-
أسباب التهاون بالمواعيد:
أيها الأحبة: إن هناك جملة من الأسباب التي قد تؤدي- مجتمعة أو منفردة- إلى الإخلال بالمواعيد والتخلف عنها والتهاون بها، وبعض هذه الأسباب أخطر من بعض؛ لكنها كلها مؤشر على خلل في الشخصية لا بد أن يتداركه المرء، فمن تلك الأسباب ما يلي:
1- ضعف الالتزام بالأحكام الشرعية: وذلك ؛ لأن الموعد المضروب المتفق عليه لا يصح شرعاً أن يُتأخر عنه إلا بعذر شرعي؛ وذلك لأن النبي-صلى الله عليه وسلم-عد من علامات النفاق العملي إخلاف الموعد.
2- عدم إدراك أن الموعد المضروب المتفق عليه لا يجوز الإخلال به إلا بعذر، وهذا قد يكون عند بعض الناس عذراً قائماً يعتذرون به، إذ يظنون أنه لا شيء في إخلاف الموعد ولا بأس فيه، فهؤلاء ينبغي أن يُعلَّموا ويبين لهم حتى يزول جهلهم وينتفي عذرهم.
3- عدم المبالاة: وهذه صفة قائمة في بعض النفوس، حيث صار أصحابها لا يبالون بأمور كثيرة، ولا يرون أهميتها، ومن جملة تلك الأمور قضية الالتزام بالموعد، ولأن عدم المبالاة صارت صفة لبعض الناس فإنك تراهم لا يأبهون ولا يبالون أحضروا في الوقت أم لم يحضروا، أو أنك تراهم يتخلفون عن الحضور تماماً ثم لا يتكلف الواحد منهم مشقة الاعتذار ولو مهاتفة!! وهذا الصنف لا يعتمد عليه ولا ينبغي أن يعتمد عليه في شيء ذي بال فإنه ضائع مضياع، لم يُربَّ التربية الإيمانية الجادة القوية.
4- عدم الالتفات إلى الدقائق أو إلى أجزاء الساعة: وهذا في الحقيقة جزء من السبب السابق-عدم المبالاة- إذ تجد الشخص لا يعد الدقائق أو أجزاء الساعة شيئاً، فالموعد المضروب في الساعة السابعة والنصف لا يرى شيئاً في تأخيره إلى الثامنة، والموعد المضروب في الساعة السابعة والربع يؤخره إلى السابعة والنصف أو الثامنة أيضاً وهكذا، وكل ذلك نابع من عدم مبالاته.
5- عدم تقدير أهمية ما يراد الحضور إليه: هناك من الناس من يتخلف عن الحضور إلى المواعيد المضروبة؛ لأنه لا يرى أهمية لحضوره، أو يراه في أحسن الأحوال مرجوحاً في حقه، فهذا لا عذر له على الحقيقة، وذلك لأنه كان ينبغي له الاعتذار المبكر عن عدم الحضور لئلا ينتظره من يتوقع حضوره، لكن بعض الناس يخجل من الاعتذار، أو يخاف إن اعتذر ألا يُقبل عذره، أو يُساء الظن به، أو غير ذلك من الأسباب التي هي ليست في الحقيقة أسباباً وجيهة يقدم بها بين يدي غيابه.
6- عدم مراعاة الأولويات: إن مراعاة الأولويات أمر مهم، فيكون قد وعد الطلاب بدرس في الساعة التاسعة، ثم يتأخر عنهم إلى العاشر لأسباب قد لا تكون أسباب في الحقيقة فمثلاً يقول لك:
تأخرت بسبب أني كنت مع زوجتي في السوق.
تأخرت لأن زوجتي أصرت أن أوصلها إلى بيت أهلها أو صويحباتها.
تأخرت لأن عندي موعداً آخر، فيكون قد وقع في خطأ أخر وهو أنه ربط أكثر من موعد في وقت واحد. هذه وغيرها من الأعذار والأسباب الواهية.
7- عدم اتخاذ الوسائل المناسبة للتذكير بالموعد: فبعض الناس يريد الحضور في الموعد الذي التزمه، ويأنف من التخلف عنه أنفة تامة، لكنه لم يتخذ من الوسائل ما يكفل له ذلك؛ خاصة إن كان الموعد المضروب بعد أسابيع أو شهور فهذا يحسن به أن يتخذ مذكرة, أو مفكرة, ينظر فيها كل يوم ليتذكر بها مواعيده، أو إن كان قد اتخذ مساعداً في عمله فليذكره المساعد بما التزمه من المواعيد، أو يتفق مع آخرين يخضرون معه موعده أن يذكروه، وينبهوه، وكل تلك الوسائل ناجعة في تحقيق الالتزام المطلوب خاصة لمن كان مصاباً بمرض النسيان.
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى