أخي الكريم:
جزيت خيراً على هذا النقل المبارك لهذا الموقف الغزير المعنى والفوائد، ولقد أورد هذه القصة الأستاذ محمد راتب النابلسي حفظه الله تعالى في سياق إحدى محاضراته في رمضان الفائت ضمن فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وفي المعنى نفسه ذكر قصة حقيقية أخرى لتبيان أهمية السلوك الإسلامي وأثره في دعوة الغير:
ذكر أن شاباً من سوريا يدرس في إحدى الجامعات في أمريكا، وقد تعلق قلبه بفتاة أمريكية على غير ملّة الإسلام، وحين عرض فكرة الزواج منها على أبيه رفض الوالد رفضاً قاطعاً والسبب أنها غير مسلمة.. فما كان من هذا الشاب إلا المحاولة جدياً مع الفتاة علّها تقتنع بدين الإسلام وتدخل فيه، وقام بتزويدها بكتب عن الإسلام وإتفقا أن لا يتصل أحدهما بالآخر نهائياً، ويقطعا الصلة بينهما تماماً لمدة أربعة أشهر (لست متأكدة من المدة) تدرس الفتاة خلالها الإسلام دون تأثير من أحد حتى يكون القرار الذي ستأخده غير مشوب بأي تأثير أو ضغط أو مجاملة ويكون نابعاً من قناعاتها الشخصية وخالصاً بعد دراسة وافية لدين الإسلام...
وبعد إنتهاء المهلة، إتصل بها ليفاجأ بها مسلمة عن قناعة وملتزمة بدين الله، فلم تسعه الدنيا من الفرحة وبدأ يفكر كيف سينقل البشرى لوالده، لكن المفاجأة التي صدمته كانت في موقف الأمريكية المسلمة التي داست على مشاعرها وقلبها وضحت بكل ذلك من أجل دينها عندما أبلغته برفضها اليوم الزواج منه لأنها بعد أن أصبحت مسلمة تريد الزواج من مسلم بالصفات التي تعرفت عليها من خلال دراستها للدين الإسلامي، ولا تجدها في الشاب التي تقدم إليها...