السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استعداد للمسلمين للطوارئ
وظلت المدينة في حال استنفار عام لا يفارق رجالها السلاح حتى وهم في الصلاة.
وقامت مفرزة من المسلمين بحراسة رسول الله" صلى الله عليه وسلم" فكانوا يبيتون على بابه وعليهم السلاح .
المجلس الاستشاري لأخذ خطة الدفاع
وعقد رسول الله "صلى الله عليه وسلم " مجلسا استشاريا تبادل فيه الرأى مع اصحابه وأخبرهم عن رؤيا رآها , قال :( اني رأيت والله خيرا, رأيت بقرا يذبح , ورأيت في ذباب سيفي ثلما , ورأيت اني ادخلت يدي في درع حصينة . ) وتأول البقر بنفر من اصحابه يقتلون , والثلم في سيفه برجل يقتل من اهل بيته , وتأول الدرع بالمدينة .
ثم قدم رأيه الى اصحابه ان لا يخرجوا من المدينة ولا يحاربوا الا اذا دخل المشركون المدينة ووافقه الرأى رأس المنافقين عبد الله بن ابي .
ثم بادر جماعة من الصحابة ممن فاتهم الخروج الى بدر واشاروا على النبي بالخروج وألحوا عليه .
وتنازل رسول الله عن رأيه من اجل الصحابة المتحمسين .
تقسيم الجيش الاسلامي والخروج الى ساحة القتال
دخل رسول الله بيته مع صاحباه ابو بكر وعمر فعمماه والبساه ولبس رسول الله "صلى الله عليه وسلم "درعين فوق بعض واخذ سيفه ثم خرج الى الناس .
وقال اسيد بن حضير وسعد بن عبادة : (اسكرهتم رسول الله على الخروج فردوا الامر اليه) , فندموا على ما فعلوه فلما خرج قالوا له : يا رسول الله ما كان لنا ان نخالفك فاصنع ما شئت و فقال رسول الله" صلى الله عليه وسلم " : ( ما ينبغي لنبي اذا لبس لامته _ اي الدرع _ ان يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه .)
وقسم النبي" صلى الله عليه وسلم" جيشه الى ثلاث كتائب :
1: كتيبة المهاجرين : واعطى لواءها لمصعب بن عمير .
كتيبة الاوس من الانصار : واعطى لواءها الى اسيد بن حضير .
3 : كتيبة الخزرج من الانصار : واعطى لواءها الى الحباب بن المنذر .
وكان عدد الجيشالف مقاتل فيهم مائة دارع .
خطة الدفاع
وهناك عبأ رسول الله" صلى الله عليه وسلم" جيشه , واختار منهم خمسون مقاتلا من الرماة الماهرين وقال لهم : ( انضح الخيل عنا بالنبل , لا يأتونا من خلفنا , ان كانت لنا او علينا فاثبت مكانك , لا نؤتين من قبلك ) وقال للرماة: ( احموا ظهورنا و ان رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا , وان رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا .)
اما باقي الجيش فجعل على الميمنة المنذر بن عمرو , وجعل على الميسرة الزبير بن العوام يساندهالمقداد بن الاسود .
وهكذا عبأ رسول الله جيشه يوم السبت السابع من شهر شوال سنة 8 للهجرة.