ايطاليا ـ رومانيا في "زوريخ": الساعة19.00
تواجه ايطاليا، بطلة العالم، خطر الخروج المبكر اذا لم تتدارك نفسها عندما تواجه رومانيا في زوريخ، اليوم. واستهلت ايطاليا مشوارها في البطولة القارية باسوأ طريقة ممكنة بسقوطها المذل امام هولندا 0 ـ 3، لتتعرض لاقسى هزيمة لها في بطولة كبرى منذ سقوطها امام البرازيل في نهائي مونديال مكسيكو عام 1971 (1 ـ 4). بيد ان ايطاليا تملك تقليدا في استعادة توازنها بعد بداية سيئة، كما حصل معها في مونديال 1994 في الولايات المتحدة عندما خسرت مباراتها الاولى امام جمهورية ايرلندا، قبل ان تبلغ النهائي وتخسر امام البرازيل بضربات الترجيح. وكان مدرب ايطاليا الحالي روبرتو دونادوني فردا في منتخب عام 1994، وهو طالب لاعبيه بنسيان الخسارة القاسية امام هولندا والتركيز عل المباراتين المقبلتين امام رومانيا وفرنسا في 17 حزيران الجاري.
ومن المتوقع ان يلجأ دونادوني الى اجراء تعديلات جذرية على تشكيلته لمواجهة رومانيا واغلب الظن انه سيشرك المهاجمين لوكا طوني وانطونيو كاسانو جنبا الى جنب على ان يلعب المخضرم اليساندرو دل بييرو وراءهما. وكان كاسانو ودل بييرو حركا الجبهة الهجومية بشكل كبير بعد نزولهما، منتصف الشوط الثاني، من دون ان يتمكنا من تقليص الفارق. ومن المتوقع، ايضا، ان يستبعد دونادوني الظهير كريستيانو بانوتشي واشراك فابيو غروسو مكانه، وايضا قلب الدفاع ماركو ماتيراتزي واشراك جورجيو كيليني مكانه.
وقال دونادوني: "نجحنا في تخطي خسارتنا في مونديال 1994 بالطريقة الوحيدة التي يعرفها المنتخب الايطالي وهي العمل والرغبة وتدارك الاخطاء التي ارتكبناها، وعلينا ان نكرر ذلك في مواجهة رومانيا". وقال جيانلوكا زامبروتا: "نريد ان نمحو البداية السيئة التي حققناها، والجميع يركز على تحقيق الفوز الذي نحتاجه ضد رومانيا". وقال لوكا طوني: "قدمنا مباراة سيئة امام هولندا لكن النتيجة كانت قاسية، لا اعتقد ان النتيجة عكست مجريات اللعب تماما لان الفارق لم يكن كبيرا بين المنتخبين، لم نصبح سيئين بين ليلة وضحاها. على اي حال، فقد خسرنا المعركة الاولى ويبقى ان نفوز بالحرب في النهاية". واوضح: "نتفهم الانتقادات التي تعرضنا لها، لكن مدربنا روبرتو دونادوني تعرض للجلد من الصحافة وهذا لا يجوز، سنحاول ان نفوز في مباراتنا المقبلة من اجله لانه لا يستحق ما تعرض له". وتابع: "تعتمد رومانيا اسلوبا دفاعيا بحتا وعلينا ان نجد الحلول لكي نصل الى المرمى، الامر لن يكون سهلا ولذا علينا ان نتحلى بالصبر. لا بديل لنا من الفوز واعرف جيدا ان الجميع يعول عليّ لتسجيل الاهداف، لكنني في مونديال 2006 لم اسجل سوى هدفين وتوجنا ابطالا للعالم واذا تكرر الامر سيكون مثاليا لي". وختم: "الاولوية ليس ان اسجل بل ان نفوز على رومانيا حتى ولو تمكن جيانلويجي بوفون (الحارس) من التسجيل فلا مشكلة لدي على الاطلاق".
في المقابل، اكدت رومانيا انها لن تكون لقمة سائغة للمنتخبات الاخرى ضمن المجموعة الحديدية من خلال انتزاعها التعادل السلبي مع فرنسا. وقال مهاجم المنتخب دانيال نيكولاي: "اكدت هزيمة ايطاليا امام هولندا ان الحاق الخسارة بالمنتخب الاول ممكن ولذا سنحاول ان نفوز عليهم واخراجهم من البطولة". اما مدافع نادي خيتافي الاسباني كوزمين كونترا فاعتبر ان فريقه يخوض المباراة باعصاب هادئة خلافا للايطاليين، وقال: "الضغط على الايطاليين لانهم مطالبون بالفوز، فعدم تحقيق ذلك سيعني عودتهم الى ديارهم، اما نحن فاذا لم نخسر فهذا يعني اننا نملك فرصة كبيرة لبلوغ ربع النهائي". ووعد قائد منتخب رومانيا كريستيان كيفو بتحويل حياة الطليان "جحيما" عندما يتواجه المنتخبان، وكان كيفو قاسيا بحق الطليان على رغم انه يحترف مع الانتر الايطالي: "سنحول حياة الطليان جحيما، لدينا خطة واحدة وهي عدم الخسارة!". ويشاطر المدرب فيكتور بيتوركا رأي كيفو لكنه يرى ان الحصول على نقطة التعادل كافية للابقاء على آمالهم في التأهل لربع النهائي، ولا سيما انهم "منظمون من الناحية التكتيكية". وعلى رغم تفاؤله المفرط، حذر كيفو زملاءه من الثقة الزائدة بالنفس امام ايطاليا فهي "بطلة العالم، وعلى رغم خسارتها مباراة واحدة لا يمكن القول انها فريق سيئ، اذ مروا بيوم صعب".



