-
نبدأ باسم الله
اللهم أعني وسدد قولي .......
بوركت أخي القلموني على هذا الموضوع المهم.......ثم بوركت أختي سحر الشرق على ردها الذي سيكون كلامي مشابها له في بعض جزئياته.........
ثم أحب أن ابدأ الحديث بتعريف المقاهي........انسوا أن مقاهي القلمون هي موضوعنا.......
أبني على ما تفضلت به أختي سحر الشرق وأضيف
المقهى هو مكان "شبه عام".........يأوي إليه كل من ضاق به وسع الدنيا وخنقته مشاغل الحياة....ليفرج كرباته وليرخي عضلاته......هو مكان اجتماع كل محبَّين وصديقَين.....وكل من عنده عمل يناقشه ومشروع يخطط له!!!
فإذا......المقهى هو جامع......كما أن المسجد هو جامع....لكن للجامع (المسجد) مناسبات.....وللمقهى مناسبات....فأنا عندما أريد أن أناقش أمورا دنيوية أو تجارية أو مشاكل خاصة....فسأتوجه للمقهى.....أما عندما سيكون موضوعي أخرويات أو خيريات أو مشاريع دعوية...فأفضل أن تكون في المسجد......
لنعد إلى موضوعنا......ولنبدأ بعرض الظاهرة
لا يخفى على عاقل متفكر.......أن المقاهي عندنا في القلمون (وفي غيرها.....لكن يهمنا القريب منا!!!)....هي دار للمعصية .....كما أنها دار لهو .......وتضييع أوقات.......
فأنت مثلا لا تمر من الشارع دون أن يضرب أذنيك سب لله عز وجل.....كما أنك مضطر لصتم أذنيك من رعد "المثقفين" يسبون بعضهم ويشتمون يمنة ويسرة ........ومنظر "وجهاء" ضيعتك يقضون ساعات وساعات في لعب ورق وتحشيش نرجيلة ما يأخذ ناظريك دون أن يستأذن!!!
ثم تفاجأ وأنت متوجه للمسجد من يوم الجمعة......عدد لا يستهان به من الذين تربصوا الكراسي لا يتركونها بأي ثمن......والمؤذن يرفع صوته "حي على الصلاة، حي على الفلاح"!!!!!!
أما المهرجانات السياسية......أعوذ بك ربي من أن تخسف الأرض من تحتنا أو أن ترسل علينا ريحا تدكنا دكا.....صبايا تراقص شبانا والدبكة لا تتوقف لساعات.......صراخ نساء أشبه بصوت ".....فهمكم كفاية....." وشبان كأنهم من كوكب آخر لم يصلهم دين أو دستور يوم من الأيام!!!
أما في مسيرة العيد.....فتمر وتسمع الاستهزاء أحيانا عن يمينك وعن يسارك.....إن لم تسمعه....تلاحظه في أعين ناظريك بأطراف عيونهم وسموم الاحتقار تقطر منها!!!
وإذا بك يوما تلاحظ المقهى كله من أساتذتك ومن تعتبره أعلم منك......فيأتي رجل مسكين أخذ منه الكبر والدهر جزء من عقله.....وترك له جزء .....وبدون أي تلكأ أو تقصير....يبدأ أحدهم باستفزازه ليسحب من بين شفتيه المتيبستين سبا لأحدهم أو ليغيظه.....فيتسلى بهكذا فعل...وأنت تلعن اللحظة التي قرت فيها أن تمر من هذا الشارع!!!
فهل هكذا أجواء يمكن أن تساعد المقهى على تحقيق هدف وجوده؟!
وانطلاقا من تعريف المقهى على انه "جامع".........فللجامع حقوق........وبمجرد دخولي له علي ان احترم شروطه وحقوقه......وهي تتلخص عادة بالشروط العامة للأدب وحقوق الشارع.....
فإذا .....إذا بحثنا عن الأسباب التي ادت لهكذا وضع ........فهي اكثر من ان تعد....لعل اهمها عدم وجود الرادع والوازع الداخلي عند رواد المقهى .....ثم كما يقول المثل......الموت مع الكترة حلو.....والسب مع الكترة حلو.....وهكذا!!!
لكن ليست الأسباب هي ما يهمنا حاليا......فالأمر واقع واقع......ومبحثنا هو الحل.....فما هو الحل؟؟
أدعي بأن الحل هو بيدنا نحن من نسمي انفسنا دعاة!!!.....علينا ان نتسلل في هذا الوكر وننشر فيه "العدوى والداء"......لكن ما السبيل لذلك؟؟........لعل الحل الأمثل حاليا برأيي منقسم إلى مرحلتين.....الأولى تتمثل بأن "نغزي" المقاهي لتكون جزءا من حياتنا اليومية.....ثم "نندس" بين الناس ونبدأ المرحلة الثانية المتمثلة بتخريج "خلايا سرطاية" اسمها دعاة الشارع........وبرأيي هذا النوع من الدعوة هو اصعب وانجح انواعها....في اي عصر كانت وفي اي مكان قُصدت.........لكن اعداد هكذا داعية يعد من عزم الأمور.....فعليه ان يكون ممن أوتي من كل علم قرطاسا.....العلوم الشرعية، النفسية، الطبيعية.......
فإذا يبدأ الحل بإنشاء هكذا داعية........وينتهي بأن تصبح القلمون بألف خير وبمأمن من هكذا أجواء ومظاهر!!!
وأختم بخير ختام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى