النتائج 1 إلى 11 من 11

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    233

    Smile البيت المسلم السعيد!!!

    أولاً: اختيار طرفي الشركة:
    وحتى لا نخدع بالمظاهر أو نتأثر بالأهواء فنقع في الخطأ أرشدنا الإسلام إلى الطريقة المثلى لاختيار شريك الحياة . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك" (مُتفق عليه). فمن استطاع الحصول على امرأة ذات خُلق ودِين تُشاركه الحياة في بيته، زوجة صالحة فقد ظفر وانتصر. وذلك لا يعني أن الجمال مرفوض فإن وجوده من أسباب السعادة بلاشك وكذا بقية الصفات المذكورة في الحديث غير أنه ينبغي ألا يكون هو الهدف، وعليه فيجب أن تتوافر في المرأة مع الدِين صفات:

    1. الجمال، لقوله صلى الله عليه وسلم: "انظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدمَ بينكما" (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه).
    2. أن تكون ودوداً ولوداً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "تزوجوا الودود الولود، فإني مُفاخرٌ بكم الأمم"(رواه أبو داود والنسائي).
    3. ويُستحب أن تكون قليلة المهر، لقوله صلى الله عليه وسلم:" أعظم النساء بركة أيسرهن صداقاً"(رواه الإمام أحمد والبيهقي).
    4 . أن تكون بِِكراً، لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه وقد تزوج ثيباً، فقال رسول الله صلى عليه وسلم: "هلا بكراً تُلاعبها وتُلاعبك" (مُتفق عليه).

    أما أهم الصفات التي ينبغي أن تتوافر في الزوج فهي الدِين والخُلق. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم من ترضون دِينه وخلقه فزوجوه. إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" (رواه الترمذي وأحمد).
    وقال رجلٌ للـحسن:"إن لي بُنيةً فمن ترى أن أزوجها؟".
    فقال: "زوجها ممن يتقي الله تعالى، فإنه إن أحبها أكرمها؛ وإن أبغضها لم يظلمها".

    ثانياً: إدارة الشركة:
    لا بد لنجاح أية شركة من وجود إدارة تقوم بشأنها وتحفظ أمرها، وأن تكون لهذه الإدارة صلاحيات البت في كل ما يطرأ من مشاكل أو يستجد من أحوال، ولا يقبل أبداً أن تترك هذه المسألة دون تحديد واضح لئلاً يتنازع الطرفان الرئاسة ويتجاذبا القيادة فيقع الخلاف وتدب الفوضى ويحل الشقاء. وبنظرة موضوعية نتساءل:"أي الطرفين مؤهل للقيادة في شركة الأسرة الرجل أم المرأة؟" لقد أنعم الله تعالى على النساء بقسط وافر من جيشان العاطفة ونُبل المشاعر ورهافة الإحساس، وفي مقابل ذلك أنعم سبحانه على الرجال بنصيب أوفر من حسن التبصر ودقة التفكر وعظيم الروية والنظر في عواقب الأمور دون تسرع أو انفعال، ولا يُنكر ذلك إلا جاحد ومكابر (هذا هو الغالب ولكن لا يعني هذا أن المرأة قليلة التبصر، وأن الرجل خالٍ من العاطفة). إن من مصلحة هذه الشركة ومن أجل سعادة طرفيها المؤسسين ومن يعيش في ظلالها من بنين وبنات أن يسلم زمام الإدارة إلى الزوج، رب الأسرة وعمادها ومثلها الأعلى.
    وهذا ما جاء به القرآن الكريم وأمر به الله العلي الحكيم بقوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء:34].

    ثالثاً: التشاور:
    وما دامت القوامة حكماً ورياسة ؛ فإن كل حاكم في الإسلام ليس مطلق الصلاحيات وإنما هو محكوم بشرع الله مسؤول بين يديه سبحانه عن رعيته التي استرعاه، حفظهم أم ضيعهم؟ عدل فيهم بمقتضى أمر الله ونهيه أم ظلمهم؟ والشورى شرعة شرعها الله في دينه لتقوم عليها العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ولا يظن أحد أن ذلك خاص بحكام الأمة وأمرائها وإنما هو عام يشمل كل حاكم وكل قائد على أي مستوى وفي أي موقع.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    233

    Smile البيت المسلم السعيد!!!

    رابعاً: توزيع الأعمال والاختصاصات:
    في كل شركة لا بُد أن يكون لكل شريك حقوق وعليه واجبات حتى تستقيم الأمور، وكذلك فعل الإسلام بالنسبة للبيت؛ فقد جعل لكل من الزوجين حقوقاً ورتب عليها واجبات، لن تتحقق السعادة إذا أهمل أحد الطرفين أداء واجبه وراح يطالب الآخر بحقوقه عليه، وإنما ينبغي لكل منهما أن يُبادر بتأدية ما عليه من واجبات، رغبة في إسعاد شريكه وإدخال السرور على نفسه، وعلى الآخر مثل ذلك. فقد تكفل الله سبحانه وتعالى وهو أحكم الحاكمين بتحديد تلك الحقوق والواجبات حتى لا يتظالم الشريكان فتتبخر السعادة، ووفق قاعدةٍ متوازنةٍ دقيقةٍ من صُنع العليم الحكيم تُقرر الأمر على أساس العدل.
    يقول سبحانه :
    ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 228].

    خامساً: حقوق الزوجة:
    قرر الإسلام للزوجة حقوقاً طالب بها الزوج وحثه على القيام بها بحكم ولايته للأسرة ورياسته لها ومسؤوليته عنها ، منها:

    1. أن يكون حسن الخُلق في معاملتها: وليس حسن الخُلق معناه أن يكف الأذى عنها فحسب، ولكن معناه أن يتحمل ما قد يبدر منها وأن يكون حليماً عند غضبها، اقتداءً بـرسول الله صلى الله عليه وسلم.

    2. المُداعبة والمُزاح والملاعبة: فإنه بهذا تطيب قلوب النساء ويغشاهن السرور والحبور ويأنسن بالزوج ويسعدن بقربه، وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فقد رُوي أنه كان صلى الله عليه وسلم يُسابق عائشة رضي الله عنها فسبقته مرة وسبقها أخرى فـقال: "هذه بتلك" (رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه). وهو صلى الله عليه وسلم القائل:" أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله" (رواه الترمذي والنسائي والحاكم).

    3. أن يغار عليها: وغيرة الرجل على امرأته من ثمرات الإيمان ومن دلائل المروءة وأمارات الحب.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتعجبون من غيرة سعد؟ أنا والله أغير منه؛ والله أغير مني" (مُتفق عليه). وغيرة الله أن يأتي الرجل المؤمن ما حرم الله عليه، والغيرة المحمودة هي الغيرة المعتدلة، أما الغيرة المفرطة والتي لا يوجد لها مبرر فهي مذمومة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من الغيرة غيرةٌ يُبغضها الله عز وجل، وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة" (رواه أبو داود والنسائي و ابن حبان).

    سادساً: حقوق الزوج:
    وكما أن على الزوج حقوقاً لزوجته، فكذلك للزوج حقوق على امرأته، وقاعدة الإسلام العادلة أنه لا حق إلا في مقابلة واجب، ونذكر من هذه الحقوق ما يلي:

    1. الطاعة: فلا يجوز للمرأة عصيان زوجها أو مُخالفة أمره إلا فيما حرم الله.
    وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لو كنت آمراً أحد أن يسجد لأحدٍ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها" (رواه الترمذي وابن ماجه).

    2. التَجمُل: على المرأة أن تتجمل لزوجها وأن تتزين له بحيث لا يقع نظره عليها إلا وهي في أحسن حالاتها بهاءً.

    3. أن تكون بَارةً بزوجها: ومن البّر به ألا توقعه في الحرج والإثم بعنادها وإصرارها على خلاف ما يطلب، وعمل ما لا يرغب، خاصةً إذا أقسم عليها أن تفعل شيئاً ما أو أقسم عليها ألا تفعل. والمرأة الصالحة تَبر زوجها إذا أقسم ولا تضطره للتكفير عن يمينه بعد الحنث فيها؛ لأنها تخشى الله وترعى حق زوجها ولا تضطره لتحمل المشقات، فضلاً عما يسببه هذا التصرف من انعكاسات تعود على البيت.

    4. الرعاية التامة: وتعني أن على المرأة أن ترعى حق زوجها غائباً وحاضراً فيجب ألا تدنس عرضه ولا تبدد ماله، وأن تبتعد عن كل ما يسوءه أو ينال من سمعته، وأن ترحم أبناءه وبناته سواء كانوا أبناءهما معاً أم لا.
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيراً له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله" (رواه الإمام أحمد).

    5. القناعة: يجب على الزوجة العاقلة ألا ترهق زوجها بكثرة المطالب وأن تكون قانعة راضية بما قسم الله لها، فإن كثرة مطالب المرأة ربما تدفع زوجها إلى السعي في كسب الحرام وفي ذلك شقاء الأسرة كلها في الدنيا والآخرة، وأيضاً فإن كثرة مطالب الزوجة تجعل الزوج يعيش مهموماً مغموماً عندما لا يستطيع تلبية مطالبها، وهمه وغمه لابد أن ينعكس عليها وعلى البيت كله.
    قال تعالى في كتابه العزيز: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ [الطلاق: 7].

    6. الوعظ والتهذيب: قرر الله تبارك وتعالى هذا الحق ليُستعان به على حفظ دعائم البيت كيلا تعصف به رياح الغضب أو تدمره عواصف الخلاف. ولأن الرجل هو المسؤول عن حفظ البيت ورعايته والدفاع عنه ضد الأنواء والأعاصير فقد كلفه الله تبارك وتعالى بذلك في قوله الحكيم:
    ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ [النساء: 34].

    اللَّهم أصلح بيوتنا ونورها بالإيمان والتقوى يا رب العالمين.
    ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرة أعين واجعلنا للمتقين إماما.

    بانتظر ردودكم وآرائكم
    وختام الكلام سلام

    منقولٌ بتصرفٍ للإفادة.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •