السلام عليكم ,
بارك الله بك أختي اليمامة , على الموضوع .
للأسف بات أكثر الناس اليوم , هكذا .... لا يعاملون الفرد حسب ما فعله , ما قدمه !!! بل حسب أهله .
و إن فكرنا بشكل واقعي , فمن الصعب , فصل الشخص عن أهله بشكل مطلق من المرة الأولى . فالإنسان بطبيعته يخاف أن يتأثر هذا الإبن , أو هذه الإبنة بأفعال عائلتهم . و لكن هذا بالتأكيد لا يبرر , و لا يعني أن نغتاب الناس و نظن السوء بهم . و من الأجدر بنا أن نلتزم الصمت في هكذا مواقف .
و عندما يقف كل منا , و يفكر بمدى خطورة محاسبة أي شخص على أخطاء لم يقترفها , سيدرك عندها أنه يظلم هذا الإنسان و يساهم بشكل مباشر , في تراجعه و عودته إلى أهله , لأنه في الحالتين , يحاسب على أنه مذنب !!!!!!!!!!!
لذلك , صار من الضروري أن نعي , و نحاسب أنفسنا لأننا نظلم غيرنا و لا نصدق أنه من الممكن أن يكون بالفعل مختلف عن أهله .
و نحن بالطبع لا نحب أن نكون مكان هذا الشخص .... نسمع في كل خطوة كلمات جارحة , قاسية ....... و الأكبر من كل هذا أنها ظالمة .
لذلك فالنعامل الناس كما نحب أن يعاملونا . فما من أحد ٍ يستطيع إختيار عائلته و محيطه .
و بالنسبة للإنسان الذي يحس أنه مظلوم , و لا ينتهي من إتهامات الناس الباطلة ..... فليذكر دائما ً أن الله تبارك و تعالى معه , ما دام يذكره عز و جل .
و أجره لن يضيع بإذنه تعالى , إن لم يكن في الحياة الدنيا , ففي الآخرة , عساه يكون من أهل الجنة , لما صبر عليه .
و كلما ضعف , فاليتذكر أن ما يمر به الآن إمتحان من رب العالمين . و ليعرف أنه بتراجعه سيساهم في تعزيز هذه الفكرة عند الآخرين , لأنه سيطبق ما قد ظنوا به .
لأجل ذلك يجب علينا قدر المستطاع إحترام غيرنا , و معاملته حسب ما يفعله و ما يقدمه و يقوله ( طبعا ً بعد التفكير مليا ً ) .
نسأل الله تعالى أن يغفر لنا و لجميع المسلمين و يهدينا و يهدي الأهل , لأنهم السبب الرئيسي لضياع الأبناء .