ألمانيا ـ النمسا في العاصمة فيينا الساعة 21.45


يود المنتخب الالماني تحاشي الخروج المبكر، للمرة الثالثة على التوالي، عندما يلاقي النمسا في الجولة الثالثة الاخيرة ضمن المجموعة الثانية. واستهل المنتخب الالماني البطولة بقوة وتغلب على بولندا 2 ـ 0، محققا فوزه الاول في النهائيات القارية منذ 12 عاما، لكنه تعرض للخسارة في مباراته الثانية امام كرواتيا 1 ـ 2 وهو بحاجة الى التعادل لبلوغ ربع النهائي، للمرة الاولى منذ عام 1996، ومواصلة سعيه نحو التتويج، للمرة الرابعة في تاريخه. ويحتل المنتخب الالماني المركز الثاني بـ3 نقاط بفارق 3 نقاط خلف كرواتيا التي ضمنت تأهلها لربع النهائي وصدارة المجموعة، بينما تملك النمسا وبولندا نقطة واحدة وآمالهما لا تزال قائمة لحجز البطاقة الثانية عن المجموعة. واكد مدرب المانيا يواكيم لوف الذي مُني بالخسارة الثالثة في 24 مباراة على رأس الادارة الفنية لمنتخب بلاده، ثقته في لاعبيه على تعويض الخسارة امام كرواتيا وتحقيق الفوز على النمسا ومصالحة الجماهير وتأكيد هدفنا في المنافسة على اللقب. وقال لوف: "لا ينبغي الشك في قدرة منتخبنا، صحيح ان هناك اشياء علينا تصحيحها لكني لا ارى اي سبب لتغيير الخطط التي قادتنا الى تحقيق النجاحات منذ ثلاثة اعوام". ولم يخف لوف استياءه الكبير من العرض الذي قدمه امام كرواتيا، واعترف بان منتخب بلاده لم يدخل اطلاقا اجواء المباراة. وحرص لوف، منذ عودته الى معسكر منتخب بلاده بعد المباراة، على الاجتماع مع مساعديه لتحليل المباراة امام كرواتيا، كما تحدث مطولا مع قائد المنتخب نجم تشلسي الانكليزي ميكايل بالاك وكذلك جميع اللاعبين كل واحد على حدة حيث وجه اليهم رسالة مفادها: "تلقينا ضربات موجعة سابقا ونجحنا في استعادة التوازن".

وكانت وسائل الاعلام الالمانية وجهت انتقادات شديدة الى بالاك، بيد ان لوف دافع عنه: "ينبغي عدم التركيز على ميكايل حصريا. كسبنا مباريات خلال التصفيات من دونه عندما كان مصابا (من نيسان/ابريل الى كانون الاول/ديسمبر 2007)، وتحمل لاعبون آخرون في غيابه الكثير من المسؤوليات". اضاف: "على رغم ذلك، سيبقى دوره كما هو امام النمسا اذ سيستمر في تقاسم المهمات الهجومية والدفاعية مع تورستن فرينغز لانهما متفاهمان بشكل جيد ولا يوجد حل افضل من ذلك. لا شك ان فريقا المانيا آخر سيلعب ضد النمسا". وحذر مدافع ريال مدريد كريستوف ميتزيلدر زملاءه امام النمسا، وقال :" علينا التركيز جيدا والدخول في المباراة منذ البداية وحتى النهاية. انها مباراة مصيرية بالنسبة الينا وينبغي ان نعيد الاعتبار للكرة الالمانية". وابدى مدافع بايرن ميونيخ فيليب لام تفاؤله وقال: "لم ننته بعد، خسرنا مباراة واحدة وليس بطولة الامور لا تزال تحت سيطرتنا وتأهلنا يتوقف علينا نحن وليس على منافسينا. علينا تفادي الافراط في الثقة امام النمسا واللعب من اجل الفوز لتأكيد قوتنا وسعينا للذهاب بعيدا في النهائيات على غرار مونديال 2006".

في المقابل، لا يملك المنتخب النمسوي خيارا سوى الفوز على المانيا، شرط خسارة او تعادل بولندا امام كرواتيا للتأهل للدور ربع النهائي. اما في حال فوز النمسا وبولندا فانهما سيحتكمان الى فارق الاهداف لمعرفة صاحب البطاقة الثانية. وكان المنتخب النمسوي قاب قوسين من الخسارة امام بولندا واللحاق بسويسرا والخروج من الدور الاول، بيد انه نجح في ادراك التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عبر مخضرمه ايفيكا فاستيتش. ولن تكون مهمة المنتخب النمسوي سهلة امام الالمان ولا سيما ان التاريخ يرجح كفة الاخيرين الذين فازوا 20 مرة مقابل 7 هزائم ابرزها الخسارة 2 ـ 3 في الدور الثاني من نهائيات كأس العالم عام 1978 في الارجنتين والتي حرمت الالمان التأهل للدور نصف النهائي، علما ان النمسا لم يكن لديها ما تخسره لكونها كانت فقدت آمال المنافسة على بطاقتي دور الاربعة. ويعقد النمسويون آمالا كبيرة على منتخب بلادهم اليوم لتكرار انجاز عام 1978 و بلوغ دور الثمانية في حال تعثرت بولندا امام كرواتيا. بيد ان مدرب النمسا جوزيف هيكرسبرغر الذي كان ضمن تشكيلة منتخب بلاده التي تغلبت على المانيا عام 1978، اكد ان "الاحداث التي حصلت قبل 30 عاما لا تعتبر حجة الآن. فوز كوردوبا يعود الى الماضي"، مذكرا ان النمسا دفعت غاليا ثمن ذلك الانجاز لانها استندت عليه كثيرا. لكنه اردف قائلا: "نحن لا نفوز على المانيا الا مرات قليلة في كل قرن. هذه المرة امامنا فرصة تاريخية. نحن غير مرشحين في هذه البطولة لكن بدعم الجمهور تبقى آمالنا قائمة".