السلام عليكم:
مجرد رد بسيط عبارة عن قصة... لتنشيط الموضوع من جديد....


وجد أحد خدم الملك طفلاً ملقى على الطريق ، فأمر الملك ضمّه إلى أهل بيته وسمّاه (أحمد اليتيم) .
مرّت الأيّام وكبر أحمد وظهرت عليه أمارات النجابة والذكاء فقام الملك بتهذيبه وتعليمه ،وأوصى بعد مماته وليّ عهده بأحمد، فضمّه إليه واصطفاه وأخذ عليه العهد أن يكون له وفيّاً وخادماً أميناً وبعد ذلك قدّمه في أعماله وأصبح متصرّفاً في شؤون القصر، وحاكماً على جميع حاشية الأمير .
وفي أحد الأيام أمره الأمير بإحضار غرض له من بعض حجراته ، فذهب، وفي طريقه رأى أحد جواري الأمير مع شاب من الخدم يزنيان، فتوسلت إليه الجارية أن يكتم سرّها ووعدته كل ما يطلب وراودته عن نفسه لتأمن شرّه فقال لها:معاذ الله أن أخون الأمير وقد أحسن إليّ وتركها على أن يكتم سرّها، لكنها خافت ،وهذا شأن كل مذنب ، وتوهمت بأنّ أحمد سيفشي سّرها ،فذهبت إلى الأمير باكية وقالت له:إن أحمد أجبرها على الزنا و...
غضب الأمير وعزم على قتل أحمد في الخفاء ،فقال لكبير الخدم (إذا بعثت لك أحداً يطلب منك كذا وكذا فاقطع رأسه)وبعد أيام طلب الأمير من أحمد الذهاب وفي طريقه شاهد خدم يريدون أن يُحكم بينهم في أمر،فاعتذر منهم لأنّه مكلّف بأمر من قبل الأمير،فتوسّلوا إليه ، وأرسلوا واحداً منهم مكان أحمد ، فكان الشاب الذي سبق له الزنا بالجارية، ولمّا أخبر كبير الخدم بالأمر أخذه إلى المكان الذي أعدّه وقطع رأسه على غرة.وأحضره إلى الأمير، ولكنه تفاجأ عندما رأى رأساً غير رأس أحمد اليتيم ، فطلب أحمد وسأله عن هذا الخادم ، فأخبره القصة وقال له بأنّهم :سألوني بالله ثم بك أن أكتم سرّهم ،فلما سمع الأمير الخبر أمر بقتل الجارية، وعاد إلى ما كان عليه من محبة وإكرام لحب أحمد.
كانت هذه عاقبة الوفاء للوفي ،والخيانة للخائن،وجزاء من جنس العمل{وما ربك بظلام للعبيد} والعاقبة للمتقين ،والعاقل من اعتبر ، فما جزاء الخيانة إلا القهر والقتل،وجزاء الإحسان المحبة والإكرام.