حَنَّ الفؤادُ وأخمِدَ البركــــــــــــــــان ----- وألان قلبي ذلك الإحســـــــــانُ
جَفـَّت عيون الدمع في عتباتكـــــــــم ----- وأمات روحي ذلك الهجــــران
نسرين قلبي قد هوى متعطشــــــــــاً ----- ورجا رواءك قلبيَ العطشــــان
وأتيت ألتمس السماح بعفوكـــــــــــم ----- فالنفس من بعد الرضى تـزدان
وجَعَلتُ أخرج من فؤادي غِلـَّـــــــــه ----- قــلــبٌ أمينٌ رانـَــــــه الخــذلان
قد كنت أقسى ما أكون عليـــــــــــكمُ ----- واليوم من سوء الكـــــــلام أدان
أنا يا ربيع معذب في داخلـــــــــــــي ----- أنا مخطئ دومـــــــــاً أنا إنسان
أنا قد رضيت بأن أحاسب في الورى ----- فـَيـُـدَقَّ جسمي أو يُقـَصَّ لسـان
ما عدت أرجو غير أن تعفــــوا وأن ----- ينهال منكم فوقيَ الغفـــــــــران
وإذا رأيتــــــــــــم غيمة تحت السما ----- لا تحسبـــــوها أنهـــــــا عدوان
كم من غيوم قد سقــــــــت أرواحنا ----- ونمت بسقياها ربى وجنــــــــان
فارحم وسامح مخطئاً في حقكــــــم ----- من دق بابكمُ فليس يُهـــــــــــان
ورأيت إيماناً سرى في المنتــــــدى ----- والمـــــرء يُزْكي قـَدْرَه الإيمان
كم كنت أرجو أن تكوني خالنـــــــا ----- لكنــــــــــــــه التأنيث يا إخوان
لو كنـت في درب المهند ماشيـــــاً ----- وأقمت قاعدةً بها ولهــــــــــــان
لجَعَلـْتُ خــــــــالاتي جميع رجالنا ----- وطغتْ على أخوالنا النســــوان
في دعـــوة الإصلاح يبدو فضلكم ----- وبــــــه يُعـَــزُّ المنتدى ويُصـان
فأجبتُ دعواكم لصلح طيـــــــــب ----- لــيُـنـَــكـَّسَ التجريح والطغيــان
يبقى كذكرى لا يزول مقامــــــها ----- تشــــــــدو بها الأيــــام والأزمان
يا إخوتي مُنـُّـــــــــوا عليّ بتوبةٍ ----- يهنا بها قلب الفتى ويُصـــــــــان
لا تقذفوني بالرذيلة والغـــــــوى ----- بات الفؤاد تذيبــــــــــه الأحزان
من كان شهماً حين يُقذف بالغوى ----- فـَلـَهُ بمريم أســـــــــــوة تزدان
فلتشهدوا أني جهـــــــرت بتوبتي ----- أنـــــا مؤمن بَرٌّ أنــا فشـــــلان