توارد خواطر (1933)
خطر ببال الشاعر اسم معين ، ثم نظر فجأة ، فإذا بصاحبة هذا الاسم تنظر إليه وتحييه ...!
أفأنتِ ذي ؟ أم ذاك طيف منام ؟ * إني أراك كطائف الأحلام !
لما خطرتِ وقد سموتِ بخاطري * ألفيت شخصك كالملاك أمامي
فدهشت أو فارتعت أو فتضرمت * خفقات قلبي المنتشي البسّام
عجباً ! أكنت هنا فأومض خاطري * بك ؟ أم سريت على جناح غرامي ؟
إني لأؤمن بالغرام وأنه * يقوى على متعذر الأوهـام !
***
ماذا صنعتِ بعالمي وخواطري * لما لقيتك كالخيال السامي ؟
أفأنت ساحرة تصوغ من الدجى * نوراً ، وتبعث في الحياة حطامي ؟
وتحيل صمّ القافرات نوابضاً * بالزهر والآمال والأوهـام ؟!
وتجمّل الدنيا وتخلق عالماً * للخلد فيه مدارج ومسـام ؟
***
يا للقاء ! فكيف قد حجّبته * عن نفس منهوم العواطف ظام ؟
هو هذه الدنيا ، وعالم سحرها * هو ذلك النبع الجميل الطـامي
حجبتهِ عنّي ، فأسفرَ بغتة * بيد تجيء بمعجز الأيـام !
الحب ، يا للحب يرتجل المنى * من غير تدبير وغير نظام
إني وثقت به وما هو باخل * بك يا سعاد بيقظتي ومنامي !


رد مع اقتباس
