النتائج 1 إلى 29 من 29

مشاهدة المواضيع

  1. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    JEDDAH
    المشاركات
    562

    افتراضي

    4- مبدأ التنازل:

    لست أقصد من وراء هذا التعبير أو كلمة " تنازل" القول بالتنازل عن حق أو ملك.... وإنما أقصد النحو المعنوي/ الفكري, وليس المادي الملموس.

    فأنت عندما تتنازل! تتنازل عن مبدأ, عن نظرة, عن فكرة, عن رأي, عن هدف, عن اتهام,...... ظناً منك واعتقاداً بأنّ غيرها هو أفضل منها_ أو أصحّ_... أو سعياً للوصول إلى هدف أسمى, وأعظم, وأنبل, وأنسب...

    وتستطيع من بعدها إعتماد أسلوب النقاش والحوار, بشرط أن يكون هادفاً, واعياً, حكيماً, مبنياً على أسس ملموسة, وليست خيالية, وغير واقعية, ومجهولة الأصل والتعبير والمضمون....

    لأن التعبير في النهاية, هو أفضل وسيلة لإيصال الفكرة أو النظرة أو المبدأ أو الحكم أو.... كما ويحتاج الفرد لأن يبتكر أساليب خاصة, يستطيع من خلالها, أن يُقيّم تصرفاته تجاه الآخرين, وبالتالي, قياس مدى تفاعلهم مع شخصيته.

    أما عندما تتنازل عن متطلبات أو مرغوبات.... خاصة بك... تجاه شخص آخر, فذلك يدل على مدى حبّك واحترامك وتقديرك وتفضيلك لهذا الشخص على غيره من البشر.

    وهذا التصرف الذي قمت به _ والذي تلا عملية التنازل_ قد يكون قابلاً للقياس مادياً, إلا أنه من الناحية المعنوية, يأخذ مرتبة أعلى وأغلى قيمة ومعنىً عند هذا الشخص الذي تنازلت من أجله عن أغلى ما تملك.

    ويقود الفرد للعمل من أجل الفريق, وليس لفرد بعينه.... ولا يدفعه إلى الأنانية وحبّ التملك وحب الذات, بل يترفّع عن مثل هذه السفاسف, ليعيش في جوّ يسوده الاحترام والمحبة والتقدير...

    وهذه هي أسس استمرار العلاقات بين البشر.... خاصةً إذا ترافقت المشاعر بصدق, وصراحة, وعدم غموض, والتصرف ضمن حدود ولباقات _ سواء كانت دينية أو اجتماعية_ إلا أنها في النهاية, تحقق الهدف المنشود.

    خلاصة هذا المبدأ:

    1- التنازل هم عمل شخصي, يقوم به الفرد تجاه من يحبّ,,,, ويقدّر,,, ويحترم.....

    2- ليس التنازل بضعف في الشخصية, إنما هو صدق وصراحة وعدم غموض ووضوح في العلاقات.

    3- التنازل يُهذب النفسية والخُلق, ويدفع بالفرد للعمل من أجل المجموعة, وليس لذاته, كما يُبعده عن الأنانية والتملك.

    4- الرغبة في العيش في جوّ يسوده الاحترام والمودة والتقدير والراحة النفسية_ لأنها تؤثر بشكل أساسي على الراحة الجسدية والفكرية والذهنية والعقلية_ وبالتالي, القابلية للتفاعل مع المحيط الخارجي.

    5- الصدق... الصراحة.... الوضوح..... وعدم الغموض.... كلها مكوّنات للسعادة الحقيقة, وبناء الذات , والشخصية المتوازنة, التي تحدد أهدافها, وتسعى لتحقيقها.

    ( وكل هذه المبادىء هي بمثابة قيم نتمسك بها, ونتزوّد منها, لكسب محبة الناس, والتقرّب منهم, وفهمهم _ فهم شخصياتهم ومتطلباتهم, والعمل على تحقيقها_ وبالتالي, نصحهم ومساعدتهم قدر المستطاع....).

    اللهم ازرعني في قلوب الناس كالنبتة الطيبة ...
    التعديل الأخير تم بواسطة shanzimer6 ; 05-02-2008 الساعة 03:43 PM
    ومن يتهيّب صعود الجبال يعش أبد الدّهر بين الحفر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •