النتائج 1 إلى 15 من 15

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    JEDDAH
    المشاركات
    562

    افتراضي

    " وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة"...

    ما الانسان؟
    ما وظيفته؟
    ما دوره في الحياة؟
    ما طاقاته؟ وما حدود هذه الطاقات؟

    تلك أسئلة ينبغي أن نعرف جوابها قبل أن نبدأ البحث في " النفس الانسانية" ! لتكون هدىً لنا في هذا البحث, ولنكون على بينة_ قبل بدء التحليل والتركيب _ أننا لا نشطح بعيداً عن الحدود التي يحددها وجود هذا الانسان وطبيعته.

    يقول ألكسيس كاريل في كتابه" الانسان... ذلك المجهول", وهو عالم مثقف أتيحت له_ كما يقول في مقدمة هذا الكتاب_ فرص نادرة للبحث والاطلاع في شتى فنون المعرفة, من طب وطبيعة وكيمياء, وعلم وظائف الأعضاء وعلم الحياة, والآداب والفنون:

    " هناك تفاوت عجيب بين علوم الجماد وعلوم الجياة... وعلوم الفلك والميكانيكا والطبيعة, تقوم على آراء يمكن التعبير عنها بسداد وفصاحة باللغة الحسابية. وقد أنشأت هذه العلوم عالماً متناسقاً كتناسق آثار اليونان القديمة. إنها تنسج حول هذا العالم نسيجاً رائعاً من الإحصاءات والنظريات. إنها تبحث عن الحقيقة فيما وراء مملكة تمتد من الفكر الشائع إلى المعنويات غير المنطوقة التي تتكون من المعادلات الجبرية والرموز فقط.... بيد أن موقف علوم الحياة يختلف عن ذلك كل الاختلاف, فهم يرزحون تحت عبء أكداس من الحقائق التي يستطيون أن يصفوها, ولكنهم يعجزون عن تعريفها أو تحديدها في معادلات جبرية....

    وما ذلك النجاح السريع الذي نراه في علمي الطبيعة والكيمياء إلا أنهما علمان معنويان كميان... وبتعلمنا سر تركيب المادة وخواصها استطعنا الظفر بالسيادة تقريباً على كل شيء موجود على ظهر البسيطة... فيما عدا أنفسنا...

    ".... ولكن علم الكائنات الحية بصفة عامة_ والانسان بصفة خاصة_ لم يصب مثل هذا التقدم... إنه لا يزال في المرحلة الوصفية... فالانسان كل لا يتجزأ, وفي غاية التعقيد, ومن غير الميسور الحصول على عرض بسيط له, وليست هناك طريقة لفهمه في مجموعه, أو في أجزائه, في وقت واحد. كما لا توجد طريقة لفهم علاقاته بالعالم الخارجي.

    " ولكي نحلل أنفسنا فإننا مضطرون إلى الاستعانة بفنون مختلفة, وإلى استخدام علوم عديدة.. ومن الطبيعي أن تصل كل هذه العلوم إلى رأى مختلفة, في غايتها المشتركة, فإنها تستخلص من الانسان ما تمكنها وسائلها الخاصة من بلوغه فقط.. وبعد أن تضاف المستخلصات بعضها إلى بعض, فإنها تبقى أقل غناء من الحقيقة الصلبة... إنها تخفي وراءها بقية عظيمة الأهمية بحيث لا يمكن إهمالها".

    " وفي الحق لقد بذل الجنس البشري مجهوداً جباراً لكي يعرف نفسه... ولكن بالرغم من أننا نملك كنزاً من الملاحظة التي كدسها العلماء والفلاسفة والشعراء وكبار العلماء الروحانيين في جميع الأزمان , فإننا استطعنا أن نفهم جوانب معينة فقط من أنفسنا... إننا لا نفهم الانسان ككل... إننا نعرفه على أنه مكون من أجزاء مختلفة. وحتى هذه الأجزاء ابتدعتها وسائلنا... فكل واحد منا مكون من موكب من الأشباح تسير في وسطها حقيقة مجهولة"...

    وواقع الأمر أن جهلنا مطبق. فأغلب الأسئلة التي يلقيها على أنفسهم أولئك الذين يدرسون الجنس البشري تظل بلا جوانب, لأن هناك مناطق غير محدودة في دنيانا الباطنية ما زالت غير معروفة.

    فمن الواضح أن جميع ما حققه العلماء من تقدم فيما يتعلق بدراسة الانسان غير كاف, وأن معرفتنا بأنفسنا ما زالت بدائية في الغالب.

    إن الحضارة العصرية تجد نفسها في موقف صعب, لأنها لا تلائمنا. لقد أنشئت دون أية معرفة بطبيعتنا الحقيقية, إذ أنها تولدت من خيالات الاكتشافات العلمية, وشهوات الناس, وأوهامهم, ونظرياتهم ورغباتهم. وعلى الرغم من أنها أنشئت بمجهوداتنا, إلا أنها غير صالحة بالنسبة لحجمنا وشكلنا...

    " يجب أن يكون الانسان مقياساً لكل شيء, ولكن الواقع هو عكس ذلك !
    فهو غريب في العالم الذي ابتدعه. إنه لم يستطع أن ينظم دنياه بنفسه لأنه لا يملك معرفة عملية بطبيعته. ومن ثم فإن التقدم الهائل الذي أحرزته علوم الجماد على علوم الحياة هو إحدى الكوارث التي عانت منها الانسانية... إننا قوم تعساء... لننا ننحط أخلاقياً وعقلياً......".

    ونكتفي هنا بهذا القدر من المقتطفات من كتاب ألكسيس كاريل, وإن كان الكتاب كله ذا دلالة عميقة, فيما نحن بصدده في هذا البحث, ذلك أن هدفنا هنا أن نبين مدى الخطأ والخطورة في أخذ مزق متفرقة نت الانسان على أنها هي الانسان. كما نبين اخذ الانسان ككل, وجعله_ في صورته المتكاملة_ مقياساً لكل شيء يتعلق بالانسان.
    التعديل الأخير تم بواسطة shanzimer6 ; 19-01-2008 الساعة 01:53 AM
    ومن يتهيّب صعود الجبال يعش أبد الدّهر بين الحفر

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    1,524

    افتراضي

    يا هلا بالست شانزيمر سته........
    ياويلاي(ليش مستخدما يا معلم أطر.......)..........أيشودا ..........أعدني جنبنك يا معلم أطر.....بدنا ننتبه محدا يلهينا.................
    موضوع مهم و ءوي..................
    يعطيكن العافية .........
    اخوكم دوكر المعوكر.......................
    ... إذا طعنت من الخلف , فاعلم أنك في المقدمة ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    دولة القلمون المستقلة - عاصمتها القدس الشريف
    المشاركات
    5,971

    افتراضي

    يا ويللال يا دوكر.......مش يا ويلاي!!!!

    ممممممممم............مقدمة فلسفية نوعا ما.........لنشوف الكمالة...........ساعتها منشوف شو فينا نحكي.......هههههههه..........الفلسفة ما كتير شغلتنا بهالأيام......شغلة غيرنا حاليا!!!!

    لكن..........فيها الكثير من النقط المهمة..........بس النقاش بالفلسفة صعب شوية!!!


    بالإنتظار.........السلام عليكم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    JEDDAH
    المشاركات
    562

    افتراضي

    * الخوف والرجاء....

    " خطان متقابلان من خطوط النفس, يوجدان فيها متجاورين, مزدوجي الاتجاه".

    إنّ النفس بطبيعتها لتخاف وترجو.... هكذا ركب في فطرتها...

    يولد الطفل, وفيه هذان الاستعدادان متجاورين. يخاف الظلمة, ويخاف الوحدة, ويخاف السقوط, ويخاف الاصطدام, ويخاف المناظر التي لم يألفها, والأشخاص الذين لم يألفهم.....

    ويرجو... يرجو الأمان, والراحة, والدفء, والاستقرار في حضن أمه, وفي حجر أبيه, وفي يد من يستريح إليهم من الناس.

    وينمو الطفل, وينمو معه هذا الخطان المتقابلان.

    وتتنوّع المخاوف, ويتنوّع الرجاء, ولكن الخطين هما هما, في تقابلهما وازدواجهما, يحدّدان له مشاعر الحياة واتجاهاتها.

    يخاف الموت, ويخاف الفقر, ويخاف العجز, ويخاف الخيبة, ويخاف الخزي, ويخاف الألم الحسّي والمعنوي, ويخاف المجهول.... كلها مخاوف....

    كلها أنغام مختلفة تصدر عن هذا الوتر الواحد الذي يعتبر_ كزميله المقابل له_ أقوى الأوتار و " أوسعها" من القمة إلى القرار....

    وهو كذلك يرجو الاستقرار, والأمن, والراحة, كما كان يرجوها وهو طفل, ولكن على مستويات أعلى وأوسع, ويرجو التوفيق, ويرجو القوة, ويرجو المكانة, ويرجو الجاه, ويرجو النعيم, ويرجو آمالاً شتى لا تنقضي... ولا تُحصى... كلما تحقق أمل جديد.

    والخوف والرجاء بقوّتهما تلك وتشابكهما, واختلاطهما بالكيان البشري كله في أعماقه, يوجّهان في الواقع اتجاه الحياة, ويحددان للانسان أهدافه وسلوكه, ومشاعره, وأفكاره. فعلى قدر ما يخاف ونوع ما يخاف.... وعلى قدر ما يرجو ونوع ما يرجو.... يتخذ لنفسه منهج حياته, ويوفّق بين سلوكه وبين ما يرجو وما يخاف.

    هذا الخطان_ فيما أرى_ هما أوسع وأعمق الخطوط المتقابلة في النفس البشرية. أوسع وأعمق من خطى الحبّ والكره, اللذين ركز فرويد عليهما انتباهه.

    فالطفل قبل أن يتعلم الحبّ والكره, وهما شعوران يتجهان نحو الخارج_ نحو الآخرين_ نحو العالم الخارجي_ يحسّ إحساساً فطرياً بالخوف من ذاته, وإحساساً فطرياً آخر بالأمن على ذاته في حضن مرضعته_ وهي أمه في الغالب, وهذا أمر منطقي.

    فذاته_ في مبدأ الأمر_ هي عالمه كله, والخوف عليها وطلب الأمن لها هما أول شعورين " منطقيين" مع هذا الكيان المركز في الذات.
    التعديل الأخير تم بواسطة shanzimer6 ; 07-02-2008 الساعة 12:42 AM
    ومن يتهيّب صعود الجبال يعش أبد الدّهر بين الحفر

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    1,524

    افتراضي

    يا هلا بالست شانزيمر سته...
    كلام مدوزن و بحب ضيف...
    الانسان يعيش حياته بين الخوف و الرجاء...يبني مستقبله بين هذين الاصلين ...حتى في علاقته مع خالقه فهو يتقلت بين الخوف و الرجاء...فهو حين يحس في نفسه ضعفا و هوانا يغلب جانب الرجاء و حين يشعر بأتعاد عن ما يحب الله و اقتراب من المعاصي فالخوف من عذاب الله يقوده الى الرجوع...
    يعطيكي العافية...
    اخوكم دوكر المعوكر...
    ... إذا طعنت من الخلف , فاعلم أنك في المقدمة ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    دولة القلمون المستقلة - عاصمتها القدس الشريف
    المشاركات
    5,971

    افتراضي

    لنا عودة إن شاء الله!!!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    31

    افتراضي

    سلام

    موضوع مهم و كتاب أهم بس أنا بشوف انو الواحد يوخد اسم الكتاب و يئرا و بعدين يطرح شو استفاد منو لأن هيك تحطيلنا ياهون صار تعب عليكي ما أكتر و على كل حال الله يعطيكي العافية.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •