:جوازمعاملة الكفار .
الأصلأنهيجوزمعاملةالكفاربالبيعوالشراءسواءكانواأهلذمّةأوعهدأوحرب [11] إذا وقع العقد على ما يحل ، ولا يكون ذلك من موالاتهم [12].
عن عبد الرحمن بن أبي بكر -رضياللهعنهما-قال:كنامعالنبيصلىالله عليهوسلمثمجاءرجلمشركمشعانطويلبغنميسوقها.فقالالنبيصلىاللهعليهوسلم:أبيعاًأم عطيّة ؟ أو قال : أم هبة ؟ قال : لا ، بل بيع . فاشترى منه شاةً [13] .
وقدبوّبالبخاريعلىهذاالحديثفيصحيحه:بابالبيعوالشراءمعالمشركين وأهل الحرب .
وقد أمر النبيصلىاللهعليهوسلمسلمانالفارسيبأنيكاتب،والمكاتبةأنيشتريالعبدنفسهمنسيده ، وكان سيده يهودياً [14] .
وعن ابن عباس - رضي اللهعنهما-قال:قُبضرسولاللهصلىاللهعليهوسلموإندرعهمرهونةعندرجلمنيهودعلىثلاثينصاعاًمن شعير أخذها رزقاً لعياله [15] .
وعنعائشةرضياللهعنهاأنالنبيصلىاللهعليهوسلماشترىمنيهوديطعاماًإلىأجل [16] .
وسواءفيذلكأنيسافرالمسلملبلدالكفاروديارالحربأويجيءالكافرلبلادالإسلام ليبيع أو يشتري .
قالشيخالإسلامابنتيمية:«وإذاسافرالرَّجلإلى دار الحرب ليشتري منهاجازعندناكمادلعليهحديثتجارةأبيبكر- رضي الله عنه - في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام ، وهيحينذاكدارحرب،وغيرذلك من الأحاديث » [17] .
عنالحسنقال:كتبأبوموسىإلىعمربنالخطاب-رضياللهعنهما-:أن تجار المسلمين إذا دخلوا دار الحرب أخذوا منهم العُشر . قال فكتبإليهعمر:خذمنهمإذادخلواإلينامثل ذلك : العشر [18] .
قالالحافظابنحجر:«تجوزمعاملةالكفارفيمالميتحققتحريمعلىالمتعامَل فيه ، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم »[19].
هذاهوالأصلالعامفيمعاملة الكفار .
يستثنىمنهذاالأصل مسائل ؛ منها :
أنه لا يجوز أنيبيعالمسلمللكفارمايستعينونبهعلىقتالالمسلمين.لقولهتعالى : ]وَتَعَاوَنُوا عَلَىالبِرِّوَالتَّقْوَىوَلاَتَعَاوَنُواعَلَىالإِثْمِوَالْعُدْوَان[(المائدة:
2) .
قالابنبطال:« معاملة الكفار جائزة ، إلا بيع ما يستعين به أهل الحرب علىالمسلمين» [20] .
وسئلشيخالإسلامابنتيمية-رحمهالله-عنمعاملةالتتار،فأجاب : ( يجوزفيهامايجوزفيمعاملةأمثالهم،ويحرمفيهامايحرمفيمعاملةأمثالهم...فأما إن باعهم أو باع غيرهم ما يعينهم به علىالمحرماتكبيعالخيلوالسلاحلمنيقاتلبهقتالاًمحرماًفهذالايجوز .. في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم : «لعنفيالخمرعشرة:لعنالخمر،وعاصرها،ومعتصرها،وحاملها،والمحمولة إليه ، وبائعها ، ومبتاعها،وساقيها،وشاربها،وآكلثمنها»[21].فقدلعنالعاصروهوإنمايعصرعنباًيصيرعصيراً،والعصيرحلال:يمكنأنيتخذخلاًودبساًوغيرذلك) [22] .
وسواء كان ذلك وقت الحرببينالمسلمينوالكفارأووقتالموادعةوالهدنةبينهم .
قالالسرخسي:ولايمنعالتجارمنحملالتجاراتإليهمإلاالكراع[23]والسلاح والحديد ؛ لأنهمأهلحرب،وإنكانواموادعين؛ألاترىأنهمبعدمضيالمدة يعودون حرباً للمسلمين ،ولايمنعالتجارمندخولدارالحرببالتجاراتماخلاالكراعوالسلاح؛فإنهميتقوونبذلكعلىقتالالمسلمينفيمنعونمنحملهإليهم،وكذلكالحديد؛فإنهأصلالسلاح.قالالله تعالى : ]وَأَنزَلْنَا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌشَدِيدٌ[(الحديد:25) [24].
وهذهالمسألةمنمعمولاتسدالذرائعالمفضيةإلىالمفاسد،ومنأمثلةقاعدةالوسائللهاأحكام المقاصد .


رد مع اقتباس
ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
