5. أهل الكفر وخاصة الأمم السابقة التي كفرت:{وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ }هود60
{وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ }هود99
والآيتين السابقتين تشيران إلى أن اللعنة في الدنيا تحل في الذرية الناجية من هذه الأقوام الملعونة التي كذبت الرسل من خلال اللفظ (أُتبعوا) ويوم القيامة بئس الرفد المرفود أي تحل عليهم لعنة بعد لعنة والأقوام الملعونة التي لها نص صريح في القرآن هم قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وقوم شعيب وفرعون وترتيبهم هذا حسب القرآن الذي راعى في الترتيب البعد الزمني والمكاني حيث ابتدأ بنوح أبو البشر الثاني حيث يعتقد أن سكن اليمن وبعد الطوفان حطت به سفينته على جبل الجودي في ديار بكر في جنوب شرق تركيا ومن عاش من الذرية الملعونة جاء منهم قوم عاد حتى إذا قلعت الريح الصرصر خيامهم ودفنتهم في إرم في الربع الخالي بين عُمان والسعودية عاشت لهم ذرية في أحقاف (تلال رملية) حضرموت هاجر منها أقوام إلى شمال الحجاز عرفوا باسم (ثمود) واتخذوا الجبال مدائن لهم وكانت عاصمتهم الحجر (البتراء حالياً في الأردن) وكانت بئرهم في وسط بادية الشام في منطقة تعرف حالياً بـ باير ( بين الأزرق والجفر في الأردن) وكانت قبورهم في منطقة تدعى الآن العلا (قرب تبوك في السعودية) وعرفوا ثمود – بقيّة عاد- في بلاد الشام باسم العمالقة وبعد عذابهم انتقلت ذرية لهم إلى سدوم وعمورة(البحر الميت حالياً في الأردن) قرب مؤاب(الكرك حالياً في الأردن) وظهر منهم قوم لوط وكان من فعلهم الشنيع أن خسف الله بهم الأرض ومن ذريتهم خرج نحو الشمال قوم شعيب أصحاب الأيكة (الغابات) واستوطنوا مدين (حالياً السلط أو البلقاء في الأردن)ولسوئهم وتكذيبهم أتاهم عذاب الله يوم الظلة في وادي شعيب في الأردن أو في منطقة الحمة ومن بقي من ذريتهم استوطن بيت المقدس حتى حاربهم بني إسرائيل بعدما أغرق فرعون مستعبدهم في مصر ولا ننسى من الأقوام المعذبة ذرية لم تهاجر بل بقيت في اليمن مثل أصحاب الرسّ(البئر الكبيرة) والذي فهمته من الآيات أنهم جاءوا بعد قرون (أمم) كثيرة بعد ثمود قال الله تعالى في سورة الفرقان {وَعَاداً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً، وَكُلا ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَالَ وَكُلّاً تَبَّرْنَا تَتْبِيراً (39)وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُوراً(40) }
واحتمال أن أصحاب الرس كانوا زمن قوم لوط أما قوم تبع أيضا كانوا في اليمن من ذرية عاد وكانوا زمن شعيب لذلك قرنوا بأصحاب الأيكة وتُبّع ملك أسلم فدعا قومه فعصوه .قال الله تعالى في سورة ق~: {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ(12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ(13) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيد(14)} .
{قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ }الأعراف38
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ }الأعراف44


رد مع اقتباس
