بارك الله بك اختنا ..
عندما كنت صغيرة كنت دائما ما اقول لماذا اصلي ؟ صديقاتي كلهن لا يفعلن ..
لماذا الزم نفسي بهذا العبء كل يوم خمس مرات ..
و كنت حينها في العاشرة .. و كانت الوالدة حفظها الله لنا قد عودتنا على الصلاة منذ كنا صغارا .. مع انها لم تكن
صاحبة علم شرعي .. و لكنها عودتنا .. و صارت الصلاة جزءا لا يتجزأ من حياتنا ..
كان والدي حفظه الله حين يؤذن يقف و يقيم الصلاة و نركض نحن من غرفنا مسرعين حتى نصلي
..
كانت لحظات طفولة لا انساها ..
و كبرنا و كبر معنا التساؤل لماذا اصلي؟..
و و صل بي الامر في احد الايام اني تركت فرض العصر على ما اذكر .. و لكن ما ان حل المساء حتى لم اعد قادرة على تمالك نفسي و قمت و و قفت الى الصلاة .. مع اني لم اكن اعرف لماذا اصلي !!..
و لكن حينها كانت الصلاة جزءا مني .. جزءا الفته ..
تتوق نفسي دون ان اعرف السبب ..
و لكن الان و بعد ان منّ الله علي بالهداية , عرفت السبب ..
اذا تعودت على شخص ما.. و التقيت به في اليوم اكثر من مرة .. و فتحت بينكما قنوات الاتصال الروحي ..
الا تحب هذا الشخص ؟ الا ترتاح له ؟..
اذا احببت شخصا الا تحب ان تجلس معه و تكلمه ...
الا تسعى جاهدا لان تقابله في الاسبوع اكثر من مرة ؟..
الا تشكي له همومك ..
الا تثق به ..
الا تكون اسعد لحظاتك حين تراه و تناجيه ؟..
نعم لا بد اذا اننا نحب الله .. و لذلك نحب ان نناجيه ...
اذا اردت ان يكلمك الله فاقرأ القران و اذا اردت ان تكلم الله فصلي ..
تصور انك في السجود اقرب ما تكون الى الله عز و جل .. تصور انك حينها قريب !!!!...
قريب ممن اعطاك كل شيء ..
ممن خلقك
ممن منحك امك و ابيك
ممن جعل لك عينين و اذنين و جسما صحيحا ..
ممن منّ عليك بنعم كثيرة ..
انت قريب ممن خلق السماوات و الارض ..
الا تحب ان يحبك الله ؟..
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:
{ إن الله تعالى قال: من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتي أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر فيه، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعـطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه }.
[رواه البخاري:6502].
هذا ما خطر على بالي حين قرأت موضوعك اختي روعة ..
و لكن ..
ملاحظة مهمة ..
تحبه و لا يصلي .. فماذا تفعل؟...
هل تؤنبه و تعنفه و تسرد له عذاب تارك الصلاة و ..و .. و ..
طبعا لا ..
ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه
(( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ))
اذا ماذا تفعل ؟؟؟
و الله .. لا شيء يؤثر على الانسان كما الصحبة الصالحة ..
و للحق اقول ان هذا كان سبب هدايتي و هداية اخي ..
ابحث لمن تحب عن صحبة صالحة ..
عرفه انك تحبه ..
شاركه في نشاطاتك و حين يؤذن قل له هيا نصلي سوية ..
اظهر له جمال الاسلام باخلاقك و حلمك و صبرك ..
و لا تنسى ..
الدعاء !!...