شعر رائع لشاعر رائع
شعر رائع لشاعر رائع
بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـيومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــيوفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــيأُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي
- أَيُّها الكاتبُ بالجَمْرِ
علي صَفحةِ ماءْ..
ما الّذي يَعنيهِ مِنك الجِدُّ يا هذا؟
وما جَدواكَ مِن هذا العَناءْ؟!
هذهِ الصَّفحةُ تمحو كُلَّ ما تكتبُهُ
ماذا سِوي الخُسرانِ ما تكسِبُهُ؟!
يا لِلغَباءْ!
- ألفُ لا.. يا هؤلاءْ.
أَنَا لا أكتُبُ فوقَ الماءِ
بل أَكويهِ
كي أُنعِشَ في جَنْبَيهِ إغماءَ الهواءْ.
ولكي أُوقِظَ في جُثمانهِ السَّاكنِ
رُوحَ الإرتقاءْ.
كُلَّما لامَسْتُ بالجَمْرةِ وَجْهَ الماءِ
نَدَّتْ زفرةُ ُ مِنهُ
وطارتْ قَطرةُ ُ نَحوَ السَّماءْ.
هكذا أَجمعُ في حَصّالةِ الأيّامِ
أَجزاءَ الشّتاءْ!
فإذا ما الوقتُ جاءْ
ثارَ طوفانُ بثأري
فَعَتا مُقتَلِعاً
أقوي قِلاعِ الأقوياءْ.
وأَتي للأرض بالبُشري
فنامَتْ مِلءَ عَيْنَيها
علي وَعْدِ النَّماءْ!
| |
سَوفَ أَبقي أَغمِسُ الجَمْرَ بهذا الماءِ
مِن غَيْرِ انتهاءْ.
فإذا استجمعَ لي غَيْماً
فما أَعظَمَ كَسْبي!
وإذا أَطفأهُ الماءُ.. فَحَسْبي
- في زمانِ الصَّمتِ -
أن أكسِبَ
صَوتَ الإنطفاءْ!
قلَمـي يجـري
ودَمـي يجــري
وأنَـا ما بينهُمـا أجْـري.
الجَـريُ تعثّـرَ في إثْـري !
وأنَـا أجـري.
والصّـبرُ تصـبّرَ لي حتى
لـمْ يُطِـقِ الصّبرَ على صـبري !
وأنـا أجـري .
أجـري، أ جـري، أجـري ..
أوطانـي شُغلـي .. والغُربـةُ أجـري!
**
يا شِعـري
يا قاصِـمَ ظهـري
هـلْ يُشبِهُـني أحـدٌ غـيري ؟
في الهِجـرةِ أصبحـتُ مُقيمـاً
والهِجـرةُ تُمعِـنُ في الهَجْــرِ !
أجـري ..
أجــري ..
أيـنَ غـداً أُصبِـحُ ؟
لا أدري .
هـلْ حقّـاً أُصبِـحُ ؟
لا أدري .
هـلْ أعـرِفُ وجهـي ؟
لا أدري .
كـمْ أصبَـحَ عُمـري ؟
لا أدري .
عُـمُـري لا يـدري كَـمْ عمـري !
كيفَ سـيدري ؟!
مِن أوَّلِ ساعـةِ ميـلادي
وأنَـا هِجـري !