تركت المباراة الثانية من فاينال فور بطولة لبنان بالكرة الطائرة، انطباعا سيئا عن المستوى الذي وصلت اليه اللعبة في ظل هذا الانكماش الفني الذي اطاح بكل مقوماتها، وجعلها انموذجا للاحباط والتدني المتواصل.
ورغم فوز البوشربة الذي يعتبر «بيضة القبان»، في ميزان المستويات، الا ان ما يقال عن مباراة امس انها اقل بكثير من المتوقع، وفيها ما يعادل اللعب على اعصاب المتابعين الذين تمنوا لو كانت الكرة الطائرة قد تحولت الى مباراة في القفز على الشباك.
وقد تأهل البوشرية كما كان متوقعا، بفوزه على الجيش بثلاثة اشواط مقابل شوط واحد (27ـ21 ,25ـ25 ,25ـ25 ,20ـ20) لكنه خاض قبل تأهله امتحانا عسيرا يمكن ان يكلـفه اللقـب اذا استمر عليه.
ويمكن اختصار هذا العرض السريع بامر واحد هو ان البوشرية لعب بالـ»البلدورز» آلان سعادة فقط، من دون مقدمات، ووحده هذا اللاعب الذي يذكر البوشريين باستاذهم القديم محمد بدر الدين، كان محط اعجاب الجميع فبرز الى جانب اثنين هما ابو فرحات ونهرا، وكان لهؤلاء الثلاثة كلمة الفصل في النتيجة.
اما الجيش فخرج خروجا مشرفا واصبح خارج المعادلة، وهو الفريق الوحيد الذي يلعب من غيرأجانب وبلاعبين من السلك ليس الا، وقد اجاد وصمد وتقدم في كل الاشواط واحرج خصمه. وفي النهاية، كان لاعبه ايهاب الظنط نجما فوق العادة ، ويزن مستواه ذهبا.
وتساوت الكفتان في الشوط الاول ونجح سعادة في البوشرية وحليحل في الجيش ثم تقدم حامل اللقب وزاد عن نفسه وانهى الاول لمصلحته، ثم تقاعس لاعبوه في الثاني واهملوا حائط الصد، فكلفهم ذلك الشوط، وما لبثوا ان استعادوا مستواهم رويدا رويدا، وتفاوت هذا المستوى وكادوا يدفعون ثمن تقاعسهم من جيبهم الخاص لكنهم تقدموا (2ـ1)، ليكملوا الفصل الاخير من المسرحية ببأس وقوة برع من خلالها سعادة فاستحقوا التأهل.
[ مثل البوشرية: شادي ابو فرحات، وايلي معوض، وروني ضو، وجوزف نهرا، والان سعادة، وملادن، وموسى مارون، ورواد الحسن.
[ مثل الجيش: فادي مخول، وابراهيم العلي، وضرار عبيد ، وقاسم صالح، وشيراز حليحل، وأمين القص، وايهاب الظنط، ومخايل الاحمر.


رد مع اقتباس

