المستقبل - الثلاثاء 17 حزيران 2008 - العدد 2990 - رياضة - صفحة 21

حسن التنّير


حقق المنتخب التركي، في مشاركته الثالثة بعد النسختين العاشرة والـ11 في بطولة اوروبا الـ13 لكرة القدم ـ 2008 التي تستضيفها سويسرا والنمسا معاً، تأهلاً مستحقاً للدور ربع النهائي، للمرة الثانية توالياً بعد الاولى عام 2000، والتي كانت في ضيافة هولندا وبلجيكا معاً ايضاً، علماً ان الاتراك غابوا عن النسخة الـ12 في البرتغال.

واللافت في الأمر هو التألق التركي في المناسبات الكبيرة التي يستضيفها بلدان مجاوران، اذ لا يمكننا ان ننسى التألق التركي الكبير في "مونديال ـ 2002" حيث نالوا بجدارة الميداليات البرونزية بعدما احتلوا المركز الثالث، وكانت البطولة آنذاك في عهدة كوريا الجنوبية واليابان معاً، ايضاً وايضاً. أما اللافت في التأهل التركي المستحق قبل 48 ساعة، انه جاء على حساب المنتخب السويسري المضيف 2 ـ 1 في مباراته الثانية وعلى منتخب تشيكيا العنيد 3 ـ 2 في مباراته الثالثة، وذلك في الوقت القاتل في المباراتين، بعدما سبق له ان لقي خسارة إفتتاحية امام البرتغال 0 ـ 2 هي الثالثة له على التوالي امام "برازيل اوروبا" في البطولة عينها بعد عامي 1996 في انكلترا (0 ـ 1) في الدور الاول، و2000 (0 ـ 2) في ربع النهائي.

فمع انتهاء الدقائق الـ90 من الوقت الاصلي بالتعادل 1 ـ 1 بين تركيا وسويسرا، فاجأ اللاعب التركي اردا توران كل من الملعب في الدقيقة (2+90) بإحرازه هدف الفوز الثمين. ولم يكن اشد الأتراك تفاؤلاً يعتقد ان منتخبه وهو متأخر 0 ـ 2 امام منتخب تشيكيا وباقٍ من عمر المباراة 15 دقيقة قد يتمكن من قلب النتيجة وتحقيق الفوز؛ فبعد تسجيل اردا توران والكابتن نهاد قهوجي ثلاثة اهداف واحد للأول واثنان للثاني، تحول تأخر منتخبهما فوزاً بطعم "العسل" وضمنوا التأهل 3 ـ 2.

فهل يستطيع قهوجي و"كتيبته" الوصول بتركيا الى الدور نصف النهائي، للمرة الاولى في تاريخها، على غرار ما فعله الكابتن السابق الهداف هاكان سوكور ورفاقه عندما قادوا تركيا في كأس العالم 2002.

تركيا، التي صارت من المنتخبات القوية في كرة القدم العالمية، ارتفع مستواها بشكل كبير حتى صار يحسب لها في السنوات العشر الاخيرة الف حساب، علما انها في الثمانينيات كانت تخسر أمام منتخبات اوروبا ولا سيما المانيا الغربية آنذاك وانكلترا في تصفيات بطولة اوروبا او كأس العالم بنتائج قاسية كانت تصل أحيانا الى 0 ـ 8.

ولا بد من الإشارة، أخيرا، الى ان التشكيلة التركية وعددها 23 لاعباً تضم سبعة لاعبين يلعبون في نواد اوروبية ابرزهم نهاد قهوجي (فياريال الاسباني) وحميد التينتوب (بايرن ميونيخ الالماني) وايمري بيلوز اوغلو (نيوكاسل) وتونجاي سانلي (ميدلسبره). بينما حصة الاسد هي للساحة المحلية ولا سيما لفريقي غلطة سراي وفنربهشة بـ12 لاعباً 7 للاول و5 للثاني.