الاخ السلفي شكرا لطرحك هذا الموضوع و لكن كان الاحرى بك ان تطرحه على الاخوة المشركين بطريقة اخرى
اولا ان النبي صلى الله عليه و سلم بقي يدعو في اهل مكة ثلاثة عشر عاما لا يكل و لا يمل بابي هو و امي ولا يابه للشتم و السب و الاذى الذي كان يتعرض له ,كما انه عليه الصلاة و السلام بدا دعوته بالتعريف بالله عز و جل و بالدعوة الى محبة الله و رسوله و الكلام عن الجنة و النار و لم تنزل احكام الاسلام الا في المدينة اي بعد الهجرة اي بعد ان ترسخخ الايمان في القلب.
فهذه المقدمة تفيدك من طريقة طرحك للمواضيع الشرعيه فلا تكن كالجلاد يحمل السيف اما تفعلوا و اما قطع الراس ليس ذلك من هدي النبي صلى الله عليه و سلم حتى ان النبي صلى الله عليه لم ياتي بالحكم الذي طرحته ام هذا من الاحكام الفقهية السلفيه المستحدثة التي لا تمت و الله الى الاسلام بصلة و الاسلام بريء منها كل البراء في اي ايه او في اي حديث قرات ان التي لا تنتقب يكون عقابها الطلاق و ان كانت عازبة و لم تتزوج فما برايك عقابها لم نسمح حكمك شيخنا المحدث فهل عقابها ان يطردها والدها من البيت او يجلدها ثمانين جلدة ؟
في زمن النبي صلى الله عليه و سلم كانت الفتن موجودة و لا تربط مسالة النقاب بالزمن فليس لديك ميزان خاص تقيس به الفتن و درجاتها فقد اجمع علماء الفقه على الخلاف في هذه المسالة و ليس لنا ان نتجادل في امر اختلف فيه الائمة الاربعة و كان محط جدال على مر العصور و الازمنه و حتى زماننا هذا
و كان الاحرى بك ان تطرح كل الادلة التي تنص على وجوب النقاب و كل الادلة التي التي تنص على افضلية النقاب و للاخت ان تستفتي قلبها و ترى ما تطمئن له من ادلة.
"و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " انصحك نصيحة بان تتحلى باخلاق الحبيب المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه و ان تكون لين القلب حلو الكلام .فاين انت من افعال رسول الله صلى الله عليه و سلم حين دخل على عائشة رضي الله عنها و كانت اختها اسماء عندها و كانت بلباس رقيق يشف عن جسمها فاعرض عنها النبي صلى الله عليه و سلم و قال لها :"يا اسماء ان المراة اذا بلغت المحيض لم يصلح ان يرى منها الا هذا و هذا و اشار الى وجهه و كفه"بابي هو و امي لم يعنف و لم يطرد و لم يتوعد عائشة بان لا يسمح لاختها بدخول بيته بل انظر و تمعن في الهدي المحمدي و اجعله قدوتك في الاخلاق و التعاليم و الاحكام و ليس كل من رفع لواء السلفية فقد" سلف" هذه نصيحتي لك فارجوا ان تقراها بتمعن و روية بعيدا عن اهواء النفس البشرية .