-
الأخت أمل هدانا وإياها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد،
أذكر أولاً النقاط التي أشارت إليها الأخت أمل ثم أعقب:
1. اختلف المسلمون في ما بينهم منذ وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام و سفكوا دماء بعضهم طمعاً في الخلافة
2. جاءت أقوال عن لسان فلان و فلان و نسبت الى الرسول تحت اسم أحاديث نبوية, كيف علينا تصديق من إختلفوا على الرسالة و نقلها للبشرية؟
3. انا لا أصدق الاّ ما نزّله الله في القرآن بعدما قرأت و اطلعت عليه, فهل انا على صواب؟؟؟
--- التعقيب ---
أبدأ بالنقطة الأخيرة فأقول:
هو ادعاء غير صحيح إذ لا بد وأنك تصدقين بكثير من الأمور خارج إطار القرآن والسنة والأمثلة على ذلك كثيرة.
أما النقطة الثانية فأقول:
أي خبر يصلك يحتمل عندك التصديق أو التكذيب والاختيار عائد للشخص نفسه. فمن الناس من يسارع إلى التصديق ومنهم من لا يفعل ومنهم من يطلب مزيد تحر وتمحيص. وللتشبيه أقول: الأول مثله مثل عامة المسلمين الذين صدقوا دون عناء التحري والثاني الذي كذب ولم يكلف نفسه من الأمر شيئاً، مثله كمن كفر بالله وبرسوله ورفض الدين كله. وأما الثالث فهم أهل العلم والفضل وهم ورثة الأنبياء.
الأمثلة التي أوردت كانت في علوم الدين لمناسبة الموضوع ومثلها كذلك في جميع العلوم.
وعليه، إن كنت عزمت على البحث فما أشار إليه الإخوة يدلك إلى طرق أبواب العلوم المطلوبة، فما عليك سوى التشمير. وإن كنت ممن يصدق ما يسمع ممن علم صدقه وعلمه فقد تركت عناء البحث وإن كانت الأخيرة والعياذ بالله ولا أظنها كذلك، فلا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون.
وأخيراً، والنقطة الأصل وهي الأولى: فلا تعدو أن تكون مجرد ادعاء جرت عليه ألسنة أعداء الإسلام. وللوقوف عليه لا بد من تحديد أي فريق تريدين (وأعني ما ورد هنا في النقطة الثانية) والأمر إليك فانظري ماذا تريدين.
هذا والله تعالى أعلم وهو يهدي إلى صراط مستقيم.
(إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص:56)
والسلام،
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى