
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa
أخي أبو حسن :
أولاً إذا كان نقلي لحديث أجمع على صحته 8 من كبار العلماء ( الحاكم - السيوطي - البيهقي - القسطلاني ..... ) غير مقبول و استدلال لا مكان له فهل يمكن أن نعرف عمن يمكن أن ننقل ؟!!؟؟!!؟
ثانياً : فيما أوردتموه حول مسألة التوسل بالذات أقول يا أخي إن تفسيرك ليس في مكانه ،
أنت قلت (
التوسل بالذات هو أن تطلب من ذات النبي أن يغيثك ويعينك أو يتوسط بينك وبين الله أو يقضي حاجتك، فهل ترى الخلاف شكلي لفظي ؟؟؟)
فأقول لك يا أخي إن هذا الذي قلت عن التوسل بالذات إنما هو تعريف لأحد أنواع الإستغاثة و ليس توسلاً و هذا ليس موضوع بحثنا .التوسل بالذات كأن يقول المرء اللهم إني أسألك بنبيك و ليس كما تفضلتم من التوجه بالطلب و الدعاء للرسول فهذا ليس توسلاً و إنما هو نوع من أنواع الإستغاثة.
لذا فإن الخلاف لم يزل شكلياً و ليس جوهرياً إذ ليست حال المتوسلين كما تفضلتم بقولكم ( : "مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى"، أي أن سبب عبادتهم لها هو اعتقادهم أنها واسطة بينهم وبين الله، فهم كانوا يؤمنون بالله، كما جاء في آيات عديدة، لكنهم ضلوا حين اعتقدوا أن هذه الأصنام تنفعهم وتضرهم، وأنها واسطة بينهم وبين ربهم، وأن دعاءهم الله عبرها خير من دعائهم له مباشرة بلا واسطة، فأوصلهم هذا الإعتقاد للشرك. أفليس بين المسلمين اليوم من يعتقد في الأولياء أكثر من ذلك ؟ فأين سدّ باب الذرائع المؤدية إلى الشرك عافانا الله منه ؟) لأنك لو تأملت هذه الآية لرأيت كيف أن المشركين اعترفوا بعبادتهم الأصنام و هنا و قعوا بالشرك و هذا ليس حال المتوسلين و هنا أعود للأقول :
مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.
و أما استدلالكم بالحديث ( ما الفقر أخشى عليكم ) على سبيل المحاججة فهو كما أسلفت استدلال ليس في محله لأنك لو قرأت هذا الحديث جيداً سترى أن قوله ما الفقر أخشى عليكم دلالة على وجود الفقر و لا يستدل به عدم و جوده كما تفضلت في تعليقك و إنما المقصود أن الدنيا أشد على هذه الأمة من الفقر . في حين أن الحديث الذي أوردته ( و الله لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي ) يتسفاد منه أن الشرك أمر قل أن يظر في هذه الأمة و لا يعني ذلك عدم وجوده لكن القول بأن التوسل شرك يعني أن هناك شريحة كبيرة من المسلمين وقعوا في الشرط و هذا يتناقض مع هذا الحديث . و هنا يكمن الفرق في هذا الإستلال و الإستدلال الذي تفضلت به من حديث الفقر ......
اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين