بسم الله والحمد لله والله أكبر ::::::::::: سبحانه ما كان اسمه على عسر إلا تيسر ::::: ولا شيب لقلب كدر إلا تطهر ::::: ولا رمي به عدو إلا تكسر :::: وصلى الله وسلم على المجاهد الأشجع الأبر الأطهر ذي الجبين الأغر والوجه الأزهر والآل والصحب والتابعين :::::::::


توقفنا في الحلقة ٣ عند مقولة أم يحيى الشهيرة التي أبكت الحجر والشجر ::: لقد تركنا جميعا دون أن نشبع منه ومنذ أن أصبح يحيى مطلوبا فإنه لم يعد ابنا لي إنه ابن كتائب عز الدين القسام ::: ولكن هل وجدت لها صدى في قلوب البشر :::::::


توقيت جريمة الاغتيال


لنحو أربع سنوات وضع اسحق رابين الذي تعامل مع المهندس بصفته خصما له ملف تصفية القائد القسامي على رأس أولويات حكومته السياسية والأمنية
ولكن إحدى مفاجآت هذا الملف كانت في مقتل رابين على أيدي متطرف يهودي قبل أن تتمكن أجهزة الاستخبارات الصهيونية من اغتيال المهندس وبذلك أضيفت فضيحة أخرى لملفات تلك الأجهزة التي كانت تصورها الدعاية الصهيونية بأنها أجهزة خارقة تكتشف الأحداث قبل وقوعها وتستطيع الوصول إلى ما تريد بأقل جهد وأسرع وقت وكان لاهتزاز ثقة الشارع الصهيوني بتلك الأجهزة آثارا مقلقة على القيادات الأمنية والعسكرية فلا هي تمكنت من حماية رئيس الوزراء وأهم شخصية لديهم ولم تستطع القبض على عدوها الأول أو قتله وهو الذي أثار الهلع في قلوب الصهاينة المحتلين،
وللخروج من حالة انعدام الوزن الذي أوقف أجهزة الأمن الصهيونية على حوافها كان لابد من القيام بفعل خارق يعيد الاعتبار لتلك القيادات داخل المؤسسة السياسية والأمنية في الدولة الصهيونية ولعل هذا ما يفسر رفض شمعون بيرز استقالة الجنرال كارمي غيلون "رئيس الشاباك" إثر اغتيال رابين مباشرة ثم قبولها بعد يومين فقط من تنفيذ جريمة اغتيال المهندس.


وفي الوقت الذي اعتبرت فيه جريمة اغتيال المهندس سببا في إعادة الثقة في أجهزة الأمن الصهيونية وتطمين الشارع الصهيوني بأن عدوه قد جرى التخلص منه وأن الانتقام قد نفذ ممن أراق الدم الصهيوني كما ردد قادة الاحتلال دائما فإن هناك هدفا لا يقل أهمية بل كان أكثر أهمية وهذا الهدف يتمثل في جعل المهندس عنوانا لمرحلة جديدة (لا مخربين فيها) خاصة أن اغتيال المهندس قد سبقه تصفية قادة عديدين مثل فتحي الشقاقي وهاني عابد وكمال كحيل وإبراهيم النفار ومحمود الخواجا وغيرهم وعليه كان ثمة رسالة صهيونية خلف جريمة اغتيال المهندس خلاصتها أن زمن الفدائيين والأبطال قد انتهى وهذا هو زمن القبول بالكيان الصهيوني والتعامل معها بواقعية.

وعلى الرغم مما روجت له سلطات الاحتلال الصهيونية فإن هناك كثيرين في الجانب الصهيوني لم يكونوا مقتنعين بأن اغتيال المهندس سيوقف الجهاد والمقاومة وينهي الكفاح المسلح.

وعلى الصعيد الفلسطيني فإن جريمة الاغتيال أعطت حركة المقاومة الإسلامية حماس فرصة لاستعادة نشاطها العسكري فالصهاينة هم المعتدون وهم الذين صعدوا والاغتيال نفذ في غزة وانطلاقا من كل ذلك فإن معسكر المقاومة قد ربح برغم الخسارة الكبيرة بفقدان الشهيد ولعل تنفيذ تلاميذ المهندس للعمليات الاستشهادية الأربع خلال فترة زمنية قصيرة "عشرة أيام" يعد تأكيدا لما سبق رغم قساوة الظروف التي مرت بها تنفيذ تلك العمليات.

الحلقة ٧ ستكون جد مميزة بإذنه تعالى ::::::::::::

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين::::::::::::