الشَّجَاعَةُ
أَنَا الشُّجَاعُ الرَّادِعْ “““““““ مَنْ أُمَّتِي يُخَادِعْ
أَنَا الشُّجَاعُ الْمُنْتَصِرْ “““““ عَلَى عَدُوِّي الْمُنْدَحِرْ
نَحْنُ أُبَاةَ الضَّيْمِ “““““““ لاَ نَنْحَنِي لِلظُّلْمِ
وَنُبْرِزُ الشَّجَاعَهْ “““““““ فِيمَا يَكُونُ طَاعهْ
لاَ نَعْتَدِي عَلَى أَحَدْ ““““““ فِي خَارِجٍ أَوْ فِي الْبَلَدْ
لأَنَّ كُلَّ مُعْتَدِ ““““““““ لِنَصْرِهِ لاَ يَهْتَدِي
لَسْنَا بِهَا نُفَاخِرُ “““““““ لَكِنْ ظَلُوماً نَأطِرُ
يَا أَيُّهَا الشبَّانُ “““““““““ جَمِيعُنَا شُجْعَانُ
وَنَكْرَهُ الْجَبَانَا ““““““““ مِنْ أَيِّ قَوْمٍ كَانَا
وَلاَ نُوَالِي الْكَافِرَا ““““““ مُرَاوِغاً أَوْ ظَاهِرَا
وَلَسْتُ بِالْمُحَايِدْ “““““““ بَلْ إِنَّنِي مُجَاهِدْ
مُقَاتِلٌ مَنْ كَفَرَا “““““““ حَتَّى أَنَالَ الظَّفَرَا
وَغَايَتِي يَا قَوْمِيَا ““““““““ إِعْلاَءُ دِينِ رَبِّيَا
وَلَمْ أُرِدْ إِطْرَائِي “““““““ وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِي
الْكَرَمُ وَالْبُخْلُ
لاَ خَيْرَ فِي بَخِيلِ ““““““ أَوْ مُسْرِفٍ جَهُولِ
وَالْوَسَطُ الْمَحْمُودُ ““““ وَمِنْ صِفَاتِي الْجُودُ
أُخْرِجُ مَا فِي مَالِي “““““ أَوْجَبَ ذُو الْجَلاَلِ
مُزَكِّياً أَوْ مُنْفِقَا “““““““““ وَأُكْثِرُ التَّصَدُّقَا
مُحْتَسِباً مُبْتَغِيَا “““““““ خَيْرَ الْجَزَا مِنْ رَبِّيَا
وَهْوَ لِمُعْطٍ مُخْلِفُ “““““““ وَلِبَخِيلٍ مُتْلِفُ
وَكَمْ غَنِيٍّ صَرَفَا ““““““““ أَمْوَالَهُ فَأَسْرَفَا
فِي الإِثْمِ وَالْفُجُورِ ““““““ كَشَارِبِي الْخُمُور
وَحَرَمُوا الْفَقِيراَ “““““““““ وَأَنْفَقُوا تَقْتِيرَا
الظُّلْمُ وَالْعَدْلُ
وَالظُّلْمَ رَبِّي حَرَّمَا “““““““ فَلاَ أَكُونُ ظَالِمَا
لِمُسْلِمٍ أَوْ كَافِرِ “““““““ خَوْفَ الإِلَهِ الْقَاهِرِ
فِي عِرْضِهِ أَوِ الدَّمِ “““““““ أَوْ مَالِهِ الْمُحَرَّمِ
وَالظُّلْمُ لاَ يُحِبُّهُ “““““““““ إِلاَّ خَبِيثٌ قَلْبُهُ
لأَنَّهُ عُدْوَانُ “““““““““ يَدْعُو لَهُ الشَّيْطَانُ
فَابْتَعِدُوا إِخْوَانِي “““““““ عَنْهُ مَدَى الأَزْمَانِ
واسْتَمْسِكُوا بِالْعَدْلِ ““““““ فَفِيهِ كُلُّ الْفَضْلِ
فِي الْقَوْلِ والْمُعْتَقَدِ ““““““ وَالْعَمَلِ الْمُعْتَمَدِ
تَحْريمُ دَمِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ
وَقَتْلَ أَيِّ مُسْلِمِ “““““““ بِالنَّصِّ دَوْماً حَرِّمِ
إِلاَّ الَّذِي قَدْ أَحْصَنَا ““““““ وَبَعْدَ ذَاكَ قَدْ زَنَا
وَقَاتِلَ النَّفْسِ الَّتِي “““ فِي الشَّرْعِ ذَاتُ عِصْمَةِ
وَتَارِكاً لِلْمِلَّةِ ““““““““““ مُفَارِقَ الْجَمَاعَةِ
حق الْجارُ
وَأَنْتًمُ جِيرَانِي “““““““““ يَنَالُكُمْ إحْسَانِي
إِكْرَامُكُمْ مِنْ خُلُقِي ““““““““ وَضُرَّكُمْ سَأَتَّقِي
وَأَبْشِرُوا بِخِدْمَتِي “““““““ لَكُمْ بِكُلِّ سُرْعَةِ
وَمَا عَلَيْكُمْ أَبْخَلُ ““““““““ بِأَيِّ خَيْرٍ يُبْذَلُ
جَمِيلَكُمْ سَأنْشُرُ ““““““““ وَمَا عَدَاهُ أسْتُرُ
أَوصَى بِكُمْ جِبْرِيلُ “““““““ وَبَلَّغَ الرَّسُولُ
وَكُلُّنَا قَدْ أَذْعَنَا ““““““““ لِذَاكَ يَا جِيرَانَنَا
الضَّيْفُ
وَبَيْتُنَا لِضَيْفِنَا ““““““““““ كَبَيْتِهِ فَانْزِلْ بِنَا
تَرَ الْوُجُوهَ تَحْتَفِي ““““““ بِضَيْفِهَا الْمُشَرَّفِ
وَالضَّيْفُ بَيْنَ قَوْمِنَا “““““ كَالْفَرْدِ مِنْ أفْرَادِنَا
لاَ تَعْتَرِيهِ كُرْبَهْ “““““““““ وَلاَ يُحِسُّ غُرْبَهْ
وَلاَ يَرَى سَآمَهْ ““““““““ مَهْمَا يُطِلْ مَقَامهْ
قِرَى الضُّيُوفِ طَبْعُنَا ““““““ حَثَّ عَلَيْهِ دِينُنَا
وَالطَبْعُ والدِّينُ إِذَا “““““““ يَجْتِمِعَانِ حَبَّذَا
وَبِئْسَ طَبْعُ الْغرْبِي ““““““ لاَ سِيَمَا الأُورُبِّي
فَضيْفُهم لاَ يُكْرَم ““““““ وَإن يجُعْ لاَ يُطْعَمُ
وَيَكْثُرُ اكْتئَابُنَا ““““““““ عِنْدَ رَحِيلِ ضَيْفِنَا
تَرَى الصَّغِيرَ بَاكِيَا ““““““ وَمَنْ سِوَاهُ دَاعِيَا
يَا رَبِّ وَفِّقْ ضَيْفَنَا ““““““ ألاَّ يُطِيلَ هَجْرَنَا
فِطْرَةٌ وَقُدْوَةٌ
وَلِحْيَتِي الْمُوَقَّرَهْ ““““““ فِي السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَهْ
لَسْتُ لَهَا بِحَالِقِي ““““““ مُسْتَحِياً مِنْ خَالِقِ
لأَنَّهَا مِنْ فِطْرَتِي ““““““““ وَمِنْ شِعَارِ مِلَّتِي
وَالأَصْلُ أَنَّ حَلْقَهَا “““ لِلْمُشْرِكِينَ السَّفَهَا (1)
وَتَرْكُهَا رُجُولَةُ ““““““““““ وَحَلْقُهَا أُنُوثََةُ
وَمِنْ عَجِيبِ الْمُنْكَرِ ““““““““ أَنَّ النِّظَامَ الْعَسْكَرِي
فِي غَالِبِ الْبَسِيطَةِ ““““““ يُوجِبُ حَلْقَ اللِّحْيَةِ
وَالفرْضُ فِي الْجُنُودِ ““““““““ خُشُونَةُ الأُسُودِ
لاَ رِقَّةُ الأَرَانِبِ “““““““ وََالنِّسْوَةِ الْكَوَعِبِ
وَالأَمْرُ بِالإعْفَاءِ ““““““““ صَحَّ بِلاَ امْتِرَاءِ
وَهْوَ إِذَامَا أُطْلِقَا ““““““““ وُجُوبُهُ تَحَقَّقَا
كَذَا عَنِ التَشَبُّهِ “““““ بِالْمُشْرِكِينَ قَدْ نُهِي
وَالنَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ ““““““ فِي شِرْعَةِ الْحَكِيمِ
وَالْمَرءُ مَعْ مُحِبِّهِ “““““““ وَأُنْسُهُ فِي قُرْبِهِ
فَهَلْ يَكُونُ الاِقْتِدَا ““““ بِالْمُصْطَفَى أَمْ بِالْعِدَا
وَهَاهُنَا يَجْدُرُ بِي ““““““ ذِكْرُ مِثَالٍ مَرَّ بِي
أَلْقَاهُ بَعْضُ الْفُضَلاَ ““““““ لِلَفْتِ أَنْظَارَ الْمَلاَ
قَالَ احْصُرُوا الْجَرَائِم ““““““ فِي السِّجْنِ وَالْمَحَاكِمْ
أَغَالِبُ الْعُصَاةِ ““““““““““ وَأَكْثَرُ الْجُنَاةِ
ذَوُو لِحىً مُوَفَّرَهْ ““““““ أَمْ حَالِقُونَ مَكَرَهْ
هَذَا هُوَ الْمِثَالُ “““““““““ فَلْيَفْهَمِ الْعُقَّالُ
فَلاَ تُطِعْ مُنَافِقَا “““““““ أَوْ كَافِراً أَوْ فَاسِقَا
يَرْمِيكَ بِالْغَبَاءِ ““““““““““ بِسَبَبِ الإِعفَاءِ
فَقَدْ كَفَاكَ الْمُصْطَفَى “““““““““ وَالْعُلَمَا والْخُلَفَا
وَاذْمُمْ ذَوِي التَّنَافُسِ ““““““““ فِي بِدْعَةِ الْخَنَافِسِ
=================
( 1 ) -يشير الناظم بهذا البيت إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( خالفوا المشركين ، وفروا اللحى ، واحفوا الشوارب ) وهو متفق عليه . وغيره في معناه كثير .


رد مع اقتباس
