هجرتُ الورى طُراً في حب من جادَ بالنعمْ
وعفتُ الكرى شوقاً إليهِ فلمْ أنَمْ
و مَوَّهْتُ دهري بالجنونِ عن الورى
لأكتُمَ ما بي منْ هواهُ، فما انْكَتَمْ
فلما رأيتُ الحبَّ و الشَّوقَ بائحاً
كشفتُ قناعي و قلتُ نعمْ نعمْ
فإنْ قيلَ مجنونٌ، فقدْ جنَّني الهوى
وإنْ قيلَ مُسْقامٌ، فما بي منْ سقمْ
لقد لامَني الواشونَ فيكَ جهالةً
فقلتُ لطرفي: أوْضِحِ العُذرَ فاحْتَشَمْ
وخاطَبَهُمْ طرفي بِغَير تَكَلُّمٍ
و أخبرهمْ أنَّ الهوى يورثُ السَّقمْ