في يوم من الأيام
قال الأوضح لمرتو أنا نازل عالسوق اتبضع،
شو بتريدي جبلك معي،
صفنت شوي المرا ووصتو يشتري رطل هبرا
ورطل حشوي ورطل شحمي،
فرح الأوضح على هالوصيي
وسال لعابو وجهّز نفسو لأكل الكبّي
من إيد أم سعيد اللي صارت تعرف أنو بطن جوزها أغلى عندو من كل شي بالدنيا.
رجع الأوضح بعد العصر محمل عربايتو،
وملياني أغراض للأكل والشرب وللبيت،
وما نسي يجيب لأم سعيد قطعة قماش غالي حتى تفصلها وتلبسها عالعيد .
نزّلت أم سعيد الأغراض
وهي عما ترقص وتزلغط،
وبلشت بكل همة ونشاط تجهز عدة الكبي،
نقعت البرغل وترمت اللحمي ودقتها بالجرن مع البرغل
وقعدت تطبق الكبّي وتجهزا للشوي،
كان الأوضح مجعوص تحت شجرا،
وهو عما يطلع على مرتو وهمتا بالشغل،
ومتعجب منها وعما يقول بنفسو: منين الله بعتلي هالمرا هاي أحسن شغلي بتصرلي بآخر عمري،
يظهر الله رضيان علي.
وراح الأوضح بنومي هنيي
وعند المسا فيقتو أم سعيد،
وأعدتو جنب الكانون وصارت تشوي الكبي،
وتناولو القراص ساخني،
والكبي مو طيبي وهي نازلي تازة من عالمشواي،
وصار الأوضح ياكل وياكل ما يشبع،
ودوبا كانت تلحّقلو أم سعيد شوي.
بقي على هالحال حتى قضى الأوضح على وقعة الكبي
وما بقي غير كام قرص،
ما عاد يقدر ياكلن وما عاد في ببطنو محل ألن،
صار الأوضح ينفخ وما عما يقدر يتنفسن،
قامت أم سعيد ناولتو سطل مي فشربو،
فزادت الطين بلة واتمدّد عالأرض متل التور المدبوح
لا من تمو ولا من كمو،
وبعد شوي صار بطنو ينتفخ، و
جحظت عيونو وحالتو بتخوف.
حاولت أم سعيد تقومو
ما قدرت سندتو وقع بين إيديها،
قامت ركيض وصاحت على أولادو،
لما شافوه بهالحالي حملوه بالعرباي ونزلوه عالطبيب،
ما وصل لعند الطبيب إلاّ كان خالص رجعوا فيه عالبيت،
لما شافتو أم سعيد صارت تبكي وتنوح: يا ويلي يا أوضح،
علقتني فيك وتركتني ورحت شو بدي سوي من بعدك.
عملت أم سعيد عزا مطنطن لجوزها،
وبعد ما خلصت العدي طلعت على قبر جوزها،
لتشكلو بالآس
وتناجي روحو وتقول: حتى تعرف يا أوضح يا سيد الرجال إذا كنت العدل أنا رباطو ورجعت أم سعيد تفتش عن جوزجديد.