جزاكم الله خيرا أخي أبا الحسن على هذا النقل الماتع الذي أفدتمونا به أيما فائدة. وهو جلي في كون الشيخ على طريقة غير التي قد يتوهمها الكثيرون فيتسرعون في إلحاقه بمن تتلمذ على أيديهم و أخذ عنهم.
وفي النقل أيضا ما يدلل على أن الشيخ كان معتدلا في الجرح و التعديل سالكا فيه سبيل الأولين مقتديا بأمثال الذهبي وغيره من أئمة العدل و الإنصاف. فإن الذهبي لما ترجم للجاحظ قال فيه كلاما قد لا يقوله الكثيرون ! فمع أنه ذكر فيه مجونا و قلة في الدين إلا أنه أنصفه فقال فيه : العلامة المتبحر، ذو الفنون ... صالحب التصانيف ... و كان أحد الأذكياء ... كان من بحور العلم و تصانيفه كثيرة جدا ... وكان باقعة في قوة الحفظ ...
فعلى هذا جرى الشيخ رشيد رضا القلموني رحمه الله حين أنصف السبكي رحمه الله بما أنصفه به.


رد مع اقتباس
