ما هي العوائق التي تمنع المسلم \المسلمة من حفظ كتاب الله الكريم؟
* اللهو, الفراغ...:
لماذا نجد أنفسنا قادرين على تمضية ساعات وساعات أمام التلفاز, على الانترنت, مع صديق...بينما نعجز عن الوقوف لحظة أمام آية من آيات القرآن الكريم: حفظها, تدبّرها, تطبيقها, نشرها...؟
* عدم التسجيل في معاهد تحفيظ القرآن الكريم( منذ الصغر) سواءً صيفاً أو شتاءً:
بعض الأهل لا يهتمون بهذا الجانب, فنجدهم يبادرون إلى تسجيل أولادهم في المنتديات وأماكن الترفيه, والمنتجعات الثقافية و.....فلتعلموا أن الانسان المسلم إذا لم يواظب على الحفظ منذ صغره, مع معهد خاص بتحفيظ القرآن, أو مع بعض القيّمين, أو....أو بتشجيع من الأهل والأقارب أو الشيوخ الأفاضل...( نلاحظ عند سؤالنا للدوافع أو المشجعات التي دفعت الشخص إلى الحفظ: الأهل أو التأثر بأي من الأقارب أو حادث....إلا من رحم ربي)...فلن يستطيع أن يحفظ لوحده (إلا من رحم ربي), لأنه سيتاكسل ولن يحسّ بوجود الرقيب عليه الذي يجبره على الحفظ ( ولو آية في اليوم).
* حجم القرآن الكريم:
يعتقد الواحد منا أن القرآن الكريم كبير جداً, حيث أنه لا يستطيع أن يحفظه ( كان خالد بن الوليد يستحي أن يلقى الله ولم يحفظ كتابه), فيكتفي بحفظ عدد من الأجزاء والسّور, بينما نراه يحفظ كتب التاريخ والمواد العلمية وغيرها....
* عدم إخلاص نيّة الحفظ:
عندما لا نكوّن فكرة عن موضوع ما ولا نخلص النيّة له, بل لا نعزم القيام به, فذلك يؤثر بشكل أو بآخر علينا, فتكثر العوائق أمامنا,( لا بل نحن الذين نصنع عالم وهمي ونشكل عقبات عديدة أمامنا) فيصعب علينا حفظه.
* دوام العمل أو الدراسة (للذين يعملون أو يدرسون):
في أيامنا هذه, أصبحت ظروف الدراسة والعمل صعبة والدوام أصعب, فلا يستطيع الواحد منا أن يحفظ.
( فليساهم بمراجعة ما كان محفوظاً, خير من أن لا يحفظ وينسى ما حفظه).
* عدم الالتزام:
كون الانسان بعيد عن أجواء الدين, ولم يحسن اختيار أصدقائه, أو بشكل عام غير ملتزم, يمنعه أو يحول دون قراءة القرآن, فكيف بحفظه؟؟؟
* طبيعة النفس البشرية:
سبحان الله!!! ربنا خلق كل انسان بقدرات مختلفة, فنجد الواحد قادر على حفظ صفحة بساعة, وآخر (نفس الكمية) بساعتين...وهكذا, تتفاوت القدرات بين البشر... والبعض غير قادر على الحفظ....
قال تعالى: " لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ".
* الاهمال:
الاهمال لا يدل على الفشل... وهو يضع الفشل كذريعة كي يبرّر عدم تمكنه من الحفظ. وبرأيي, لا يوجد انسان فاشل, بل هو الذي يستثمر طاقاته, ويعرف كيف يوجّهها ويوظفها في المكان المناسب, وهو الذي يعطي نفسه صفة الفشل ( قبل الناس).
ولكنه من جهة أخرى, لو اعتمد على نفسه, ولقي بعض التشجيعات من الذين يعيشون معه في ذات المحيط, ولو عمل قليلاً واجتهد, خير من أن ينتظر غيره على القيام بذات المهمة أو الخدمة.
************************************************** **************
أعاننا الله وإياكم على حفظ القرآن, وتجويده, وترتيله, وقراءة تفسيره, والعمل على نشره وتطبيقه....![]()
وبارك الله بجميع الحفظة الكرام....
وجعله الله ذخراً لنا يوم القيامة, وقائدنا إلى الجنة, وليس سائقنا إلى النار....
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا, ونور أبصارنا, وشفاء صدورنا, وذهاب همومنا وغمومنا...اللهم ذكرنا منه ما نسينا, وعلمنا منه ما جهلنا, وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا....
اللهم اجعلنا ممّن يقرأه فيرقى, ولا تجعلنا ممّن يقرأه فيشقى....
اللهم اجعلنا من الذين يقيمون حروفه وحدوده, ولا تجعلنا ممن يقيمون حروفه ويضيّعون حدوده...
آمين يا ربّ العالمين, ويا أكرم الأكرمين...
والسلام عليكم.![]()


رد مع اقتباس

