كان في قديم الزمان
كان فيه فلاح اسمو الأوضح
عندو أكتر من مية فدان،
يزرعن لوحدو موسم واحد من الحنطة أوالشعير؛
وكان الأوضح رجال قبضاي طويل وعريض وعضلات قويي،
بيشتغل بالليل وبالنهار وما بيتعب،
كان الأوضح بموسم الحصاد يقعد أبل الفجر يكدن عربايتين وينزل فيّن عالمديني،
يعبين حواصيد ويرجع قبل طلوع الشمس،
يضلوا يحصدوا حتى وقت الضهر،
فياخدن عالبيت يغدّين
وبعدين يركبن بالعربايات ويوصلن عالمديني،
وكان الأوضح يحب بطنو كتير ويحب يطعمي الحواصيد على حسابو،
وكان يعملن غدا يوم طنجرة كبيري مجدّرة برغل مع كيس بصل،
ويوم طنجرة كبيري لبنية حنطة وذرة،
مع خبز تنوري بيشهي من طحين القمح المخلوط بطحين الدرة.

وإذا شي مرة رجع عالبيت وما لقى الغدا جاهز يغضب وتطلع اخلاقو ويفش قهرو بمرتو.

صار آخد أربع نسوان الله يساعدن ويرحمن
كلن قضى علين بسبب تجهيز الغدا وتأخيرو،
أول مرا رفعها فوء رأسو وزتها بالجب طالعوها خالصا،
والتاني ربطا بشجرا بأرض الدار وضل يضربها بالكرباج حتى نفقت،
والتالتي قوّصها بالجفت طير دماغها من راسها،
والرابعا مسكها من رجليها ولوّحها وشلفها بالجو،
وبقت رجلها بإيدو وهي صارت بديار الحق.

صار عمرو خمس وستين سنة،
وكبرو اولادو وتجوزو وكل واحد أخد مرتو وسكن لحالو بدار
وبقي أبون وحدو بالدار القديمة.

وحتى لا يبقى وحدو بدون مرا،
وحياة الأرمل صعبي على قول المتل أعزب دهر ولا أرمل شهر،
جمع الرجال اولادو وخبرن أنو بدو يتجوز،
فصارو يفتشولو على مرا تتحملو،
حتى الله لقاهن بمرا أرملة عتيقة محنّكة إلها خبرة بالتعامل مع الرجال اسمها أم سعيد،
وبالصدفة كانت أم سعيد متل الأوضح أخدت خمس رجال الله يرحمن،
وبقي بنفسا رجال جديد حتى الله بعتلها الأوضح،
والله جمع ووفق اتجوزو على سنّة الله ورسولو،
وكانوا مع بعض متل الكي عالجرح،
وعرفت المرا طباع جوزها فكانت تجهزلو اللي بنفسو قبل ما يحكي ويسأل ويطلب.