كان يا ما كان في أديم الزمان
كان في رجال منتوف وفقير الحال،
بيشتغل حطاب عايش مع مرتو العجوز وحدن
والله ما رزقن بولد،
في أحد الأيام وهو عما يكسر ويجمع الحطب بالغابي،
سمع صوت غميق عما يناديه
اتلفت حواليه ما شاف حدا،
رد تابع شغلو بعد شوي سمع الصوت
مرة تاني عما يقول: اطلّع بين اجريك بتشوفني.
خاف الزلمي وتعوذ من الشيطان الرجيم
واطلع بين اجريه قام جفل لما شاف والعياذ بالله راس حصان لحالو،
اتعجب من هالشوفي اللي بتطير العقل
وما عاد يعرف شو بدو يسوي،
يهرب والاّ يوقف وإلاّ يتخبى ؟؟؟؟
وهو واقف متحير بأمرو كيف راس حصان عما يحكي معو،
وهاي شغلي ما صارت بعمرها...
شوي سمع الصوت مرة تاني عما يحاكيه،
ويقول: لا تخاف مني يا عمي احملني معك عالبيت،
بتنتفع مني كتير إن شاء الله .
تردّد الحطاب وتحير في البداية وخاف منو،
لكن الرأس أكّدلو أنو ما راح يندم أبداً،
قام اتشجّع الحطاب واتكل على الله،
ورفع الراس وحطو بكيس وحملو على ضهرو ورجع عالبيت.
لما وصل البيت وشافت مرتو شو في بالكيس
صابتا الرعبي وصارت تصيح وتعيط وطلبت منو يرميه برّاة البيت.
قام الراس حكاها: أرجوك يا مرت عمي
خليني عنكن واتحمليني،
وأنا راح كون متل ابنك
وان شاء الله الله بيغنيكم بحسنتي وما بتندمو أبداً.
هديت المرا وحن قلبا على هالراس
وقالت بنفسها: الله ما رزقني ولاد راح بعملو ابني
وما راح نخسر شيئ راح نجرّب
يمكن أن يكون حكيو مظبوط،
وإن ما طلع مظبوط بنرميه بالغابي وبنخلص منو.
قامت المرا جهزتلو غرفة خاصة وفرشتا،
وحطتو بالفرشي وغطتو
وطلب الراس منا تجبلو شوية فستق وبندق ولوز وجوز،
فراحت شحدتلو شوي وجابتن وحطتلو اياهن
وتركتو ونامو ليلتن عما يفكرو بهالعجيبي اللي صارت معاهن.
عند الصبح فات الحطاب ومرتو يتفقّدوا راس الحصان ويطمنو عليه،
لقوه بأحسن حال
واستقبلن بوجه بشوش
وصبح عليهن وطلب من الحطاب يمدّ إيدو على تمو،
فلقى فيه جوهرة كبيري مالها مثيل في العالم.
فرحو فيا كتير وحملها الحطّاب
وراح لعند شيخ التجار وباعها بمبلغ كبير،
ومر عالسوق اشتري تياب وطعام وشراب واغراض للبيت،
وبقي معو قسم من المال خباه بالصندوق ...
وهيك صار كل يوم الصبح يلاقو جوهرة بتم الراس،
وصاروا يعتنو بالراس أكتر وفرشولو غرفتو بالصوف والحرير والديباج،
وجابولو شوال فستق وشوال بندق وشوال لوز ودلّلوه كأنو ابنن.
في أحد الأيام دخلو عليه لقوه حزين ومهموم
سألوه عن سبب حالتو.
قلن: أنا عايش لوحدي بدي تخطبولي وتجوزوني.
استغربو هالطلب منو
وحاولو أنو يفهموه أنو ما في بنت بتقبل فيه.
فقلن: هادا الأمر اتركوه علي وما بدي تخطبولي غير بنت الملك،
وهاي كومة جواهر اعطون للملك مهر لبنتو نور الصباح واتركو الباقي علي.
شووووو ما خلص ,
طولنا عليكن بالحكي ,
يللا روحوا ناموا وعبكرا منكفي.


رد مع اقتباس
