إنشاد : هالة صبّاغ
الحطّاب
جاءَ النبيَ سائِلٌ يَطلُبُ المالَ، نَظَرَ النبيُّ إلى الرجُلِ فرآهُ موفورَ القوَّةِ والشبابِ.
سألهُ إن كانَ يَمْلِكُ شيئاً في بيتِهِ، كانَ الرجلُ يَمْلِكُ قَصْعَةً من طَعامٍ، باعَها الرسولُ الكريمُ لهُ واشترى لهُ بثمنِها فأساً ورَكَّبَ للفأسِ نُصَاباً منَ الخَشَبِ. ثُم أمرَهُ أن يذهبَ ويَجمَعَ الحَطَبَ من الجِبالِ.
بعدَ أيامٍ، عادَ الرجُلُ وباعَ الحَطَبَ، وكَسِبَ المالَ واسْتَغْنَى عن السُؤالِ.
*******
جاءَ النبيَ مرةً عندَ الضُحى مسكين
الـفـقـرُ أدمَـى قـلـبَـهُ وعُمرَهُ الحَزين
يـريـدُ مـالاً إنَّ بعضَ المـالِ قـد يُعين
وكانَ يَدري أنَّ قلبَ المُصطفَى حَنون
تـأمَّلَ الـنـبـيُ فـي المسكينِ عندَ الباب
فـأبصَـرَ الـفـتـى قـويـاً ناضِـح الشَباب
قـام اشـتـرى فأساً لهُ ليقطعَ الأخشاب
وقـالَ اذهـب واحتطِب فانطلقَ الحطَّاب
مـضـى الـفـتـا بـهـمةِ كـبيرةِ في الحال
مـن الـصـبـاحِ للـمـسا بـعَـزمةِ الرجال
يَـجـمَـعُ ما استطاعَهُ من حَطَبِ الجِبال
وبـاعَـه مـن بعدُ واستغنى عنِ السؤال
عـاشَ الـفـتـا من بعدِها يعملُ في ثبات
رآ بـأنَّ جُـــهــــدَهُ الـسَّـبـيـلُ للـنـجـــاة
مـــحـــمـــدٌ عـــلَّـــمـه مـسَالِـكَ الأُبـــاة
كــانَ الـنـبـيُ هـاديـاً فــي الدِّين والحياة


رد مع اقتباس
