الْكِتَابُ الثَّالِثُ
مِنْ
آدَابِ السُّلُوكِ
الْكِتَابُ الثَّالِثُ
مِنْ
آدَابِ السُّلُوكِ
بر الوالدين
وَوَالِدَيَّ أُكْرِمُ “““““““““““حَقَّهُمَا أُقَدِّمُ
عَلَى الَّذِي أَهْوَاهُ ““““““““““ إِذَا ارْتَضَاهُ اللَّهُ
أُمِّي بِحَمْلِي أَثْقَلَتْ “““““ وَعِنْدَ وَضْعِي تَعِبَتْ
قَامَتْ عَلَيَّ فِي الصِّغَرْ “““““ وَضَرَرِي بِهِ تُضَرْ
وَدَائِماً بِي تَعْتَنِي “““““““ فِي مَلْبَسٍ وَمَسْكَنِ
وَمَأْكَلٍ مُنْسَجِمِ ““““““““ مَعْ حَالَتِي مُنْتَظِمِ
وَكُلُّ شَيْءٍ يُكْسَرُ ““““““““ يَكُونُ فِيهِ خَطَرُ
تَرْمِيهِ عَنِّي خَاشِيَهْ ““““““““ مِنْ ضَرَرٍ يَأْتِينِيَهْ
وَوَالِدِي بِي يُشْفِقُ ““““““““ وَهْوَ عَلَيَّ يُنْفِقُ
وَيَشْتَرِي الثِّيَابَا ““““““““ وَالْسَّيْفَ وَالْكِتَابَا
وَسَاعَةً وَقَلَمَا ““““““““““ وَلَمْ يَزَلْ مُكَرِّمَا
وَهْوَ الَّذِي غَذّانِي ““““““““ بِالْعِلْمِ والْعِرْفَانِ
كَمْ قُبْلَةٍ قَبَّلَنِي ““““““““““ وَغَالِباً يُفْرِحُنِي
وَضَرْبُهُ التَّأْدِيبِيَ ““““““““ يَرْمِي إِلَى تَهْذِيبِي
فَأَبْشِرِي وَالِدَتِي ““““““““ وَوَالِدِي بِطَاعَتِي
وَسَأَكُونُ خَادِمَا “““““““““ مُسَافِراً وَقَادِمَا
أَكْسُوكُمَا وَأُنْفِقُ “““““““““ وَبِكُمَا سَأُرْفِقُ
جَزَاءَ مَا قَدَّمْتُمَا ““““““““ فِي صِغَرٍ لاِبْنِكُمَا
وَمَنْ يَعُقَّ وَالِدَا ““““““““ كَانَ لَئِيماً حَائِدَا
الْمَدْرَسَة
بَعْدَ الصًّلاَةِ أُفْطِرُ ““““““ وَلِي نَشَاطٌ يُذْكَرُ
فَأَحْمِلُ الْحَقِيبَهْ ““““““““ وَهْيَ لَنَا حَبِيبَهْ
تُحْفَظُ فِيهَا الْكُتُبُ ““““““ وَبَعْدَ ذَاكَ أَذْهَبُ
مُتَّجِهاً لِلْمَدْرَسَهْ ““““““ وَنِعْمَتِ الْمُؤَسَّسَهْ
أَبْدأُ بِالتَّقْدِيرِ “““““““““““ سِيَادَةَ الْمُدِيرِ
أُهْدِي لِمَنْ أَمَامِي ““““““““ تَحِيَّةَ الإسْلاَمِ
بِدُونِ رَفْعٍ لِيَدِي ““““““““ فَلَيْسَ ذَا بِجَيِّدِ
لَوْ كَانَ مِنْ سُنَّتِنَا ““““““““ لَجَاءَ عَنْ نَبِيِّنَا
وَلِلْبَعِيدِ أَرْفَعُ ““““““““““ لأَنَّهُ لاَ يَسْمَع
وَبِهُدُوءٍ أَدْخُلُ ““““““ فَصْلِي و نِعْمَ الْمَوْئِلُ
أَصَافِحُ الإِخْوَانَا “““““““““ وَألْزَمُ الْمَكَانَا
مَنْتَظِراً أُسْتَاذِيَا ““““““““ وَلاَ أَكُونُ مُؤْذِيَا
أَحْتَمِلُ الزَّلاَّتِ ““““““““ وَأسْتُرُ الْعَوْرَاتِ
أُرْشِدُ ذَا الْخَطِيئَةِ “““““““ بِأَدَبٍ وَحِكْمَةِ
وَذَاكَ نُصْحٌ يُقْبَلُ “““““““ عِنْدَ لَبِيبٍ يَعْقِلُ
اللَّعِبُ الْمُفيدُ
نَحْنُ الشَّبَابَ نَلْعَبُ ““““““ يُعْجِبُنَا التَّدَرُّبُ
حَتَّى نُزِيلَ الْكَسَلاَ ““““““““ وسَأَماً وَمَللاَ
وَنَجْعَلُ الأجْسَامَا ““““““““ تُقَاوِمُ الأَسْقَامَا
لَكِنَّنَا لاَ نَقْتَرِفْ “““““ شَيئاً بِسُوءٍ قَدْ عُرِفْ
كَالْكَشْفِ لِلْعَوْرَاتِ “““““ وَالتَّرْكِ لِلصَّلاَتِ
وَنَحْنُ فِي اشْتِيَاقِ “““““““ لِلرَّمْي والسِّبَاقِ
وَهَكَذَا الْقِيَادةُ ““““““““ وَالْقَفْزُ وَالسِّبَاحةُ
وَقَصْدُنَا مِنَ الْقُوَى ““““ دَحْرُ عَدُوٍّ قَدْ غَوَى
لاَ أَنْ نُضِيفَ لِلْبقَرْ “““ عُجُولاً مِنْ بَنِي الْبَشَرْ
قُدْوَتُنَا نَبيُّنَا ““““““““““ صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا
الْعِلْمُ
الْعِلْمُ نُورٌ وَهُدَى “““““ كَمْ حَائِرٍ بِهِ اهْتَدَى
وَكَمْ وَضِيعٍ رَفَعَا “““““ فَصَارَ نَجْماً لاَ مِعَا
الْعِلْمُ نُورُ قَلْبِي “““““““““ بِهِ عَرَفْتُ رَبِّي
وَمَا عَلَيَّ أَوْ لِيَا “““““““ فِي عَاجِلِي وَدِينِيَا
فَلْنَجْتَهِدْ فِي الطَّلَبِ “““““ لِنَيْل خَيْرِ مَطْلَبِ
وَكُلُّ عِلْمٍ يَنْفَعُ ““““““““ فَنَحْنُ فِيهِ نَبْرَعُ
مِنَّا الْخَبِيرُ الصَّانِعْ ““““““ وَتَاجِرٌ وَالزَّارِعْ
كَذَا الطَّبِيبُ الْمَاهِرْ ““““ وَالْعَسْكَرِيُّ الْقَاهِرْ
وَالسَّائِسُ الْمُنَاضِلْ ““““ وَذُو الْقَضَاءِ الْعَادِلْ
حَتَّى يَصِيرَ شَعْبُنَا “““““““ شَعْبَ رُقِيٍّ وَبِنَا
وَذَا الَّذِي يَرْضَاهُ ““““““““ مِنَ الْعِبَادِ اللَّهُ
وَلاَ تَفُوزُ أُمَّةُ ““““““““ فِي جَهْلِهَا غَارِقَة
وَبِالْخُمُولِ وَالْكَسَلْ “““““““ وَالْجَهْلِ ذُقْنَا مَا حَصَل
مِنْ فُرْقَةٍ مُمِيتَةِ ““““““““““ وَفَقْدِنَا لِلْعِزَّةِ
حَتَّى غَدَا أَعْدَاؤُنَا “““““““ هُمْ أَوْلِيَاءَ أَمرُنَا
وَأَيُّ عِلْمٍ يُفْقَدُ “““““ وَهْوَ لَدَى مِنْ يَجْحَدُ
فَلْنَسْتَفِدْهُ مِنْهُمُ “““““““““ لِكَيْ نُعِدَّ لَهُمُ
عُدَّتَنَا الَّتِي أَمَرْ ““““““““ بِهَا الإِلَهُ الْمُقْتَدِرْ
وَيَأْسَفُ الأَبْنَاءُ “““““““““ أَنْ يَتْبَعَ الآبَاءُ
أَعْدَاءَنَا فِي الْمُنْكَرِ “““““““ لاَ نَافِعٍ لِلْبَشَرِ
لَمْ يَحْكُمُوا بِمَا نَزَل “““““ منْ رَبِّنَا عز وجل
بَلْ حَكَّمُوا الأَهْوَاءَ ““““““ وَقَلَّدُوا الأَعْدَاءَ
فِي الإِثْمِ وَالْفُجُورِ ““““““ وَغَدْرِهِمْ وَالزُّورِ
حَتَّى غَدَا شَبَابُنَا “““““““““ مُعَادِياً لِدِينِنَا
وَإِنَّنَا لَفِي وَجَلْ ““““““ مِنْ ذُلِّنَا بِمَا حَصَلْ
فَانْتَبِهُوا آبَاءنَا ““““““““ وَاسْعَوْا لِنَيْلِ عِزِّنَا
وانأَوْا عَنِ الْفَسَاد ““““““““ لِمَهْيَعِ الرَّشَادِ
يَا إخْوَتِي الًصُّلاَّحَا “““““ سَلُوا لَنَا النَّجَاحَا