-
البيت المسلم السعيد!!!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهية البيت المسلم؟
إن البيت المسلم السعيد هو الدعامة الأساسية لقيام المجتمع المسلم الرشيد. وإن الأسرة المسلمة الآمنة المستقرة ضرورة لا بُد منها لصلاح المجتمع وتماسكه وشرطٌ لا مفر منه إذا ما أريد لأمةٍ أن تُعز، وأن تنتصر وتسود ولهذا كانت عناية الإسلام كبيرة بالأسرة فأقام على الحق والعدل بناءها وثبت بالود قواعدها وقوى بالخوف من الله عُراها. ولهذا بذل أعداء الإسلام جُهوداً مضنية لتدمير الأسرة المسلمة وتفكيك أواصرها، وسلكوا إلى ذلك سُبلاً شتى، فحرضوا الزوجات على التمرد على أزواجهن، وزينوا للنساء سبيل هجر البيوت والانطلاق إلى الشوارع والطرقات في ظل شعارات زائفة. ونشأت من جراء ذلك مشاكل لم تكن لتوجد أصلاً لو أن الأمور سارت وفق ما أمر الله. وعمل أعداء الإسلام كذلك بما يملكون من وسائل الإعلام وغيرها على تخريب علاقات الحب والاحترام بين الآباء والأبناء وبين الأمهات والبنات وبين الشيوخ والشباب تحت ستار مبادئ اخترعوها مثل ضرورة الاختلاف بين الأجيال وما إلى ذلك من الأباطيل والأقوال. وإذا كان أتباع الباطل جادين في نُصرة باطلهم فأولى بأتباع الحق أن ينصروا حقهم، لكن ذلك يقتضي عملاً دؤوبا وجهاداً مستمراً في جميع المجالات وعلى كل المستويات حتى يتحقق الأمل وتُجنى الثمار. قال تعالى: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)﴾ [الروم].
كيف تتحقق السعادة في البيت؟
البيت المسلم يتكون من رجلٍ وامرأةٍ جمع بينهما الزواج الشرعي المُعلن، والزواج ـ الذي هو أصل الأسرة في الإسلام ـ تنظيم لفطرة أودعها الله في الإنسان، به يتميز عن الحيوان، وهو إشباع لهذه الفطرة بطريقةٍ كريمةٍ تُناسب الإنسان الذي كرمه الله سبحانه واستخلفه في الأرض لعمارتها. يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء:70].
وإذا تصورنا أن عقد الزواج بين رجلٍ وامرأةٍ هو عقد شركة بين طرفين كل منهما كامل الأهلية، فإن كل شركة قابلة للربح والخسارة، تربح إذا نُظمت تنظيماً سليماً وأُديرت إدارةً رشيدةً وأدى كل شريكٍ واجباته على الوجه الأكمل، وسادتها روح التفاهم والمودة، وتوافرت فيها الأمانة والإخلاص بين طرفيها. يقول الله تعالى في الحديث القدسي: "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خانه خرجتُ من بينهما" (رواه أبو داود). والإسلام يبغي لشركة الزواج التي تنشأ بين رجل مؤمن وامرأة مؤمنة أن تنجح وتربح وتُثمر أطيب الثمرات، ذُريةً طيبةً تُجاهد في سبيل الله وترفع راية الحق وتنشر العدل والسلام في الأرض، ومن أجل ذلك رسم الإسلام طريقاً واضح المعالم ميمون الخطوات (سوف نتحدث عنها في مشاركاتٍ قادمة إن شاء الله).
يُتبع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى