السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
شيخنا الفاضل -حفظكم الله تعالى- وددت سؤالكم، هل من قيود على الأسماء في الشرع؟؟وهل تجوز تسمية الولد بأسماء الملائكة؟؟شكرا جزيلا لكم وجزاكم الله كل خيروالسلام عليكم
-------
المُفتي الشيخ أحمد عبيد حفظه الله
-------
الحمدلله والصلاة والسلام على خير الأنام سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وبعد:
الأخ الكريم السائل هل من قيود على الأسماء في الشرع
من السنة أن يختار الأبوين لإبنيهما اسما حسنا، وهو من الإحسان إلى هذا المولود، وإذا إختير له اسما قبيحا فهو إساءة لهذا المولود، والإنسان العاقل هو الذي يحسن إلى أولاده ولا يسيء إليهم.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (انكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فاحسنوا أسماءكم) أخرجه أبوداود وابن حبان في صحيحه.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (أحب الأسماء إلى الله تعالى عبدالله وعبدالرحمن) أخرجه مسلم.
وفي حديث آخر قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله تعالى عبدالله وعبدالرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومُرة). رواه أبو داود.
والحارث: الكاسب. وهمام: فعال من هم فهو هام والمقصود علو الهمة.
وأقبحها حرب لأن الحرب تكره لما فيها من القتل والأذى.
أما مرة فلان معناها المر، والمر كريه بغيض الطباع.
وفي حديث أبوهريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (إن أخنع اسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك لا مالك إلا الله). رواه البخاري ومسلم.
ومن الأسماء التي نهى عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اسم بره وكانت بنتا لأبي سلمة فسماها رسول الله زينب.
ورجل إسمه أصرم فسماه زرعه، وغير اسم حزن إلى سهل واسم عفرة إلى خضرة، وبني الزنية إلى بني الرشدة.
وغير اسم عاصية إلى جميلة.
وفي حديث أبوداود نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (عن التكني بأبي الحكم وقال أن الله هو الحكم وإليه الحكم).
كما حرم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الأسماء المتعبدة لغير الله، كعبد الكعبة، وعبد اللات، وعبد العزى، ويقاس عليها عبد الحسين وعبد الحسن ونحوها.
كذلك لا يصح أن نسمي أسماء غريبة كأسماء تدل على انحراف في عقيدة من سماها مثل يارة (آلهة الحب كما يزعمون) وأدونيس، وعشتروت، وأيزيس، وأوزريس، وكل ما زعم قديما أو حديثا بأنه أسماء لآلهة من دون الله لا يجوز التسمية به.
أما التسمية بأسماء الأنبياء والملائكة فلا مانع منها، روى أبو هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (تسموا بإسمي ولا تكنوا بكنيتي) رواه البخاري ومسلم.
وكنيته (أبا القاسم) والحديث له سبب كما رواه أنس (رضي الله عنه) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوما يمشي بالبقيع فسمع قائلا يقول: يا أبا القاسم فرد رأسه إليه فقال الرجل يا رسول الله إني لم أعنك وإنما دعوت فلانا فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (تسموا بإسمي ولا تكنوا بكنيتي) أخرجه البخاري ومسلم.
وذلك حتى تكون هذا الكنية خاصة به عليه الصلاة والسلام فإذا قيل أبا القاسم بعلم الناس أن المقصود رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
والإسلام حرم التسمي بأسماء الجبابرة، كفرعون، وهامان، وقارون، ويقاس عليهم أسماء المجرمين اليوم مثل: بوش، وشارون، ويهود أولمرت ومن سار على طريقهم.
ولنا في أسماء الصحابة (رضي الله عنهم) خير الأسماء وكذلك بأسماء أمهات المؤمنين والصحابيات الطاهرات أجمل الأسماء فلنعد إلى أصالتنا ولنبتعدعن التقليد الأعمى الذي يضيع الهوية ويشوه الأمة.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.