-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيراً أختي الكريمة على هذه اللفتة، والتي وضعت اليد على جرح نازف في جسم مجتمعنا اليوم...
ما الذي يدفع فتياتنا للإنزلاق في هذه المزالق والتردي في هذه المهالك؟؟!!!
لعل من أكبر أسبابه الفراغ الكبير في تربية البنات الذي بدت آثاره واضحة في سلوك الفتاة، خاصة الفتاة الجامعية التي تجد في عالم الجامعات مساحة أكبر للحرية الشخصية أو التفلت من الرقابة العائلية والمجتمعية..
ثم هناك البلاء الذي إستشرى في أوساطنا وترك بصماته جلية وأثر تأثيراً مباشراً في أنماط حياتنا، ألا وهو المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، بل هو البرامج التلفزيونية بشكل عام التي تزيّن الحب بين الفتى والفتاة، وتصور العشق مقدمة لا بد منها للزواج، وشرط أساسي لنجاحه، كما يزعم أولئك الذين يكتبون المسلسلات ويخرجونها، فترسخ في أذهان الفتيات أوهام وخيالات تجعلهن عرضة للخطأ وصيداً سهلاً لشباك الشباب الزائغ الضائع..
نعم، نحن حين فصلنا الدين عن الحياة، وفصلنا العقيدة عن السلوك والعمل، وإنفصل الأبناء عن الآباء، وتبرأت البنات من أعمال الأمهات، بل وتمعرت في بعض الأحيان منها ورأت فيها (تخلف، أو تزمت، أو..)، حين فعلنا ذلك وإنطلقنا في طريق من التقليد الأعمى والإنبهار بكل زيف يأتينا من المدنية المزعومة في الحضارة المحيطة من حولنا، ضعف في نفوسنا الوازع الديني أو غاب، ولم يعد هو المحرك الأساسي الذي حوله تدور جميع فعالنا، وصار الإسلام والمسلمون غرباء بين أهليهم..
وإسمحوا لي أيها الإخوة الكرام، أن أطلقها صرخة مدوية عاجلة لكل فتاة أرخصت نفسها وأهدرت كرامتها أن تعود قبل فوات الأوان، فإذا كانت المرأة الأوروبية والأمريكية قد بدأت تصحو من غفلتها وتدرك خسارتها العظيمة حين رضيت بإقامة علاقة مع رجل أجنبي، ولمست بيدها جمر محنة التحرر الخدّاع، فالأولى بك أيتها المسلمة أن تصحي من غفلتك وترجعي إلى ربك..
"إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعدَّ الله لهم مغفرةً وأجراً عظيماً"
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى