النتائج 1 إلى 50 من 59

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي

    عبرة رائعة أخي أبو رياض....الله يبارك فيك.... وتكرم عينك رح حط كل قصصي هون....ولوّ
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي

    عبرةُ كلِّ العِبَر...
    السلام عيكم ورحمة الله
    ...
    ولكنا لم نقرأها





    شد انتباهي قصة مكتوبة في ورقة جريدة قديمة ..

    فأخذت أقرأها



    سافر أب إلى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة..

    سافر سعيا وراء الرزق وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام

    أرسل الأب رسالته الأولى إلا أنهم لم يفتحوها ليقرءوا ما بها بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها من عند أغلى الأحباب..

    وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا الرسالة في علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية.. وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها أبوهم



    ومضت السنون

    وعاد الأب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا واحدا فقط فسأله الأب: أين أمك؟؟

    قال الابن : لقد أصابها مرض شديد, ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت

    قال الأب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الأولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال

    قال الابن: لا.. فسأله أبوه وأين أخوك؟؟

    قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقومه فذهب معهم

    تعجب الأب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التي طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء.. وأن يأتي إليّ

    رد الابن قائلا: لا.. قال الرجل: لا حول ولا قوة إلا بالله.. وأين أختك؟

    قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذي أرسلت تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة

    فقال الأب ثائرا: ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج

    قال الابن: لا لقد احتفظنا بتلك الرسائل في هذه العلبة القطيفة..

    دائما نجملها ونقبلها



    ولكنا لم نقرأها



    تفكرت في شأن تلك الأسرة



    وكيف تشتت شملها وتعست حياتها لأنها لم تقرأ رسائل الأب إليها ولم تنتفع بها, بل واكتفت بتقديسها والمحافظة عليها دون العمل بما فيها

    ثم نظرت إلى المصحف..

    إلى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب

    ياويحي ..

    إنني أعامل رسالة الله ليّ كما عامل هؤلاء الأبناء رسائل أبيهم

    إنني أغلق المصحف واضعه في مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه وهو منهاج حياتي كلها

    فاستغفرت ربي وأخرجت المصحف.. وعزمت على أن لا أهجره أبدا
    ارجو اني ماطولت عليكم وارجو انكم تستفيدون من الموضوع


    منقول للعظة
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي هل تعرف تلك الشجرة؟؟؟؟أرجو أن لا ننساها....

    هل تعرف تلك الشجرة؟؟؟؟أرجو أن لا ننساها....
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعجبتني هذه القصة فنقلتها لكم ...اتمنى للجميع الفائدهـ


    منذ زمن بعيد ولى...كان هناك شجرة تفاح في غاية الضخامة...


    كان هناك طفل صغير يلعب حول هذه الشجرة يوميا...


    وكان يتسلق أغصان هذه الشجرة ويأكل من ثمارها ...وبعدها يغفو قليلا لينام في ظلها...


    كان يحب الشجرة وكانت الشجرة تحب لعبه معها...


    مر الزمن... وكبر هذا الطفل...


    وأصبح لا يلعب حول هذه الشجرة بعد ذلك...


    في يوم من الأيام...رجع هذا الصبي وكان حزينا...!


    فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...



    فأجابها الولد: لم أعد صغيرا لألعب حولك...


    أنا أريد بعض اللعب وأحتاج بعض النقود لشرائها...


    فأجابته الشجرة: أنا لا يوجد معي أية نقود!!!


    ولكن يمكنك أن تأخذ كل التفاح إلى لدي لتبيعه ثم تحصل على النقود التي تريدها...


    الولد كان سعيدا للغاية...


    فتسلق الشجرة وجمع جميع ثمار التفاح التي عليها ونزل من عليها سعيدا...


    لم يعد الولد بعدها ...


    كانت الشجرة في غاية الحزن بعدها لعدم عودته...


    وفي يوم رجع هذا الولد للشجرة ولكنه لم يعد ولدا بل أصبح رجلا...!!!


    وكانت الشجرة في منتهى السعادة لعودته وقالت له: تعال والعب معي...


    ولكنه أجابها وقال لها:

    أنا لم أعد طفلا لألعب حولك مرة أخرى فقد أصبحت رجلا مسئولا عن عائلة...


    وأحتاج لبيت ليكون لهم مأوى...


    هل يمكنك مساعدتي بهذا؟


    آسفة!!!



    فأنا ليس عندي لك بيت ولكن يمكنك أن تأخذ جميع أفرعي لتبني بها لك بيتا...


    فأخذ الرجل كل الأفرع وغادر الشجرة وهو سعيدا...


    وكانت الشجرة سعيدة لسعادته ورؤيته هكذا ...ولكنه لم يعد إليها ...


    وأصبحت الشجرة حزينة مرة أخرى...


    وفي يوم حار جدا...


    عاد الرجل مرة أخرى وكانت الشجرة في منتهى السعادة....


    فقالت له الشجرة: تعال والعب معي...


    فقال لها الرجل أنا في غاية التعب وقد بدأت في الكبر...وأريد أن أبحر لأي مكان لأرتاح...



    فقال لها الرجل: هل يمكنك إعطائي مركبا...



    فأجابته يمكنك أخذ جزعي لبناء مركبك...وبعدها يمكنك أن تبحر به أينما تشاء...وتكون سعيدا...


    فقطع الرجل جذع الشجرة وصنع مركبه!!!


    فسافر مبحرا ولم يعد لمدة طويلة جدا........................


    أخيرا عاد الرجل بعد غياب طويل وسنوات طويلة جدا........


    ولكن الشجرة أجابت وقالت له : آسفة يا بني الحبيب ولكن لم يعد عندي أي شئ لأعطيه لك...



    وقالت له:لا يوجد تفاح...



    قال لها: لا عليك لم يعد عندي أي أسنان لأقضمها بها...


    لم يعد عندي جذع لتتسلقه ولم يعد عندي فروع لتجلس عليها...


    فأجابها الرجل لقد أصبحت عجوزا اليوم ولا أستطيع عمل أي شئ!!!


    فأخبرته : أنا فعلا لا يوجد لدي ما أعطيه لك...



    كل ما لدي الآن هو جذور ميتة...أجابته وهي تبكي...


    فأجابها وقال لها: كل ما أحتاجه الآن هو مكان لأستريح به...


    فأنا متعب بعد كل هذه السنين...




    تعال ...تعال واجلس معي هنا تحت واسترح معي...


    فنزل الرجل إليها وكانت الشجرة سعيدة به والدموع تملأ ابتسامتها...


    هل تعرف من هي هذه الشجرة؟

    إنها أبويك!!!!!!!!!!!!
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي كما تدين تدان..قصة مؤثرة جداّ جداً جداً...اقرؤها!!!

    كما تدين تدان.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




    اسعدالله اوقاتكم باالخير والمحبه

    يقول صاحب القصه:::
    لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي..
    ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..
    كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..
    كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..
    أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
    كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
    بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
    أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
    صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..
    أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..
    عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
    وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..
    قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟
    قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
    كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن موعد ولادتي صار وشيكا ..
    سقطت دمعة صامته على خدها ..
    أحسست أنّي أهملت زوجتي ..
    كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..
    حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
    دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
    كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى البيت ..
    وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
    بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..
    ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
    أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
    طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
    صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..
    قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..
    دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..
    ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
    خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق وأضحكت عليه الناس ..
    سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي ..
    فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي ..
    لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية .. طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..
    كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
    خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا ..
    في الحقيقة .. لم أكن أهتم به كثيراً..
    اعتبرته غير موجود في المنزل ..
    حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
    كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..
    أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه !
    كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..
    قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
    أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
    أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..
    مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..
    كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
    في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
    لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
    كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..
    لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..
    كبر سالم .. وكبُر معه همي ..
    لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
    لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
    في يوم جمعة ..
    استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
    ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
    لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
    مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !
    إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
    التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!
    حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
    بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
    اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
    وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
    تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
    رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
    حاولت التلطف معه ..
    بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
    تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..
    ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..
    نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..
    لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
    وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..
    قال : نعم ..
    نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
    سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..
    قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
    قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
    دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
    مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
    أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..
    لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..
    لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..
    كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..
    استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
    بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..
    استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟
    كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ..
    طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..
    أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
    أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..
    يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!
    خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..
    أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..
    دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..
    لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
    كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
    لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..
    إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..
    نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..
    عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..
    لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
    من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..
    هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..
    ذقت طعم الإيمان معهم ..
    عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
    لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..
    ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..
    رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..
    أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
    اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
    الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..
    من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
    حمدت الله كثيراً على نعمه ..
    ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
    تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..
    توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس !
    فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..
    توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..
    تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
    كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم !!
    تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
    إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..
    كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..
    إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..
    قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..
    أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
    تمنّيت أن يفتح لي سالم ..
    لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
    حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. يابا ..
    لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
    استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
    أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
    تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
    قالت : لا شيء ..
    فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟
    خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
    صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟
    لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلثغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..
    لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
    عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
    فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
    فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده ..

    منقول للعظة والعبرة
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي وصحوت إلى غير دنياكم!!!!قصة رائعة

    وصحوت إلى غير دنياكم
    صحوت من النوم فجأة في عيني نور غريب صحوت من النوم فجأة في عيني نور غريب وقوي جدا استعجبت أمر النور من أين أتى واندهشت عندما وجدت الساعة تشير إلى الساعة 3 صباحا وأن مصباح الغرفة كان طافياً؟!


    حارت تساؤلاتي من أين هذا النور ؟؟؟!!!



    وعندما التفت ؟؟؟ فزعت جداً ... وجدت نصف يدي داخل الجدار أخرجتها بسرعةخرجت يدي فنظرت إليها بعجب ؟؟!!



    أرجعتها إلى الجدار مرة أخرى فوجدتها دخلت اندهشت ؟؟ !!



    ما الذي يحصل؟؟بينما أنا بين تساؤلاتي إذا بي أسمع صوت ضحك نظرت إلى ناحية الصوت فوجدت أخي نائماً بجانبي ورأيته يحلم يحلم بأنه يركب سيارة حديثةوانه ذاهب إلى حفلة كبيره جداً لناس أغنياء جداًوانه في أبهى حله وليكون أجمل من في الحفلةوكان سعيد جداً وكان يضحك ابتسمت من روعة المنظر ... ولكن!!



    شدني انتباهي إلى واقعي ... ما الذي يحصل؟؟؟فقمت من سريري ركضت إلى حجرة أمي ... لطالما ركضت إليها في مرضي وتعبي جلست إلى جوار رأسها وقمت أناديها بصوت خافت ... أمي ... أمي!



    ولكن أمي لا تستجب لي .. فقمت أوكزها برقة ... ولكنها لا ترد ... وكأني لاألمسها ..!!



    بدأ الخوف يتملكني ... وأخذت أرفع صوتي قليلاً .. أمي ... أمي ..!!



    صرخت ... ولكن لم لا تستجيب لي .... هل ماتت ؟؟؟وأنا في ذهولي وصعقتي بتخيل موت أمي ... إذا بها تفوق من نومها كمن كانت بكابوس كانت فزعة جداً وتلهث ... وتنظر يمنة ويسرة ... فبرق دمعي على عيني وقلت بصوت خافت: أمي أنا هنا.



    فلم ترد علي ...



    أمي ألا تريني ؟؟؟!!



    أمي ؟؟؟؟ورحت أقول أمي بكل عجب أمي ... أميأمي ..



    أمي ..



    وكانت تضع كفها على صدرها لتهدئ روعة قلبها وتقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم التفتت إلى أبي ... وبدأت توضقه من نومه ..



    فأجابها ببرود.. نعم؟فقالت له قم لأطمئن على ولديّ فرد أبي: تعوذي من الشيطان ونامي فقالت أمي:أنا قلقة جداً ... أشعر بضيق ... وضنك يملأ صدري .. وأشعر أن هنا كمصيبةوأنا أنظر إليها بذهول ... وكنت أعلم جيداً إحساس الأم لا يخيب فقلت : يا أمي أنا هنا ... ألا تريني يا أماه ... أمي فقامت أمي ومشت إلى حجرتي حاولت أن أمسك لباسها ... لكن لم أستطع الإمساك به ..



    وكأن يدي تخترقه ركضت إلى أمامها ووقفت ... ماداً ذراعي لها ..



    فإذا بها تمر مني ؟؟!!



    فأخذت ألحقها وأصيح أماه ... أمااااااه ؟؟ !



    ووالدي كان خلفي ... فلم ألتفت إليه ... كي لا يتجاهلني ...



    دخلت امى إلى حجرتي وأخي وأشعلت المصباح ..



    الذي كان مضاءً بنظري صقعت عندما وجدتني نائماً على سريري فنظرت إلى يدي باستنكار ... من ذاك ... ومن أنا ...



    كيف أصبحت هنا وهناك وقطع سيل اندهاشي صوت أبي : كلهم بخير .. هيا لننم.



    فردت أمي : انتظر أريد أن أطمئن على محمد.



    ورأيتها تقترب من سريري .



    وتنظر إلي بعين حرص وتزيد قرباً من النائم على سريري.



    وتضع يدها على كتفه... محمد .... محمدلكنه لم يرد ... فصحت أنا أمي .. أنا هنا أميبدأت تضربه على كتفه بقوه ... وتصيح ... محمد .... محمدلوت وجهه إليها وتلطمه .... محمد .... محمد .... وبدأت تعوي وهي تقول ...محمد ... محمدفركضت إليها ... أبكي على بكائها ... أمي ... أميأنا هنا يا أمي ... ردي علي أماه ... أنا هنا وفجأة صرخت ولقيت الصرخة توجع قلبي بكيت وقلت لها أمي لا تصرخي ... أنا هنا وهى تقول: محمدفركض أبي إلى سرير ووضع يده على صدري ... ليسمع نبضي ...



    وآلمني بكاء أبي بهدوء ... وبهدوء يضع يده على وجهي ويمسح بوجهه على جبيني فتقول أمي : لم لا يرد محمد والبكاء يزيد وأنا لا أعرف ما العمل استيقظ أخي الصغير على الصوت أمي وهو يسال ما الذي يحصل؟؟فردت أمي صارخة: أخاك مات يا احمد.



    مات فبكيت أقول: أمي أنا لم أمت .. أمي أنا هنا ... والله لم أمت ... ألا تريني أمي .... أمي أنا هنا انظري إليألا تسمعيني لكن بدون أمل رفعت يدي ...لأدعو ربيولكن لا يوجد سقف لمنزلنا ورأيت خلق غير البشر وأحسست بألم رهيب ألم جحظت له عيناي وسكتت عنه آلامي نظرت لأخي فوجدته يضرب بيده على رأسه وينظر إلى ذاك السرير قلت له: اسكت أنت تعذبني لكنه كان يزيد الصراخ وأمي تبكي في حضن أبي وزاد والنحيب وقفت أمامهم عاجزاً ومذهول رفعت راسي إلى السماء وقلت: يا رب ما الذي يحصل لي يا رب وسمعت صوت من حولي ... آتياً .. من بعيد ... بلا مصدر تمعنت في القول سمعي فوجدت الصوت يعلو ... ويزيد ... وكأنه قرآن نعم إنه قرآن والصوت بدأ يقوى ويقوى ويقوى هزنى من شدته كان يقول :" لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ"



    شعرت به مخاطباً إياي .



    وفى هول الصوت وجدت أيدي تمسك بي ليسوا مثل البشر يقولوا: تعال.



    قلت لهم ومن انتم؟وماذا تريدون؟فشدوني إليهم فصرخت أتركوني لا تبعدوني عن أمي وأبي ... وأخي ...



    هم يظنوا أني مت...



    فردوا : وأنت فعلاً ميت قلت لهم: كيف وأنا أرى وأسمع وأحس بكي شيء ابتسموا وقالوا: عجيب أمركم يا معشر بشر أتظنون أن الموت نهاية الحياة؟ألا تدرون أنكم في البداية؟وحلم طويل ستصحون منه إلى عالم البرزخس قلت لهم أين أنا ؟؟ ... وإلى أين ستأخذوني؟؟قالا لي: نحنا حرسك إلى القبر ارتعشت خوفا أي قبر؟وهل ستدخلونني القبر فقالا: كل ابن آدم داخله فقلت: لكن..!



    فقالا: هذا شرع الله في ابن آدم فقلت: لم أسعد بها من كلمة في حياتي .. كنت أخشاها ويرتعد لها جسمي ... وكنت أستعيذ الله منها وأتناساها.



    لم أتخيل أني في يوم من الأيام داخل إلى القبر.



    سألتهم وجسمي يرتعش من هول ما أنا به: هل ستتركونني في القبر وحدي؟فقالا: إنما عملك وحده معك.



    فاستبشرت وقلت وكيف هو عملي؟؟ أهو صالح؟ ...... وحطم صمتنا صوت صريخ أحدهم فالتفت أليه ... ونظرت إلى آخر .. فوجدته مبتسماً بكل رضاوكل واحد منهم لديه نفس الاثنين مثلي.



    سألتهم: لم يبكي؟!



    فقالا: يعرف مصيره. كان من أهل الضلالقلت: أيدخل النار؟ واسترأفت بحاله وهذا؟؟ وكان متبسماً سعيداً رضياً .. أيدخل الجنة؟؟ماذا عني؟أين سأكون ؟هل إلى نعيم مثل هذا أم إلى جحيم مثل ذاك؟أجيبوني ..



    فردا: هما كانا يعلمان أين هما في الدنيا. والآن يعلمون أين هم في الآخرة.



    وأنت؟! كيف عشت دنياك؟؟فرددت : تائه؟ .. متردد؟قليلٌ من العمل الصالح وقليل من الطالح؟أتوب تارة وأعود بالمعاصي كما كنت؟لم أكن أعلم غير أن الدنيا تسوقني كالأنعام.



    فقالا: وكيف أنت اليوم هل ستضل متردداً تائهاً؟فصرخت:ماذا تقصد .. أواقع في النار أنا؟فقالا: النار .. رحمة الله واسعةولا زالت رحلتك طويلة.



    نظرت خلفي ... فوجدت عمي وأبي وأخي يبكون خلفي يحملون صندوق على أكتافهم ركضت مسرعاً إليهم صرخت .. وصرخت .. ولم يرد علي أحد أمي كانت بين الناس تبكي ... تقطع قلبي وذهبت إليها ... فقلت أماه ... لا تبكِ .. أنا هنا أسمعيني ... أمي ... أمي ... أدعي لي يا أمي وقفت بجانب أبي : وقتفي أذنه: أبي ... استودعتك الله وأمي يا أبي ... فلترعاها ... وتحبها كما أحببتنا .. وأحببناك ...



    صرخت إلى أخي ... أحب إلى من نفسي ... وقلت له ... محمد فلتترك الدنيا خلفك ...



    إياك ورفقة السوء وعليك بالعمل الصالح ... الخالص لوجه ربك ... ولا تنسى أنتدعوا لي وتتصدق لي .. وتعتمر لي ... فقد انقطع عملي .. فلا تقطع عملك .. حتىبعد موتك ... فقد فاتني .. ولم يفتك أنت ... وتذكرني ما دامت بك الروح وإياك والدنيا فإنها رخيصة ولا تنفع من زارها ... وقفت على رأسهم كلهم ... وصرخت بكل صوتي:وداعاً أحبتي .. لكم يحزنني فرقكم ... ولكن إلى دار المعاد معادنا .. نلتقي على سرر متقابلين .. أن كنا من أصحاب اليمين ..



    لم يجبني أحد ... كلهم يبكون ... ولم يسمعني أحد ... تقطع قلبي من وداعهم بلا وداعلم أتمنى قبل ذهابي إلا أن يسمعوني وشدني صحبي .. وأنزلوني قبري ووضعوا روحي على جسدي في قبري ورأيت أبي يرش على جسدي التراب حتى ودعني .. وأغلق قبريلا يشعرون بما أشعر وأحسدهم على الدنيا ... لطالما كانت مرتع الحسنات ولم آخذ منها شيءلكن لا ينفعني ندم كنت أبكى وكانوا يبكون كنت أخاف عليهم من الدنيا وأتمنى إذا صرخت أن يسمعوني وخرجوا كلهم وسمعت قرع نعالهم وبدأت حياتي ... في البرزخ ..



    لا إله إلا الله ... لا إله إلا الله .... لا إله إلا الله منقول بتصرف للفائدة والأجر
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي كأس من اللبن....عبرة رائعة!!!!

    كأس من اللبن
    بسم الله الرحمن الرحيم
    قرأت هذه القصة في إحدى المنتديات وحبيت أنقلها لكم .....

    ......كأسا ً من َ الــلــّــَـــبن.......
    في إحدى الأيام، كان الولد الفقير الذي يبيع السلع بين البيوت ليدفع ثمن دراسته، قد وجد أنه لا يملك سوى عشرة سنتات لا تكفي لسد جوعه، لذا قرر أن يطلب شيئا من الطعام من أول منزل يمر عليه، ولكنه لم يتمالك نفسه حين فتحت له الباب شابة صغيرة وجميلة، فبدلا من أن يطلب وجبة طعام طلب أن يشرب الماء.


    وعندما شعرت الفتاة بأنه جائع،أحضرت له كأسا من اللبن، فشربه ببطءوسألها:
    بكم أدين لك؟
    فأجابته:" لاتدين لي بشيء... لقد علمتنا أمنا أن لا نقبل ثمنا لفعل الخير".

    فقال:" أشكرك إذا من أعماق قلبي"، وعندما غادر هوارد كيلي المنزل، لم يكن يشعر بأنه بصحة جيدة فقط، بل أن إيمانه بالله وبالإنسانية قد إزداد
    بعد أن كان يائسا ومحبطا.

    بعد سنوات،تحسّنت أحوال هوارد وأصبح طبيباً ,
    وفي ذاك تاوقت تعرضت تلك الشابة لمرض خطير
    مما أربك الأطباء المحليين، فأرسلوها لمستشفى المدينة، حيث تم إستدعاء الأطباء المتخصصين لفحص مرضها النادر، وقد أستدعي الدكتور هوارد كيلي للإستشارة الطبية


    وعندما سمع إسم المدينة التي قدمت منها تلك المرأة لمعت عيناه بشكل غريب، وإنتفض في الحال عابرا المبنى إلى الأسفل حيث غرفتها، وهو مرتديا الزي الطبي، لرؤية تلك المريضة وعرفها بمجرد أن رآها، فقفل عائدا إلى غرفة الأطباء عاقدا العزم على عمل كل ما بوسعه لإنقاذ حياتها ومنذ ذلك اليوم أبدى إهتماما خاصا بحالتها.

    وبعد صراع طويل، تمت المهمة على أكمل وجه، وطلب الدكتور كيلي الفاتورةإلى مكتبه كي يعتمدها، فنظر إليها وكتب شيئا في حاشيتها وأرسلها لغرفة المريضة.

    كانت خائفة من فتحها، لأنها كانت تعلم أنها ستمضي بقية حياتها تسدد في ثمن هذه الفاتورة، أخيرا... نظرت إليها، وأثار إنتباهها شيئا مدونا في الحاشية، فقرأت تلك الكلمات:

    "مدفوعة بالكامل بكأس واحد من اللبن"
    ما أعظم الوفاء فبكأس صغير من اللبن
    أسر معروف تلك الفتاه قلب هذا الصبي الفقير
    لو يتعامل كل بني آدم بأبسط معاني
    الوفاءوالإخلاص
    لأستمرت الحياه تنبض
    بالسلام و الأمان و الحب و الخير
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    وسط القلمون!!!
    المشاركات
    418

    افتراضي كيف تواجه المشاعر؟؟؟؟أتغمض عينيك ؟!!

    كيف تواجه المشاعر؟؟؟؟أتغمض عينيك ؟!!

    تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه قاصداً أرض معركة تدور رحاها علىَ أطراف البلاد

    وبعد إنتهاء الحرب وأثناء طريق العودة أُخبَرَ الرجل أن زوجتهُ مرضت بالجدري في غيابهِ
    فتشوه وجهها كثيراً جرّاء ذلك ..
    تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ ...
    وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ مغمض العينين فرثوا لحالهِ وعلموا حينها أنهُ لم يعد يبصر
    رافقوه إلى منزلهِ, وأكمل بعد ذلكَ حياتهُ مع زوجتهُ وأولادهُ بشكلٍ طبيعي .. وبعد ما يقاربَ
    خمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ ... وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي ..
    وأدركوا أنهُ أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها ....
    تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة ... وبالتالي تثبيتها في الذاكرةِ
    والاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر , لكنها من المحافظةِ على سلامة العلاقة الزوجية
    حتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَ
    المَعبر المفروض إلى الجمال الروحي
    ان شاء الله فيدكن أكتر من ما فدتوني
    كن عن همومك معرضاً..... و كل الامور الى القضا
    و ابشر بخيرٍ عاجلٍ
    ....تنسى به ما قد مضى
    فلربما وسع المضيق.... ولربما ضاق الفضا
    ولرُبَّ امرٍ مغرضٍ.... لك في عواقبه الرضا


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •