تعدد الزوجات عند المسلمين ثابت بالقرآن الكريم وبالسنة النبوية الشريفة ويقره العقل الحصيف ويرتضيه ..
فالدليل القرآني قوله تعالى ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فأنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فأن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) النساء

يعتقد الغربيون موضوع تعدد الزوجات عند المسلمين وكأنه فرض من فروض الإسلام وليس كذلك بل الأصل الغالب عند المسلمين هي الزوجة الواحدة وعندما تتوفر للتعدد دواع وأسباب فقد اشترطت الشريعة الإسلامية لتحققه شرطين لازمين لابد من توفرهما رعاية لمصلحة الزواج العليا وتحقيقاً لمقصوده وهما :

أولاً : القدرة على الإنفاق .
لا يحل شرعاً الإقدام على الزواج سواء من واحدة أو أكثر إلا بتوافر القدرة على الإنفاق على الزوجة وتحمل تكاليف الزواج ومؤنة العيش .. ومتى اختل هذا الشرط حرم على الرجل الإقدام على الزواج لقوله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) والباءة : مؤنة النكاح ...
ثانياً : توفير العدل بين الزوجات .
وذلك يكون بالتسوية بين الزوجات في النواحي المادية من نفقة وحسن معاشرة ومبيت لقوله تعالى ( فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ) .. فانه تعالى أمر بالإقتصار على واحدة إذا خاف الإنسان الجور ومجافات العدل بين الزوجات .. وتعدد الزوجات كان موجوداً في الأديان السماوية السابقة والشرائع الأرضية الوضعية ولكنه كان مطلقاً بلا عدد .. فالديانة اليهودية لم تحرم تعدد الزوجات بل ان العهد القديم يروي عن داود وسليمان عليهما السلام بأنهما قد جمعا من الزوجات المئات ..

وفي الختام سلام