الشاعر : الشهيد الدكتور القائد عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله.
القصيدة : التحدي (هجاء حكام العرب).
أحيوا ضمائركم أما بقيت ضمائر
عودوا إلى أطفال غزة تسمعـوا
عودوا إلى القسام يسلخ من ظلام
ونراه يغزل في الدجى المسكـون
عودوا إلى المشلول ياسين العـلا
من جوف بطن النون يهتف غاضبًا
عودوا إلى الخنساء تكظم غيظهـا
عودوا إلى الرشاش تخضله اللـحى
عودوا إلى يبنا إلى يافــا إلـى
للمجدل المحزون يسكب في الدجى
لجبالنا الشماء تـرفع هامــها
عودوا إلى آثارنا آبارنا
عودوا إلـى مرج الـزهور لتعلموا
يا زمرة الأقزام كــــيف ترونها
فلمن فـلسطين الرباط ومــن له
أين الشــــعارات التي قد ظللت
كم أزكمت منا الأنوف تـرى وكم
النصر آتٍ! أين هُو؟ فالـعين لا
فالنصر يُهدى للتقـاة تفـــضلاً
يا أيها المهزوم لم يسلم لنا
لكنـــني والحق يشـــهد أنني
فغدًا تعود لنـا الديــــار تبثنا
فتجارة الأوطان من كبرى الكبائر
عن مولد الإصباح من رحم الديـاجر
الليل بالأكفان مجدًا للأواخـــر
بالآهات من خيط الأصيل مدى الخناجر
بحماسه دارت على البغي الدوائــر
لا سِلْمَ أو يجلو عن الأقصى الكوافـر
لتثور بركانًا يزلزل كـل خــائـر
بخنادق الإخوان بصــور بـاهــر
بيسان ترقـب من يزف لـها البشائر
عبراته الحرّى على أطـلال عـاقـر
لمروجنا الخضراء تنتظر الحــرائــر
أشجارنا الخـضراء تنتـظـر الحرائر
أن المبادئ لا تـذل إلى مـكـابـر
أرضًا بلا شعب فتـعسًا للمــغائر
المسرى وحتى النصر أين وأين ثائر؟
منـا الألوف وزيفت فيـض المشاعر؟!
قد بُحَّ من فرط النباح بها حنــاجر!
تعمى ولكن يا لها تعمى البـصـائر
والله لا يُعطى ســـنامَ النصرِ فاجر
وطــن ولا بقيت تلمــلمنا أوامر
أأبَى القنوط فذاك من شــيم الكوافر
أشواقها ونقــيل في ظــل البيادر


رد مع اقتباس
