تتمة...
من سلسلة.. زهور بلا أشواك (1)_ كتاب " هكذا علمتني الحياة... في ظل العقيدة " _ بقلم: محمد بن سرّار اليامي.
علمتني الحياة .. أنّ من سمع القرآن فلم يخشع, وذكر الذنب فلم يحزن, ورأى العبرة فلم يعتبر, وسمع بالكارثة فلم يتألم, وجالس العلماء فلم يتعلم, وصاحب الحكماء فلم يتفهّم, وقرأ سيرة العظماء فلم تتحرّك همّته... فهو حيوان يأكل, ويشرب.. وإن كان في مسلاخ بشر.
إنّ المظلوم ليترك الظالم ليومٍ لا ريب فيه... يُجمع فيه الأولون والآخرون بين يديّ ربّ العالمين جلّ وعلا... فيتعلق المظلوم في عنق الظالم... فيودّ الظالم ويتمنى أنه ما ظلم.
القلب له ساعات.. فساعة صفاء, وساعة كدر.. وساعة رجاء, وأخرى ضجر..
والسعيد من استغل صفاءه ورجاءه بالذكر والطاعات والقربات.. وكدره وضجره بالصبر..
أحياناً يُصاب العقل بإعاقة تقعده عن عمله... نعم .. إنّ الاعاقة العقلية لا تصيب العقل إلا حينما يصدّ عن ذكر الله, ويُعرض عن أموره , ويتّبع هواه فيردى..
إنّ لصفاء القلب من الهموم والشواغل, والصوادف ساعات معدودة, وفترات محدودة... فالموفّق كل التوفيق من اغتنم هذه الساعات, لهدم ما فات من السيئات بالتوبة, والإنابة, وبناء ما هو آت.
ما أضعف الانسان حين يمرض, أو يجوع, أو يكتئب.. وكأنه معدوم القوى...
لكنه حين يشعر بالعافية والشبع, قد لا يبالي بمن حوله... ويكون عتلاً جواضاً _ الا من رحم ربّي_.
أخي الكريم / أختي الكريمة:
وبعد هذه الجولة السريعة في خمائل التجارب الحياتية, بعد هذه الفوائد التي علمتها لي الحياة في ظل العقيدة... بعد هذا كله... آمل أن نكون قد استفدنا في حياتنا من تجارب بعضنا...
فالحياة مدرسة لتلقي التجارب...
إذا مرّ الموقف المؤثر فلا يفوت... بل يقيدُ لتتمّ منه الفائدة, وقد تعمّ الفائدة كما مرّ معنا في هذه العجالة...
تمّ ما تمّ, وكتب ما تقدّم... وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أخوكم: محمد اليامي