الله يبارك فيك عالمشاركه أبو حسن...
في جميع الأحوال ... يجب تناول الموضوع من ناحيتين :
معاملة الفرنسيين فيما بينهم ومعاملة الفرنسيين للأجانب
أما بالنسبة لمعاملة الفرنسيين لبعضهم البعض ... فإنك تجد في كلامهم تهذيبا مبالغا فيه فيما بينهم ... ليس أدل على ذلك من خلال معايشتي لهم حسن تعامل أساتذة الجامعات مع طلابهم وهو ما نفتقده كثيرا في بلدنا ... أو تهذيب الشرطة مع المخالفين ( خصوصا ال controleur في حال المخالفه بوسائل النقل ...) أو ...
أما بالنسبة للباعة ... فإن تهذيب بائع في طرابلس ( معلمي , شيخي, صحتين , على راسي , الله معك , تلبسن بالعافيه الخ) ... يفيض بدرجات قولتهم الوحيده ( au revoir, bonne appetit) ...
وختاما في هذه الناحيه ... فإن تعاملهم مع أهلهم وإخوتهم وأقاربهم يهدم برأيي كل ما قد يجده أحدنا من حسن تعاملهم فيما بينهم
أما بالنسبة لتعاملهم مع الأجانب ... فكما قال الشيخ محمد الشريف ( وقد فات الشيخ أن يذكر أن حضارة فرنسا ورقتها وتهذيبها إنما هي بارزة للزائر العجل، وللنازل ذي الحاجة السريعة والمار دون المقيم فيها،) فإنهم يتعاملون معك بتهذيب على قاعدة أنهم يستفيدون منك - كما هي حالة الشيخ عائض- أما أن تقيم عندهم دائما , فإنهم يكرهون ذلك ... وخصوصا ان نافستهم على أي شيئ في بلدهم ...
ولكنهم مضطرون لتقبل الأجانب لأنهم يعلمون أنهم مضطرون لذلك حتى تستمر مصانعم و مؤسساتهم في العمل ... و قد حدثني أخ مغربي ولد في فرنسا أنه كان يعزل في مدرسته هو والأجانب أمثاله عن الفرنسيين ويعاملون بطريقة دونيه .... وكذلك الحال في تعامل الشرطة مع المهاجرين
برأيي أن الفرنسيين يتكلمون بطريقة لبقه في بعض الأحيان ... ولكن هل يعلم الشيخ عائض كم مرة تذكر كلمة (merde , pu..., chier ما كملت الكلمات حتى المشرف ما يحذفن ... مع اني ما بحس انن جعدنه لأنن بالفرنسي) في كلامهم حتى يعلم درجة التهذيب عندهم ...
ولكنك حين تجد منهم تهذيبا ...فإن هذا الخلق يكون غالبا مدفوعا بالمصلحة ... حتى مع أهلهم ... وقد حدثت معي قصة في هذا السياق
كان صديقي في المكتب يساعدني مرة في تصليح ال CV وقد أمضى وقتا يعاونني في تصليح اللغة فيها ... وحين انتهينا تشكرته كثيرا على جهده فما كان منه الا أن جاوبني (tout est payer) ....
وهذا هو الدافع لحسن خلقهم أو مساعدتهم لك في جميع الحالات
وعذرا على الإطاله



رد مع اقتباس
