اخي وسيم, أولا أود أن أعتذر منك لهذا الإنقطاع الغير مقصود......
لقد سبق أخي الكريم و أن طرحت موضوعا أعجبني كما أعجب أعضاء كثيرين ألا و هو موضوع "إستعلاء على الناس بالدين". بما أن الوقت يداهمني دائما دعني إذن أدخل فورا فيما يلوح في خاطري و أقول لك بأنك لم ترفق بهذه النصيحة الأسس و المبادئ و الطرق التي من شأنها أن تكبح جماح مثل هذه الصفة التي أدارها الشيطان و أدارتها النفس الأمارة بالسوء بشكل جيد. كنت كمن تطرق إلى مضار التدخين ولم يتطرق الى السبل الآيلة لتوقيفه و الابتعاد عنه.
بل على العكس من ذلك، كتبت اليوم أو نقلت عن أحدهم تصورا لكيفية التعاطي مع الناس لا أراها، هذه وجهة نظري على الأقل، تتلاءم مع ما كنت قد كتبته سابقا من المذكور أعلاه. كيف لإنسان أخي الكريم أن يوكل لنفسه رفع وزن ما من على الأرض دون أن يكون صاحب ثقة بطاقته و قوته التي بنظره هي بالتأكيد أكبر بكثير من القوة التي ستعاكسه. و بالتالي كيف لإنسان أن يوكل لنفسه رفع إيمان شخص ما دون أن يكون صاحب ثقة بأن إيمانه هو بالتأكيد أكبر بكثير من إيمان هذا الشخص! نعود إذن لقصة ال ستعلاء من دون أن نشعر....
أخي، تصور أنك قصدت على سبيل المثال إنسان يشرب الخمر بصورة روتينية لكي تطبق عليه الفكرة المعروضة من قبل الأخ صاحب المقالة، جلست على مقربة منه دون أن تشعره بأنه المقصود على الإطلاق وبدأت بقراءة آيات القرآن التي تتحدث فقط عن الجنة و النار و الخ دون أن تقرأ آيات الحلال و الحرام. وبقيت على ذلك فترة طويلةهل أنت جازم أنه سوف يقلع عن شرب الخمر بعد ذلك؟ أنتظر منك الجواب فأنا من ناحيتي لا أعلم.
سؤال ثاني على وجه السرعة(ربما أطرحه بشكل أوسع في المرة القادمة) ماذا عن الشبهات حول الإسلام و المسلمين التي تعشعش في رأس هذا الإنسان. هل تمحى أيضا منه بنفس الطريقة؟
أليس من الأجدر بنا أن ننظر لأي شخص كان بطريقة تجعلنا نراه كليا أي بالإقتراب الفعلي منه و التعرف عليه من قرب فننظر إلى بريق عينيه و ينظر إلى شموخ تواضعنا (الصادق) من أن نتسلق عامودا لنرى من أعلاه صغر الناس وهم لا يرونا.
و للحديث تتمة إن شاء الله....


رد مع اقتباس
