شهور مضت وأتى ال partielle
فتابعت درسي ولما أكلّ!
وضاعفت جهدي برغم المآسي
وسوء الشروح ونقص الكراسي!
حفظت جميع دروس ال physique
كذا قد فعلت مع ال matmatique !
مواد ال biol صديقي بصمت
و cours ال chimie يا أخي قد بلعت!
ورحت بليلي أقوم أصلي
وأدعو لأنجح في ال partielle
ويوم امتحاني صعدت صباحا
وكلي عزم لألق النجاحا!
وجاءت مسابقتي فكتبت
ألوف السطور وقلت نجحت!
ورحت أبشّر بابا الحبيب
بأنّ المئات ستغدو النصيب!
وعند النتائج كدت أشلّ
علامة درسي zéro مذلّ!
أخذت أحدّق كالأهبل
وصارت عيوني كالأحول!
وعدت إلى البيت مثل الخروف
وأخبرت بابا بهذي الظروف!
فناولني بالعصا والصرامي
وماما بمكنسة من أمامي!
وقالوا بأني إذا ما رسبت
ضربت, معست , وثم شنقت!
ففكرت كيف يكون الفلاح
وعند ال finale أنال النجاح!
فقررت تجهيز نفسي صديقي
بروشتة كي تنير طريقي!
وقلت بها سوف ألقى المنالا
ويضحي الرسوب لديّ محالا!
ولكن صدمت بأن جاء قربي
ففتّش يشبه ضبّاط حرب!
ولذّ له قرب أنفسي الدخان
وأعجبه قرب رأسي المكان!
وشكّ بأن لديّ الروشيتا
فزمجر فوراً ورندح صوتا!
تأهب فوراً وأمسك عنقي
وراح يحاول قتلي وشنقي!
وصادر زادي دليل اتهامي
وقال سريعاً تفضل أمامي!
ومزّق أوراقي الفارغات
وحلمي بالفوز ولى ومات!
فرحت أفكّر ما أعمل
فقدت النجاح فما أفعل!
تذكرت بابا بوقت الغضب
وكيف سيضرب دون تعب!
وقررت أني إذا ما بقيت
بأرض العلوم أكون جنيت!
غداً أتخرج بعد المشيب
وقل صار ابن رفيقي طبيب!
وأعطى الشهادة قد صار عمري
80 عاماً وأحني ظهري!
فساعتها ما ترى يفعل
عجوز ضعيف وقل أحول!
فمن ذا يوظف شخصاً كهذا
ومن ذا يزوج بنتاً لهذا!
لذا سوف أترك هذي العلوم
مقرّ الرسوب وأرض الهموم!
أروح وأقصد سوق الخراف
وأتباع أغنام رعى ظراف!
وأترك هذي العلوم سريعا
وأذهب فوراً لأرع القطيعا!
فأرعى الخراف بأعلى التلال
أعيش سعيداً بوسط الجبال!
لذا فاسمعوني إذا ما نصحت
وسيبوا العلوم كا قد تركت!
وهيا بنا أختنا وأخيّا
لنرع خراف القطيع سوياّ!
ونترك أرض العلوم سريعا
وترتاح منا جميعاً جميعا!.
تأليف: بشار إسماعيل.