السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القتال في بقية النقاط :
و بينما كان ثقل المعركة يدور حول لواء المشركين وكان القتال المرير يجري في سائر نقاط المعركة , وكانت روح الايمان قد سادت في صفوف المسلمين , فانطلقوا انطلاق الفيضان تتقطع امامه السدود .
واقبل ابو دجانة معلما بعصابته الحمراء , آخذ بسيف رسول الله" صلى الله عليه وسلم ", مصمما على أداء حقه , فقاتل حتى أمعن في الناس , وجعل لا يلقى مشركا الا قتله .
وقاتل حمزة بن عبد المطلب قتال الليوث المهتاجة , فقد اندفع الى قلب جيش المشركين يغامر مغامرة منقطعة النظير , ينكشف عنه الابطال كما تتطاير الاوراق امام الرياح الهوجاء .
مصرع أسد الله بن عبد المطلب :
يقول قاتل حمزة وحشي بن حرب : كنت غلاما لجبير بن مطعم , وكان عمه طعيمة بن عدى قد أصيب يوم بدر , فلما سارت قريش الى أحد قال لي جبير : انك ان قتلت حمزة عم محمد بعمى فأنت عتيق. قال : فخرجت مع الناس – وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة , قلما أخطئ بها – فلما ألتقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره , حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق , يهد الصفوف هدا ما يقوم له شيىء . فوالله اني لأتهيأ له أريده , وهززت حربتي حتى اذا رضيت منها دفعتها اليه , فوقعت في احشائه حتى خرجت من بين رجليه , وتركته بها حتى مات , ثم أتيته فأخذت حربتي , ثم رجعت الى المعسكر فقعدت فيه , ولم يكن لى بغيره حاجة .
غسيل الملائكة
وكان من الأبطال المغامرين يومئذ حنظلة بن أبى عامر , كان حنظلة حديث عهد بالعرس , فلما سمع هواتف الحرب قام من فوره الى الجهاد , فلما التقى بجيش المشركين في ساحة القتال أخذ يشق الصفوف حتى خلص الى ابو سفيان وكاد ان يقتله لولا أن اتاح الله له الشهادة , فقد شد على ابى سفيان , فلما استعلاه وتمكن منه رآه شداد بن الاسود فضربه حتى قتله .
الهزيمة تنزل بالمشركين :
وظل جيش المسلمين مسيطرا على الوضع حتى خارت عزائم أبطال المشركين ,
قال ابن اسحاق : ثم انزل الله نصره على المسلمين , وصدقهم وعده , فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن المعسكر , وكانت الهزيمة لا شك فيها .


رد مع اقتباس
