2- مبدأ الاحترام:
لطالما اقترنت كلمة " تقدير" إلى جانب كلمة " احترام" , فهل التقدير يدلّ على الاحترام؟
بعد أن كنا قد تكلمنا عن مبدأ التعارف الذي يشمل مبادىء عديدة, منها: الاحترام, التعاون, كيفية التعامل, الثبات وعدم التقلب, الصداقة,.... وبما أن الاحترام هو من أولى الخطوات المترتبة على الشخص كي يعطي حق التعارف حقه, ويساهم في تعزيز العلاقة مع البشر, وجب علينا تعريفه, والحث على التقيّد بمحتواه.
الاحترام.... هو أولاً اختيار الكلمة المناسبة في الموضع المناسب, لأن الكلام والفعل هما من أهم المقاييس التي تدفع بنا إلى تصنيف الشخص بالمحترﹶم والمحترﹺم.... فمتى تحقق هذان الشرطان أو المقياسان, تكامل تعبير الاحترام, وحافظنا على معناه.
· قد نجد أشخاصاً يحترمون بعضهم الآخر قولاً, دون العمل, أو دون أن يظهر عليهم فعلاً ذلك من خلال تصرفاتهم...
ولكن العكس غير صحيح, لأنّه ووفق المنطق, بما أننا نقيس ونوازن الكلام, فنحن نحترم.... أما إذا لم تكن أفعالنا/ أو تصرفاتنا الصادرة عنا بملىء إرادتنا وكامل وعينا مناسبة, فهي لا تدلّ على الاحترام.
إذن, الشخص الذي يحترم غيره قولاً قد يعطي هذا المبدأ حقاً من حقوقه, ولكنه لا يقدّم المطلوب... أما الذي لا يحسن التصرف / الفعل في موقف معيّن, مما يدفع إلى القول بأنّه لم يحترم غيره, فهذا الشخص لم يقترب أبداً من كلمة " احترام", ولم يفهم معناه.
لذلك, يجب أن يقترن القول مع العمل, كما يقترن الايمان مع العمل الصالح, لكي يكون صحيحاً ومقبولاً من كافة الأطراف والجهات والمصادر.
· من جهة أخرى, فإنّ التقدير هو عين الاحترام ! والتقدير هو على عدة مستويات, إن من جهة تقدير عمل, أو خدمة, أو معروف, أو تصرف, أو موقف, أو مشاعر, أو أخلاق, أو مواهب, أو أقوال, أو خصوصيّات, أو صفات, أو.....
لذلك, عندما نقدّر إحدى هؤلاء المستويات, فنكون بذلك قد وصلنا إلى مرتبة الاحترام, والذي يصل إلى مرتبة معينة, وجب عليه الاجتهاد, إما للحفاظ عليها, أو للحصول على مرتبة تفوقها علواً ومكانة.
خلاصة هذا المبدأ:
- حسن إختيار الكلام في أي لقاء تعارفيّ.
- قياس وقع / تأثيرات الكلام على البشر.
- اقتران العمل مع القول الثابت.
- الوصول إلى مرتبة " الاحترام".
- التقدير على عدة مستويات.
- الاجتهاد للحفاظ على المرتبة.
- العمل لكسب مراتب أخلاقية تفوقها مكانةً وأهمية.


.gif)
رد مع اقتباس
