1- مبدأ التعارف:
من أوائل الأشياء التي نفكر فيها, وهي بحدّ ذاتها تشكل مبدأًَ في هذه الحياة, هو التعارف بين البشر, والذي هو أساس العلاقة بينهم... وبدونه... لا استمرارية ولا تجدّد في الحياة.... لا وحدة ولا ظلمة في العيش.....
· يتطلب هذه المبدأ على الفرد أن يملك أسلوباً لبقاً في التعامل, لأن هذه الفرد يبني_ على أساس التعامل_ أهدافه وتطلعاته المستقبلية, فإما يستمرّ مع هذه الشخص, أو ينسحب من حياته, دون أن يسبّب له أي إحراج أو إزعاج أو حتى أن يجرحه.
· وعلى صاحب هذه المبدأ أن يكون " سطحياً" في علاقاته في البداية , حتى يدرك أو يحلّل نفسيّة الشخص الذي يتعامل معه, فيستنتج حينها إذا كان يناسبه, فيعزز هذه العلاقة, أو لا يتناسب مع أفكاره, فيلجأ لطرق أخرى أو يكون انحيادياً, ويقرر أن يحافظ على سطحيته, ويتحفظ على أفكاره.
· كما يتوجب عليه أن يحترم الشخص الذي أمامه, بعد أن استعمل معه الأسلوب اللبق_ سواء كان سطحياً أو لا_ والاحترام_ الذي هو بحدّ ذاته من أهم المبادىء_ له عناصر ومكونات, من أهمها: احترام شخصيته التي تجمع: النفسية, والعقلية, والفكر.
فمتى توصل إلى احترامها, دخل في خانة " المحترم".
· بعد أن نحترم هذا الانسان,. لا يمكن أن نظلمه, لأن العلاقة معه أصبحت معززة, ومدعمة, وموثقة, وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كن عبد الله المظلوم, ولا تكن الظالم".
ولا يمكن أن نستحي منه أو نخجل من تصرفاته, لأننا نتشارك في العقلية أو نتشابه في التصرفات والمنطق.
· أما إذ اتبعنا هذه الخطوات, فنصل إلى تأكيد وتوثيق العلاقة معه, فنحن قد أعجبنا بأخلاقه ونفسيته_ وليس ضرورياً الإعجاب بالمظهر, فقد قيل:" ليس الجمال بأثواب تزيننا, إنما الجمال جمال العلم والأدب" _ وسررنا بلقياه, واستأنسنا بوجوده...
فنسعى إلى ردّ الأذى عنه بالدفاع عنه _ جسدياً ومعنوياً وفكرياً_ وننصحه إذا أخطأ, ونشجعه إذا أصاب ( لأن مما قلّ في أيامنا هذه عنصر التشجيع, والانسان عندما يلقى تشجيعاً, يكون له محفزاً للنجاح والاستمرارية, ويزرع بذور التفاؤل في حياته).
· بعد أن نصل إلى هذه الخطوة, من النادر أن نتفاجأ بتصرفات هذا الشخص_ من ناحية التجريح أو عدم الاحترام أو..._ لأنه من يقطع كل هذا الشوط ولم يتعثر, لا يمكنه أن يتراجع بلحظة من اللحظات عن القرار الذي اتخذه, مهما كانت الظروف المحيطة به.
· وفي النهاية.... نضمه إلى لائحة " الصديق"...ونكون بذلك قد أكملنا الطريق, ودعونا ربنا بالتوفيق.... والحمد لله رب العالمين.
والكثير قد لا يقبل حتى أن يتعارف
_ على أساس إعتقادات شخصية_ فيكون قد أخذ منحنى معاكس, أو فكر بالانجاه الخاطىء, فيطبع برأسه فكرةً أو أفكاراً, إعتقاداً أو إعتقادات, أو حتى خمّن_ لمجرد التخمين_ أو ابتكر شخصية لهذا الشخص, معاكسة للشخصية الحقيقية... فيكون بالتالي قد ظلمه, وظلم حق الأخوة والتعارف... ولم يقدّر هذا الشخص... وبالتالي, لم يستحقّ حتى أن يتعرف عليه.
· خلاصة هذا المبدأ:
- الأسلوب اللبق.
- حسن التعامل.
- السطحية في البداية, ثم تعزيز العلاقة.
- الاحترام.
- عدم الظلم.
- عدم الحياء منه أو من محيطه.
- الاعجاب بالأخلاق والنفسية.
- الدفاع عنه.
- النصح.
- التشجيع.
- عدم التراجع عن قرار متخذ من قبل, مهما كانت الظروف.
- أصبح " صديقاً".
- الدعاء بالتوفيق.
- التجربة... وعدم التعامل على أساس اعتقادات شخصية...
- أخذ العبر والدروس مما سلف.
- التقدير.
سلامات....


ونكون بذلك قد أكملنا الطريق, ودعونا ربنا بالتوفيق.... والحمد لله رب العالمين. .gif)
.gif)
.gif)
رد مع اقتباس.gif)


