شعر: د. عبدُ الرحمنِ بن عبدُ الرحمنِ شُميلةَ الأهدلِ

حَذَارِ أُخَـيَّ

أَتَخْتَـالُ كَالْفَـرَسِ الْيَعْـرُبِ ** وَتَرْقَـى إِلَى مِنْبَرِ الْكَوْكَبِ

وَتَزْأَرُ كَالأُسْـدِ فِـيْ غَابِهَـا ** وَتَسْخَرُ مِنْ مِشْيَةِ الثَّعْلَـبِ

وَتَسْبَحُ فِي الْبَحْرِ كَالسُّلْحُفَـاةِ ** وَتَقْفِزُ فِي الأَرْضِ كَالأَرْنَبِ

وَكَمْ تَلْتَوِيْ فَوْقَ غُصْنِ الزُّهُورِ ** وَتَدْخُلُ فِي حُفْرَةِ الْعَقْـرَبِ

وَتَغْـدِرُ بِالْخِـلِّ مُسْتَـهْتِـرًا ** كَأَنَّكَ فِي سَاحَـةِ الْمَلْعَبِ

وَتَصْحَبُ جِنًّا غَـدَاةَ اللِّقَـاءِ ** لِحَرْبِ الْعُدَاةِ ولِلْمُرْعِـبِ

فَمَهْمَا تَلَوَّنْـتَ بَيْـنَ الْحَيَـاةِ ** وَمَهْمَا تَرَفَّعْـتَ كَالْمُعْجَـبِ

فَإِنَّ الْمَنِيَّـةَ كَهْـفٌ عَمِيـقٌ ** وَسَهْمٌ مُخِيفٌ كَذِيْ مِخْلَبِ

وَإِنَّ الْمَقَـرَّ لَبَيْـتٌ رَهِيْـبٌ ** شَدِيدُ الظَّلامِ كَعَقْلِ الْغَبِـي

حَذَارِ أُخَـيَّ فَدُنْيَـاكَ ظِـلُّ ** سَرِيعُ الزَّوَالِ كَمَا الْغَيْهَـبِ

فَأَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَيْنَ السَّلاطِيْـنُ ** أَيْنَ الصَّحَابَـةُ أَيْـنَ النَّبِـي

فَلَسْتَ سِوَى غَرَضٍ لِلْمَنِيَّـةِ ** فَابْعُدْ إِذَا شِئْـتَ أَوْ فَاقْـرَبِ