مفكرة الإسلام - 28/1/2007

وفي هذا الإطار يذكر أن النظام العراقي السابق بقيادة الرئيس الراحل (صدام حسين) قد سجل موقفاً تاريخياً إسلامياً شريفاً ضد الأطماع الصهيونية في المنطقة، حيث رفض الرئيس الراحل تصدير نفط كركوك إلى الكيان الصهيوني، الذي تقدم بطلب استيراده مقابل دعمه في حربه ضد إيران، في الوقت الذي لم تتورع إيران عن استيراد السلاح الصهيوني للحرب ضد العراق.
كل ما سبق ليس بغريب على إيران والكيان الصهيوني فقد يكون لهما مشروعهما السياسي الذي يسعون لتحقيقه، إلا أن الأغرب هو الموقف العربي والإسلامي السلبي تجاه هذين المشروعين الاستعماريين في المنطقة، وأن العرب والمسلمين لن تكون لهما القدرة على التصدي لهذين الخطرين إلا باستحداث مشروع عربي إسلامي نهضوي يجمع شمل الأمة العربية والإسلامية، ويكون قادر على وقع الأمور في نصابها الحقيقي، ويحمي الأمة من مخاطر الانخداع بلغة الشعارات التي يتبناها النظام الإيراني، الذي يلعب على وتر القضية الفلسطينية، لكسب تأييد الشعب العربي المسلم، دون تحرك جدي نحو مناهضة الكيان الصهيوني.
كما أنه يكفي أن نعرف أن المنطقة العربية والإسلامية محتلة من إيران والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، فإيران تحتل الجزر الإماراتية الثلاث، وتثير بين فترة وأخرى قضية تبعية مملكة البحرين لها، وإسرائيل تحتل هضبة الجولان وأجزاء من الجنوب اللبناني وفلسطين، والولايات المتحدة تحتل العراق وأفغانستان، أليست تلك دلائل على المخاطر المحدقة بالعرب والمسلمين من جانب هذه الدول الثلاث، التي تعتبر "محور شر" حقيقي ضد دول المنطقة.