Cosmic Matter
هذه الجسيمات الأولية الأربعة ( الإلكترون، كوارك فوق، كوارك تحت والنيوترينو )هي كل ما تحتاجه للمواد العادية التي نراها من حولنا لتتكون.
هناك مواد ليست عادية بحيث لا نراها بالعين هي المواد الكونية ( Cosmic Matter) العالية الطاقة و التي يمكن صنعها و تخليقها في المختبرات العلمية مع المادة المناظرة لها ( Antimatter) ( مواد لها نفس الكتلة و تتضاد في خصائص أخرى كالشحنة ).
جزء من الأشعة الكونية ( Cosmic Ray ) يخترق أجسادنا في كل ثانية من اليوم بغض النظر عن المكان الذي نتواجد فيه.
تتكون الأشعة الكونية من الجسيمات و هذه الجسيمات تكونت نتيجة لتصادم أنوية ذراي طاقة عالية ( بروتونات بشكل أساسي ) قادمة من الفضاء الخارجي مع البروتونات المتواجدة في الغلاف الجوي للأرض. و هذه الجسيمات ليست فقط بروتونات و إلكترونات و نيوترونات إنما أيضا أنواع أخرى من الجسيمات.
فالأشعة الكونية تحتوي أيضا على الميونات ( Muons )، و الميون هو جسيم سالب الشحنة كالإلكترون لكن أثقل ب 200 مرة منه. و على العكس من الإلكترون الذي لا ينحل لجزء أصغر و يبقى للأبد بهيئته فإن الميونات غير مستقرة حيث أنها تبقى لمدة 2.2 مايكروثانية ثم ما تلبث إلا أن تنحل إلى إلكترون واحدة و اثنان نيوترينو ( واحد إلكترون نيوترينو – وواحد نيون نيوترينو ) حيث يعتبر الاثنان الأخيران كنسخة موجبة و خفيفة من الإلكترون و الميون.
إن الميونات نفسها تكون ناتجة عن انحلال جسيمات أخرى ذات فترة عمر قصيرة كالبيون ( Pion) هذه البيونات تتكون من نوعين من الكوارك هما كوارك فوق و تحت بالإضافة إلى البيون هناك الكيون ( Kaon) و الذي يتكون من نوع ثالث من الكوارك و هو كوارك غريب ( Strange) .
خلاصة القول إذا أن الأشعة الكونية لا تتكون فقط من الالكترونات و البروتونات و النيوترونات إنما من جسيمات أخرى كالميونات و الكوارك و النيوترينو.
High Energy Matter
من الصعب التعامل مع الأشعة الكونية، حيث تصل هذه الأشعة الكونية للأرض بصورة غير متوقعة و بطاقات مختلفة و من كل الاتجاهات. و الطريقة الوحيدة لدراستها تحت ظروف متحكم بها هو باستخدام المعجلات.
لقد ساعدت المعجلات فيما سبق باكتشاف أنواع جديدة من الجسيمات الأولية منها تاو ( Tau) و هو جسيم سالب الشحنة تماما كالإلكترون و الميون لكن أثقل ب 3550 مرة عن الإلكترون و يعيش لفترة تساوي ثلث مليون المليون من الثانية (0.3 x 10-12 s ) ثم بعدها يتحول لإلكترون أو لميون أو حتى لبيون المهم لجسيم أخف منه و في نفس الوقت أيضا يتكون النيوترينو الخاص به ألا و هو تاو نيوترينو ( Tau Neutrino).
هناك جسيمات أخرى تنتج من الاصطدامات عالية الطاقة. لكنها لا تكون أولية و ذلك لتكونها من الكوارك.
الجسيمات الثقيلة تتكون من كوارك ثقيلة و التي فقط تتكون في الطاقات العالية، هذه الكواركات هي كوارك
Forces in the Universe
الجسيمات الأولية ترتبط مع بعضها لتكون لنا تراكيب بكل المقاسات كالبروتون و الذي يتكون من ثلاث جسيمات أولية ثم من البروتون إلى الذرة ثم الجزيئات من ثم السوائل و المواد الصلبة وصولا إلى المجموعات الكبيرة في النجوم و لمجرات. و يحدث هذا عن طريق أربع تفاعلات أساسية تقوم بها أربع قوى أساسية في الكون.
أشهر أنواع هذه القوى هي قوة الجاذبية، التي تمكن أرجلنا من البقاء على الأرض و التي تمكن أيضا الكواكب من البقاء في مساراتها في الفضاء حول النجوم، لكن تأثير هذه القوة طفيف جدا على الجسيمات المفردة بحد ذاتها حيث فقط يظهر أثرها على الأجسام الأكبر كالانسان مثلا ( لذا يفضل أحيانا استبعادها من مجموعة القوى الأربع الأساسية).
و بالتركيز على النواة و بالتحديد على النويات الموجودة بداخلها سنتعرف على نوعين من القوى الأربع هما القوة الضعيفة (Weak Force ) والقوة القوية ( Strong force ).
القوة الضعيفة هي التي تتدخل في عملية انحلال النيوترون ( و التي تفسر انطلاق النشاط الإشعاعي للمواد) و تسمح أيضا بتحول البروتون إلى نيوترون (المسؤول الأساسي عن الاحتراقات الداخلية في مركز النجم ).
القوة القوية هي المسؤولة عن تماسك الكوارك مع بعضها سواء في البروتون أو النيوترون أو في أي جسيم آخر. كما أنها تعمل على منع تشتت أو تباعد البروتونات عن بعضها البعض ( لوجود قوة التنافر بين البروتونات الموجبة ) إن مقدار القوة القوية مئة مرة ضعف مقدار قوة التنافر بين البروتونات.
القوة القوية لها ميزة معينة حيث أن مقدارها يزيد بزيادة المسافة، والكواركات لا توجد منفردة بل مرتبطة مع بعضها لتكون الجسيم. حيث كلما حاولت إحداث تباعد بين الكوراكات فإن القوة التي تربطهم ( القوة القوية ) تزيد في مقدارها، و هذا يخالف تماما ما يحدث في قوة الجاذبية و القوة الكهرومغناطيسية حيث يقل مقدار تأثيرهما مع زيادة المسافة



Standard model
أوجد الفيزيائيون و المكتشفون خلال القرون الماضية صورة متعارف عليها للتركيب الأساسي للمادة و الذي يسمى ب: النموذج الاعتيادي للجسيمات و القوى الأربع. حيث يفترض النموذج وجود 12 نوع لجسيمات المادة هي: فوق و تحت (up / down )، ساحر و غريب ( Charm / Strange)، أعلى و أسفل ( Top / Bottom)، الإلكترون (Electron) و الميون (Muon)والتاو ( Tau)،إلكترون نيوترينو ( Electron-neutrino) وميون نيوترينو (Muon-neutrino ) وتاو نيوترينو(Tau-neutrino).
و أربع قوى هي: الجاذبية ( Gravitation)، القوة الضعيفة (Weak Force )، القوة القوية ( Strong force ) و القوة الكهرومغناطيسية ( Electromagnetic Force).
و تفسر كلها مجتمعة مكونات المادة وتفاعلاتها.
إن فرضية النموذج الاعتيادي للمادة تم اختبارها بعدة طرق للتأكد من صحتها حيث تم بفضلها تفسير العديد من الظواهر الفيزيائية المهمة مما يؤكد أكثر على صحتها. لكن هذا لا يشبع الفيزيائيين حيث أنهم يعمدون الآن لاكتشاف ما وراء النموذج الاعتيادي للمادة لثقتهم العمياء أن مجال العلوم واسع ولا ينضب.
(Charm) وأسفل (Bottom) وأعلى ( Top ) .
The Origin of Particles mass
للجسيمات مدى واسع من الكتل، الفوتونات و الجليونات عديمة الكتلة بينما البوزون ز / و يمتلكان كتلة مقدارها 80 إلى 90 بقدر كتلة البروتون. و جدير بالذكر أن أكبر الجسيمات من حيث الكتلة هو كوارك أعلى حيث كتلته ضعف كتلة البوزون ز و يزن بما يعادل وزن نواة عنصر الذهب.
ما أصل كتل الجسيمات يا ترى؟
طبقا للنموذج الاعتيادي للمادة فإن الجسيمات تحصل على كتلتها تبعا لعملية تسمى بال هيجز (Higgs) و سميت بذلك للصقها بالعالم الذي وضع هذه النظرية. حيث تنص هذه النظرية أن جسيمات المادة وحاملات الطاقة ( البوزونات) تتفاعل مع جسيمات مستحدثة جديدة تسمى بال هيجز بوزون ( Higgs Boson )، إن قوة هذا التفاعل هو الذي يعطي الجسيمات كتلة، وكلما كبرت قوة هذا التفاعل زادت كتلة الجسيم