النتائج 1 إلى 8 من 8

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    Montreal
    المشاركات
    55

    افتراضي رد : اثبات جواز التدرج في تطبيق الشريعة الاسلامية ..وانه خلاف فقهي


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    Montreal
    المشاركات
    55

    افتراضي


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    Montreal
    المشاركات
    55

    افتراضي اثبات جواز التدرج في تطبيق الشريعة الاسلامية ..وانه خلاف فقهي

    الترجيح :

    الناظر في أدلة أصحاب القولين، يرى أن أدلة القول الثاني القاضي بجواز التدرج في تطبيق الشريعة الإسلامية أقوى من أدلة الفريق الأول، مع ظني بأن كلاً من الفريقين يملك من الأدلة ما ينهض للاستدلال به على مذهبه، إلا أنني اعتبرت أدلة القول الثاني أقوى وأرجح .
    وللإجابة على أدلة الفريق الأول أقول :

    - ما كان من استدلالهم بقول الله تبارك وتعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة .
    فلا يُناقض القول بالتدرّج، إذ إن القول بالتدرج غير مقتض لتمام التشريع ولا لاستقرار الأحكام في صورتها النهائية، فليس هو دعوة إلى العودة بهذه الأحكام إلى أصلها قبل صورتها النهائية التي كانت عليها في النهاية ، وإنما هو تدرّج في التطبيق مع اعتقاد حكم المسألة، أو هو إرجاء لتطبيق الحكم المعتقد في المسألة لعارض أو مانع من تطبيقه .

    - أما استدلالهم بقول الحق تبارك وتعالى : (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) البقرة .
    فليس كذلك بصريح في مسألتنا هذه، إذ إن الداعي إلى التدرج ليس برافض شيئا من الإسلام، وإنما ساع ٍ إلى تطبيقه الكامل وإلى تحكيمه التام، وما أخره إلا إعداد العدة وتهيأة الأوضاع لاستقبال الإسلام بكليته لتنفيذ الأمر المأمور به في هذه الآية .

    - وأما الأمر بالمسارعة في قوله تعالى : (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين) آل عمران .
    فللمخالف أن يقول : أنا ما أردت إلا المسارعة المأمور بها، إلا أن المسارعة المحمودة تكون بضوابطها من استكمال الشسروط وإزالة الموانع، "ومن استعجل شيئا قبل أوانه؛ عوقب بحرمانه" .

    وأما السبب الذي لأجله لم يستجب النبي صلى الله عليه وسلم لقريش في عرضها عليه الملك وغيره، ومن ثم يتدرج بهم صلى الله عليه وسلم لما يريد، فقد يكون لأكثر من سبب، منها :
    *علمه صلى الله عليه وسلم بأن قريشا أرادت استدراجه هو ليتنازل عن شيء مما لا يسوغ التنازل عنه ، ويؤيده قول الله تبارك وتعالى : (وإن كادوا ليفتنونك عن بعض ما أوحينا إليك لتفتري علينا غيره، وإذأً لاتخذوك خليلا) الإسراء.
    *أنه علم صلى الله عليه وسلم أن قريشا أرادت صناعة تهمة لدعوته عليه الصلاة والسلام، بتصويره طالب سلطة، وصاحب هوىً - حاشاه -، لا صاحب عقيدة ودعوة .
    أو غير ذلك من الاحتمالات الواردة .

    - وأما بالنسبة إلى موقف الصديق رضي الله عنه، فليس مما يستدل به على ما نحن بصدد الحديث عنه، لأن الصديق رأى أنه ليس بحاجة إلى التدرّج معهم، بل رأى بأخذهم بالقوة السبيل الأنسب لحسم المشكلة، ثم هو رضي الله عنه كان الطرف الأقوى، ونحن إذا تحدثنا عن التدرج المباح إنما نتحدث عنه في الظروف التي لا يمكن معها التطبيق الكامل، ويكون ذلك في أزمنة الضعف وعموم الفساد وطغيانه، من ثم الحاجة في إزالة هذا المنكر إلى التدرج والمرحلية .

    يتبع ان شاء الله



    نماذج سلفية من تدرّجهم رضي الله عنهم وفتاواهم في ذلك :

    1- روى ابن الجوزي أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز دخل على أبيه أمير المؤمنين الخليفة الراشد الخامس وقت قيلولته يستعجله بردّ المظالم إلى أهلها، فقال له عمر : يا بني، إن نفسي مطيتي، إن لم أرفق بها لم تبلغني، إني لو أتعبت نفسي وأعواني لم يكن ذلك إلا قليلا حتى أسقط ويسقطوا، وإني لأحتسب في نومتي الأجر مثل ما أحتسب الذي في يقظتي، إن الله لو أراد أن ينزل القرآن جملة لأنزله، لكنه أنزل الآية والآيتين حتى استكنّ الإيمان في قلوبهم . (سيرة عمر بن عبد العزيز ص127) .

    2- وروي أن ابنه عبد الملك قال له : يا أبت لم لا تنفذ الأمور ؟ فوالله لا أبالي في الحق لو غلت بي وبك القدور ! فقال له عمر رضي الله عنه : "لا تعجل يا بني، فإن الله ذمّ الخمر في القرآن مرّتين وحرمها في الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه وتكون فتنة" .(العقد الفريد 1/30 ، الموافقات 2/94) .

    وفي هذين الأثرين تقوية لاستدلال المبيحين للتدرّج بالتدرج في تشريع الأحكام كما هو في دليلهم الأول، إذ يظهر أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه استدل على التدرّج في التطبيق بالتدرج في التشريع .


    3- سئل الإمام مالك رحمه الله تعالى عن الرقيق العجم، يُشترون فيشهر رمضان وهم لا يعرفون الإسلام ويرغبون فيه، لكن لا يفقهون ما يُراد منهم، فهل يُجبرون على الصيام أم يُطعمون ؟ فقال : أرى أن يُطعموا ولا يمنعوا الطعام ويرفق بهم حتى يتعلموا الإسلام، ويعرفوا واجباته وأحكامه . (البيان والتحصيل 1/291)

    4- وفي معنى ما أفتى به الإمام مالك رحمه ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث جاء في فتاواه :

    ”فالعالم في البيان والبلاغ كذلك، قد يؤخر البيان والبلاغ لأشياء إلى وقت التمكّن، كما أخر الله سبحانه إنزال آيات وبيان أحكام إلى وقت تمكّن رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليمًا إلى بياﻧﻬا...
    فإذا حصل من يقوم بالدين من العلماء أو الأمراء أو مجموعهما كان بيانه لما جاء به الرسول شيئًا فشيئًا بمنزلة بيان الرسول لما بعث به شيئًا فشيئًا
    . ومعلوم أن الرسول لا يبلّغ إلا ما أمكن علمه والعمل به، ولم تأت الشريعة جملة، كما يقال: إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع. فكذلك المجدد لدينه والمحيي لسنته لا يبّلغ إلا ما أمكن علمه والعمل به، كما أن الداخل في الإسلام لا يمكن حين دخوله أن يلّقن جميع شرائعه ويؤمر كلها. وكذلك التائب من الذنوب والمتعلم والمسترشد، لا يمكن في أول الأمر أن يؤمر بجميع الدين ويذكر له جميع العلم فإنه لا يطيق ذلك. وإذا لم يطقه لم يكن واجبًا عليه في هذه الحال، وإذا لم يكن واجبًا لم يكن للعالم والأمير أن يوجبه جميعه ابتداءً، بل يعفو عن الأمر والنهي بما
    لا يمكن علمه وعمله إلى وقت الإمكان، كما عفا الرسول عما عفا عنه إلى وقت بيانه. ولا يكون ذلك من باب إقرار المحرمات وترك الأمر بالواجبات، لأن الوجوب والتحريم مشروط بإمكان العلم والعمل، وقد فرضنا انتفاء هذا الشرط.
    فتدبر هذا الأصل فإنه نافع. ومن هنا يتبين سقوط كثير من هذه الأشياء، وإن كانت واجبة أو محرمة في الأصل، لعدم إمكان البلاغ الذي تقوم به حجة الله في الوجوب أو التحريم، فإن العجز مسقط للأمر والنهي وإن كان واجبًا في الأصل، والله أعلم.“ (الفتاوى 20/59- 61) .

    قلت : كلام شيخ الإسلام هنا؛ فتوى في إباحة التدرّج في تطبيق الشريعة الإسلامية شيئا فشيئا حتى يتكامل التطبيق، فكلام المبيحين للتدرج إنما هو في الحال الذي لا يتمكّن فيه الداعية إلى تحكيم الشريعة من تطبيقها على وجه الكمال، فيلجأ إلى التدرّج في ذلك، أملا في الوصول إلى الوضع التامّ، وهو عين فتواه

    5- قال ابن القيم رحمه الله:
    ”وتأخير الحدّ لعارض أمر و ردت به الشريعة، كما يؤخر - أي الحد - عن الحامل والمرضع، وعن وقت الحر والبرد والمرض. فهذا تأخير لمصلحة المحدود، فتأخيره لمصلحة الإسلام أولى“ (إعلام الموقّعين 3/18) .

    يشير ابن القيم رحمه الله إلى مسألة تأخير تطبيق الحدّ - كما كان مع الغامدية في تأخير حدّ الزنا عليها -، وهذا التأخير الوارد في الحديث إنما هو لمصلحة المحدود أو من يتعلق به، فكيف إذا تعلقت المصلحة بالإسلام والدعوة الإسلامية ؟ لا شك أنه أولى كما ذكر هذا الفقيه الفذّ رحمه الله !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    دولة القلمون المستقلة - عاصمتها القدس الشريف
    المشاركات
    5,971

    افتراضي

    ورد مثال الخمر مرتين أو ثلاث أو يزيد في المقال فأحببت أن أورده متدرجا!!!



    بدأ الشارع بـ ( وَمِن ثَمَرَٲتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَـٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَڪَرً۬ا وَرِزۡقًا حَسَنًا‌ۗ إِنَّ فِى ذَٲلِكَ لَأَيَةً۬ لِّقَوۡمٍ۬ يَعۡقِلُونَ )
    [ 67 النحل ]


    ثم ( يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ‌ۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٌ۬ ڪَبِيرٌ۬ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَڪۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَا‌ۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلۡعَفۡوَ‌ۗ كَذَٲلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأَيَـٰتِ لَعَلَّڪُمۡ تَتَفَكَّرُونَ)
    [219 البقرة ]


    ثم (يَـٰٓأَيُّہَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْ‌ۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٌ۬ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآٮِٕطِ أَوۡ لَـٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءً۬ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدً۬ا طَيِّبً۬ا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡ‌ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا )
    [ 43 النساء ]


    ثم وصلنا إلى ( يَـٰٓأَيُّہَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَـٰمُ رِجۡسٌ۬ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَـٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ )
    [ 90 المائدة ]



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    Montreal
    المشاركات
    55

    افتراضي

    السلام عليكم و رحمة الله

    بارك الله فيك أخي الزاهر على هذا الإيضاح و الترتيب.

    ولكن هناك من ينكر التدرج و يقول انه غير موجود، بمعنى أن الأمر إذا نزل لزم العمل به في وقته و على الحال التي نزل بها. فمثلا" : عندما نزل النهي عن قرب الصلاة في حالة السكر, لم يكن الأمر النهائي بالتحريم قد نزل بعد. لذلك كان بحكم الامر الواجب إتباعه حالا" إذ أنه لم ينسخ بعد. و أيضا" عندما نزل التحريم النهائي لم يتأخر المسلمون في تنفيذ ه و لم يتوقفوا عند الأمر الذي سبقه ، معللين ذلك بعدم الإستعداد أو عدم الصلاحية و غيره..

    هذه ممن بعض حجج القائلين بنسخ التدرج في تطبيق الشريعة إذ أن الدين قد اكتمل و لا مجال للعودة إلى أنصاف الحلول.

    لقد نقلت هذا الموضوع لتعم الفائدة به إن شاء الله تعالى و يكفيني أن نعلم أن الأمر يدخل في باب اختلاف الإجتهادات و التي يثاب صاحبها على كلا الحالين.

    نسال الله تعالى ان يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علمنا و ان يزدنا علما" بفضله و منه و كرمه
    و السلام عليكم

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •