مناظرة العتابي الشاعر وأبي قرة الملكي النصراني
قال العتابي لأبي قرة النصراني (ت 209هـ/825م) عند المأمون: "ما تقول في المسيح؟"
قال: "من الله".
قال العتابي: "البعض من الكل على سبيل التجزيء, والولد من الوالد على طريق التناسل, والخل من الخمر على وجه الاستحالة, والخلق من الخالق على جهة الصنعة, فهل من معنى خامس؟"
قال: "لا, ولكن لو قلت بواحد منها ما كنت تقول؟".
قال العتابي: "الباري لا يتجزأ, ولو جاز عليه ولد لجاز له ثان وثالث وهلم جرا, ولو استحال فسد, والرابع مذهبنا, وهو الحق."
التعريف بالعتابي:
قال ابن النديم:
"أبو عمرو كلثوم بن عمرو بن أيوب الثعلبي العتابي, شامي ينزل قنسرين.
شاعر كاتب حسن الترسل وكان يصحب البرامكة و يختص بهم ثم صحب طاهر بن الحسين وعلي بن هشام, فيقال إن الرشيد لقيه بعد قتل جعفر بن يحيى و زوال نعمة البرامكة فقال: ما أحدثت بعدي يا عتابي؟ فارتجل أبياتا حسنة المعنى(...).
وكان أحسن الناس اعتدادا في رسائله و شعره يسلك طريقة النابغة, وتوفي العتابي وله من الكتب: كتاب المنطق, كتاب الآداب, كتاب فنون الحكم, كتاب الخيل, لطيف, كتاب الألفاظ رواه أبو عمرو الزاهد عن المبرد, و هذا طريف, كتاب الأجواد".


رد مع اقتباس
